خلال اجتماع بالقاهرة.. الأمير يناقش مع أردوغان العدوان على غزة وتطورات الوضع في سوريا

الأمير يناقش مع أردوغان في مقر إقامته بالعاصمة المصرية القاهرة العدوان على غزة ويؤكد أن الوقت قد حان لتحرك دولي وعربي جاد لوقف الاعتداءات المتكررة على القطاع
بحث أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الأحد 18 نوفمبر/تشرين الثاني 2012، مع رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، في مقر إقامته بالعاصمة المصرية القاهرة، تطورات العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، إلى جانب عدد من الملفات والقضايا ذات الاهتمام المشترك.
واستعرض الجانبان، خلال لقاء استمر نحو ساعة، آخر المستجدات في المنطقة، وفي مقدمتها العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة، إضافة إلى تطورات الأوضاع في سوريا.
وحضر اللقاء من الجانب القطري رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، إلى جانب عدد من أعضاء الوفد المرافق لأمير قطر.
وكان الاحتلال الإسرائيلي قد بدأ، في 14 نوفمبر/تشرين الثاني 2012، عدوانًا واسعًا على قطاع غزة، أسفر حتى ذلك الوقت عن استشهاد أكثر من ستين فلسطينيًا وإصابة المئات.
ووصل أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني إلى القاهرة، السبت 17 نوفمبر/تشرين الثاني 2012، على رأس وفد رفيع المستوى، بالتزامن مع وصول رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، وذلك لبحث العدوان الإسرائيلي على غزة مع الرئيس المصري محمد مرسي، والعمل على التوصل إلى وقف لإطلاق النار.
وعقد أمير قطر، خلال زيارته إلى القاهرة، عددًا من اللقاءات والاجتماعات، شملت اجتماعًا مع الرئيس المصري محمد مرسي، ولقاءً مع رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل.
وقال أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في تصريحات لقناة “الجزيرة مباشر مصر” إن الوقت قد حان لتحرك دولي وعربي جاد لوقف الاعتداءات المتكررة على قطاع غزة ورفع الحصار عنه، داعياً المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى عقد قمة مصغرة تُعنى بالقضية الفلسطينية وتبحث سبل حماية المدنيين وإيصال المساعدات الإنسانية.
وعرّج الأمير خلال اللقاء على نتائج زيارته لمصر واجتماعاته مع الرئيس المصري محمد مرسي، مؤكداً أن التنسيق مع القاهرة يقف في صلب المساعي الرامية إلى وقف إطلاق النار وتسهيل وصول المساعدات إلى غزة.
وقال الأمير إن مصر “تختلف اليوم عن مصر السابقة” وإنها تمارس دوراً مهماً في الوساطة والضغط لوقف العدوان، مشيداً بدور القاهرة في فتح المستشفيات واستقبال الجرحى الفلسطينيين.
وطالب الأمير بوقف أي اعتداء إسرائيلي جديد على القطاع، مشدداً على أن غزة “أرض محرزة” ولا مبرر لاستمرار الحصار.
واشار الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني إلى أن “سياسة إسرائيل لا تتراجع عن العدوان إلا عندما تواجه مقاومة قوية”، وهو ما شهدته مناطق مختلفة في الماضي وفق تعبيره.
وأضاف الأمير: أن التركيز الآن يجب أن يكون على القدس لخطورة عمليات الاستيطان الجارية هناك.
الموقف العربي
ورداً على سؤال حول موقف الجامعة العربية وإمكانيتها في ردع الاعتداءات، رأى الأمير أن الموقف العربي تغير بعد ثورات الربيع، وأعرب عن أمله في أن يكون لهذا التغير أثر عملي في دعم الفلسطينيين ووقف الاعتداءات.
واعتبر أن التحرك العربي المشترك يمكن أن يحد من أي هجمات مستقبلية على قطاع غزة.
وتناول الأمير في اللقاء تفاصيل مباحثاته مع الرئيس المصري، مشيراً إلى اتفاق البلدين على تنسيق المساعدات الإنسانية إلى غزة.
وعبر عن شكره لمصر على ما قدمته من تسهيلات لمرور القوافل واستقبال الجرحى، واصفاً تحرّكات القاهرة بأنها محاولة للحدّ من نزيف الدم الفلسطيني.
الوضع في سوريا
وبشأن التطورات السورية، وصف الأمير تشكيل الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية بأنه شأن داخلي للسوريين، لكنه رحب باعتراف دولي متزايد بالمجلس الجديد.
واعتبر الشيخ حمد بن خليفة أن الطريق الآن يمرّ عبر محاولات وقف الدماء والتوفيق بين تمثيل المعارضة في الخارج وواقع المقاومة داخل سوريا.
وأشار إلى أن فكرة نشر قوات حفظ سلام عربية-أممية لحقن الدماء “صعبة في الوضع الحالي”، لكنه قال إن قطر ستدعم أي مبادرة تهدف إلى وقف القتال وإنقاذ المدنيين.
مصادر الخبر:
-Türkiye başbakanı ve Katar Emiri, Gazze gündemiyle ilgili bir görüşme yaptı
-Erdoğan, Katar Emiri ile görüştü
-سمو الامير يستقبل رئيس وزراء تركيا
-الأمير : إسرائيل لم توقف عدوانا دون مقاومة صلبة
-الأمير وأردوغان يستعرضان المستجدات في غزة وسوريا