في زيارة قصيرة لدمشق.. أمير قطر يبحث مع الأسد المصالحة الفلسطينية وتعزيز التضامن العربي

أمير قطر يبحث مع الأسد بمطار دمشق الدولي المصالحة الفلسطينية وتعزيز التضامن العربي
أجرى أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الثلاثاء 24 فبراير/شباط 2009، زيارة خاطفة إلى العاصمة السورية دمشق، التقى خلالها الرئيس بشار الأسد.
وعقد أمير قطر اجتماعا مع الرئيس السوري بمطار دمشق الدولي بحضور رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، وعدد من أعضاء الوفد الرسمي المرافق للأمير.
وتم خلال الاجتماع استعراض العلاقات القائمة بين البلدين وسبل دعمها وتعزيزها في مختلف المجالات، إضافة إلى بحث مستجدات الأوضاع في الساحتين العربية والدولية وعدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وكان في استقبال أمير قطر بمطار دمشق الدولي الرئيس السوري وأمين عام الرئاسة السورية منصور عزام، والسفير القطري في سوريا ماجد غانم العلي.
ورافق أمير قطر خلال الزيارة بخلاف بن جاسم، السكرتير الخاص لأمير قطر حمد بن خليفة العطية، وسكرتير الأمير للمتابعة سعد بن محمد الرميحي.
المصالحة الفلسطينية
وقالت وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا”، إن أمير قطر، أجرى مباحثات مع الأسد، تركزت على موضوع المصالحة الفلسطينية والتضامن العربي.
وأشارت الوكالة السورية، إلى أن القيادة القطرية والرئيس السوري أكدا “ضرورة تضافر جميع الجهود من أجل تحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية والتضامن العربي وتكريسه بما يمكن من حماية المصالح العربية”.
وأضافت أن الطرفين أكدا “عزمهما على الاستمرار ببذل كل الجهود الممكنة لتحقيق التضامن العربي، وتكريسه بما يمكن من حماية مصالح الشعوب العربية وحقوقها”.
كما ناقش الطرفان “الخطوات التي يتوجب القيام بها قبل القمة العربية المقبلة في الدوحة”.
وتأتي زيارة أمير قطر وبن جاسم إلى دمشق قبل يومين من بدء الحوار الوطني الفلسطيني في القاهرة، وقبل نحو أسبوع من عقد قمة عربية بالدوحة.
ويفترض أن تضع جلسات الحوار الوطني حدا للخلافات بين حركتي التحرير الوطني الفلسطيني “فتح”، والمقاومة الإسلامية “حماس”.
وتستضيف الدوحة، قمة عربية في 30 مارس/ آذار 2009، وفي اليوم التالي تعقد قمة ثانية بين الدول العربية ودول أميركا اللاتينية.
كما تأتي زيارة الوفد القطري لدمشق، بعد يوم من زيارة وزير الخارجية السوري وليد المعلم للسعودية، حيث سلم الملك عبدالله بن عبدالعزيز، 23 فبراير/ شباط 2009، رسالة من الرئيس السوري.

الاعتداءات الإسرائيلية
ونقلت وكالة “يو بي آي” الأمريكية عن مصدر دبلوماسي في الرياض، قوله إن الرسالة تتعلق بالمصالحة العربية التي أطلقها الملك السعودي في قمة الكويت الاقتصادية والاجتماعية والتنموية.
وشهدت العلاقات السورية ـ السعودية توتراً متصاعداً منذ اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري في 14 فبراير/ شباط 2005، وهو الذي كانت تربطه علاقات وثيقة بالأسرة السعودية الحاكمة.
وقد حمّل عدد من اللبنانيين دمشق المسؤولية عن اغتيال الحريري، فيما نفت سوريا أي تورط لها في الحادثة.
وزادت حدة التوتر خلال حرب يوليو/ تموز 2006 بين إسرائيل وحزب الله اللبناني، ما عمّق الخلافات بين الرياض ودمشق.
وفي مارس/ آذار 2008، قاطع العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبدالعزيز القمة العربية التي استضافتها العاصمة السورية دمشق.
وشهد مطلع عام 2009 بوادر تقارب بين البلدين مع تكثيف الجهود لإصلاح العلاقات في أعقاب دعوة العاهل السعودي إلى مصالحة عربية خلال قمة الكويت، وهو ما أعاد فتح الباب أمام محاولات التهدئة وإعادة التواصل بين البلدين.
ودعا الملك عبدالله، خلال القمة التي عقدت يومي 19 و20 يناير/ كانون الثاني 2009، إلى تجاوز الخلافات السياسية العربية.
وقال العاهل السعودي إن “خلافاتنا السياسية أدت إلى فرقتنا وانقسامنا وشتات أمرنا وكانت وما زالت عونا للعدو الإسرائيلي الغادر ولكل من يريد شق الصف العربي لتحقيق أهدافه الإقليمية على حساب وحدتنا”.
كما نقلت الوكالة الأميركية، عن مصادر مطلعة لم تحددها، أن الجانبين السعودي والسوري تشاورا أثناء اللقاء بشأن الأوضاع التي تمر بها المنطقة.
وأوضحت أن المباحثات ركزت على الأوضاع في الأراضي الفلسطينية والحصار الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة.
وبداية من 27 ديسمبر/ كانون الأول 2008، شن الجيش الإسرائيلي عدوانا على غزة استمر 23 يوما، أدى إلى مقتل أكثر من 1330 فلسطينيا وإصابة نحو 5400 آخرين.
وتسيطر “حماس” على قطاع غزة، منذ صيف 2007، ضمن خلافات مع حركة “فتح”، بزعامة الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
وعقب فوزها بالانتخابات التشريعية، في يناير/ كانون الثاني 2006، شكلت “حماس” حكومة فلسطينية جديدة، لكنها تعرضت لضغوط وحصار إسرائيلي وغربي.
وترفض “حماس” الاعتراف بوجود إسرائيل في ظل استمرار احتلالها لأراضٍ فلسطينية.
مصادر الخبر:
-أمير قطر يتباحث مع الأسد والمعلم يزور الرياض
-الأسد وأمير قطر يؤكدان على ضرورة تضافر الجهود من اجل تحقيق المصالحة الفلسطينية