خلال أول زيارة لرئيس يوناني إلى الدوحة .. أمير قطر يبحث مع الرئيس بابولياس سبل تطوير التعاون الثنائي بين البلدين

قطر
1 مايو 2006
حمد بن خليفة وكارولوس بابولياس

أمير قطر يبحث مع الرئيس بابولياس سبل تطوير التعاون الثنائي بين بلاده واليونان في أول زيارة رسمية لرئيس يوناني إلى الدوحة

أجرى أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني مباحثات مع الرئيس اليوناني كارولوس بابولياس، الاثنين 1 مايو/أيار 2006، تناولت سبل تطوير علاقات التعاون بين البلدين في كافة المجالات.

جرت المباحثات في الديوان الأميري بالدوحة، حيث استقبل الشيخ حمد بن خليفة الرئيسَ بابولياس الذي وصل مساء الأحد 30 أبريل/نيسان، في أول زيارة رسمية لرئيس يوناني إلى قطر.

وتُعد قطر المحطة الثانية في جولة خليجية يقوم بها الرئيس اليوناني، استهلها بالسعودية السبت 29 أبريل/نيسان، على أن تشمل أيضا البحرين.

وتأتي هذه الجولة في إطار مساعي الرئيس بابولياس لتعزيز العلاقات السياسية والاقتصادية لبلاده مع الدول العربية.

وكان الرئيس بابولياس شغل منصب وزير الخارجية في حكومة رئيس الوزراء الاشتراكي أندرياس باباندريو خلال الثمانينيات والتسعينيات من القرن الماضي، حيث اتسمت سياسته بدعم القضايا العربية وحرصه على علاقات طيبة مع دول الخليج. وانتخب رئيسا لليونان في مارس/آذار 2005.

استقبال ومباحثات

ولدى وصوله مطار الدوحة الدولي في زيارة رسمية تستغرق ثلاثة أيام، كان أمير قطر في مقدمة مستقبلي الرئيس بابولياس، قبل أن تُقام له مراسم استقبال رسمية في الديوان الأميري.

وظهر الاثنين 1 مايو/أيار، انعقدت في الديوان الأميري جلسة المباحثات الرسمية بين الجانبين، ترأسها عن الجانب القطري الشيخ حمد بن خليفة، وعن الجانب اليوناني الرئيس بابولياس.

وذكرت وكالة الأنباء القطرية أن الجلسة تناولت “استعراض علاقات التعاون بين البلدين والسبل الكفيلة بدعمها وتطويرها في مختلف المجالات”.

وأضافت أن الجانبين بحثا كذلك “عددا من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك”، دون ذكر تفاصيل إضافية.

وحضر الجلسة من الجانب القطري كل من رئيس مجلس الوزراء عبد الله بن خليفة آل ثاني، والنائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، والنائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الطاقة والصناعة عبد الله بن حمد العطية، ووزير المالية القائم بأعمال وزير الاقتصاد والتجارة يوسف حسين كمال.

فيما حضرها من الجانب اليوناني وزير التنمية ديميتريس سيوفاس، ووزير التجارة البحرية مانوليس كيفالوغيانيس، والمدير العام لوزارة الخارجية تيودور كاسيميس، والمدير العام لوزارة الاقتصاد بيتروس دوكاس.

وفي ختام الجلسة، أقام الأمير مأدبة غداء في الديوان الأميري تكريما للرئيس اليوناني والوفد المرافق له.

وعصرا، قام الرئيس بابولياس والوفد المرافق له بزيارة إلى أكاديمية التفوق الرياضي “أسباير”، حيث اطلع على مرافق الأكاديمية التي تضم مجموعة من الملاعب والمنشآت الرياضية المجهزة بأحدث التقنيات الحديثة.

وأبدى الرئيس اليوناني إعجابه بما شاهده في هذا الصرح الرياضي المتميز، مشيدا بمستواه المتطور وما يمثله من استثمار واعد في إعداد الأجيال الرياضية المستقبلية. 

وظهر الثلاثاء 2 مايو/أيار، غادر الرئيس اليوناني مطار الدوحة الدولي متوجها إلى البحرين، المحطة الأخيرة في جولته الخليجية، حيث كان في مقدمة مودعيه نائب الأمير وولي العهد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني.

وتعود العلاقات بين قطر واليونان إلى عام 1973، لكنها لم تشهد اهتماما بتعزيزها سوى في عهد الشيخ حمد بن خليفة.

وكان الرئيس بابولياس أجرى في السعودية مباحثات مع العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز وعدد من أعضاء الحكومة.

وشهد خلال الزيارة توقيع اتفاقية بين البلدين لتجنب الازدواج الضريبي على الدخل المتحقق من تشغيل الطائرات في النقل الدولي.

خطوة لتعزيز العلاقات

في السياق ذاته، أشادت صحيفة “كاثيميريني” اليونانية بجولة الرئيس بابولياس الخليجية، ووصفتها بأنها خطوة مهمة لتعزيز العلاقات اليونانية العربية.

وأشارت إلى أنها تأتي بعد نحو شهر ونصف فقط من زيارته الافتتاحية إلى ليبيا في مارس/آذار 2006، ومصر في أبريل/نيسان من العام ذاته.

وأضافت الصحيفة أن المواقف “الحازمة والواضحة” التي عبّر عنها الرئيس اليوناني لصالح الحل السلمي لأزمة البرنامج النووي الإيراني كانت منسجمة تمامًا مع مواقف قادة الدول التي زارها، ما جعل أجواء المحادثات “دافئة للغاية”.

واعتبرت أن أهمية الزيارة تكمن في أن اليونان ظهرت -ربما للمرة الأولى رسميا- في منطقة مضطربة تشهد تحولات سياسية واقتصادية، معبّرة عن مواقفها الداعية للحلول الدبلوماسية بصورة مستقلة، دون الاصطفاف خلف مواقف الولايات المتحدة أو الاتحاد الأوروبي.

وأضافت أن هذه الزيارة أسهمت في تهيئة مناخ ملائم لتوسيع المصالح اليونانية في دول الخليج، ضمن بيئة سياسية واعدة يتعيّن على الحكومة والقطاع الخاص في اليونان استثمارها اقتصاديًا. 

ونقلت الصحيفة عن الرئيس بابولياس قوله للصحفيين المرافقين له خلال رحلة العودة إلى أثينا الأربعاء 3 مايو/أيار إن “رغبة بعض الأمراء العرب الذين التقيتهم في تطوير العلاقات الاقتصادية مع اليونان كانت ممتازة”.

وأضاف: “لقد خلقنا المناخ المناسب، والباقي الآن على الوزراء المعنيين أن يواصلوا هذا الطريق بنشاط”.

وختمت الصحيفة بالقول إن الحكومة اليونانية أبدت هذه المرة إدراكا أعمق لأهمية الزيارة، إذ رافق الرئيس وفد حكومي رفيع المستوى، الأمر الذي وضع أسسًا قوية لنجاح أكبر للبعثة واستمرارية علاقات التعاون.

وعلى الصعيد السياسي، لم يكتفِ بابولياس بالتعبير عن رضاه الواضح عن نجاح جولته، قائلا: “لقد أحيينا السياسة اليونانية القديمة والتقليدية”، بل أكد عزمه على مواصلة هذا النهج.

وأشارت إلى وعد قطعه باستكمال زيارة بقية دول الخليج، وهي الكويت والإمارات وسلطنة عمان، في أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

مصادر الخبر:

-الأمير تقدم مستقبلي الرئيس اليوناني بمطار الدوحة

-الأمير وفخامة الرئيس كارلوس استعرضا علاقات التعاون والموضوعات ذات الاهتمام المتبادل

-الرئيس اليوناني يزور أكاديمية أسباير

-نائب الأمير تقدم مودعي الرئيس اليوناني

-جولة عربية للرئيس اليوناني كارلوس بابولياس

-سياسي / قطر واليونان / مباحثات 

-بابولياس في الدوحة بعد الرياض واليوم إلى المنامة

-Qatar-Greece relation

-Επιτυχής επίσκεψη Παπούλια στο ηφαίστειο του Κόλπου