خلال زيارة لأنقرة.. أمير قطر يعبر عن تضامنه مع تركيا وتعازيه في شهداء أسطول الحرية

أمير قطر يعبر عن تضامنه مع تركيا وتعازيه في شهداء أسطول الحرية والذي أسفر عن سقوط شهداء أتراك
قدّم أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الأربعاء 2 يونيو/حزيران 2010، تعازيه ومواساته للشعب التركي ولرئيس الوزراء رجب طيب أردوغان في ضحايا العدوان الإسرائيلي على سفن أسطول الحرية المتجهة إلى قطاع غزة، والذي أسفر عن سقوط شهداء أتراك.
جاء ذلك خلال زيارة لساعات أجراها الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني لأنقرة التقى خلالها رئيس الوزراء التركي وعدد من المسؤولين على رأسهم وزير الخارجية أحمد داوود أوغلو، ووزير المالية محمد شيمشك.
وحضر اللقاء من الجانب القطري رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، وعدد من أعضاء الوفد القطري المرافق.

واستعرض أمير قطر مع المسؤولين الأتراك علاقات التعاون بين البلدين، وبحث تطورات الأوضاع والقضايا ذات الاهتمام المشترك في الشرق الأوسط.
كما تم خلال الجلسة بحث العدوان الإسرائيلي على أسطول سفن الحرية التي كانت متجهة الى قطاع غزة لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع حاملة مواد إغاثة للشعب الفلسطيني في غزة.
وعبر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني عن تضامن الشعب القطري مع الشعب التركي وضحايا العدوان الإسرائيلي على أسطول سفن الحرية.
وكان في استقبال الأمير بمطار إسانبوغا بالعاصمة أنقرة وزير المالية التركي والسفير القطري لدى تركيا عبد الرزاق عبد الجليل عبد الغني، والقنصل القطري في إسطنبول محمد علي المعاضيد.
وغادر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أنقرة بعد اختتام زيارته القصيرة، وودعه في المطار وزير المالية محمد شيمشك، والسفير القطري عبد الرزاق عبد الجليل عبد الغني، والقنصل محمد علي المعاضيد.

وكانت قطر أول دولة عربية وإسلامية عبرت عن إدانتها للهجوم الإسرائيلي على سفن الحرية في المياه الدولية قبل وصولها إلى قطاع غزة لكسر الحصار عن القطاع وإيصال مساعدات إنسانية للأهالي.
وفي 31 مايو/أيار 2010، وبعد ساعات قليلة من الحادث أدان أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني خلال افتتاح منتدى الدوحة العاشر ومؤتمر إثراء المستقبل الاقتصادي للشرق الأوسط عملية القرصنة التي نفذتها القوات الإسرائيلية فجر هذا اليوم، ضد سفن أسطول الحرية.
وطالب أمير قطر آنذاك المجتمع الدولي وكل من “يتحدث عن الحرية والعدالة” بالتحرك الفعلي لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة.
وأكد أن “أعمال القرصنة الإسرائيلية التي جرت ضد متضامنين عرب وأجانب حاولوا كسر حصار غير إنساني وغير عادل مفروض على الأهالي في قطاع غزة، لا سبب لها إلا أنهم مارسوا حقهم الديمقراطي في الاختيار”.
وشدد أمير قطر على أن “الجرائم الإسرائيلية التي ارتكبت في حق المدنيين المتضامنين مع الشعب الفلسطيني تذكرنا جميعًا بأن هناك حصارًا غير عادل وجرحًا مفتوحًا ينزف في قطاع غزة”.
ودعا الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، إلى عدم السماح بأن “تذهب دماء هؤلاء الأحرار سدى”.
وأكد الأمير في كلمته آنذاك أن الاعتداء على سفينة مافي مرمرة التركية وسفن أسطول الحرية الأخرى يجب أن يكون جرس إنذار للمجتمع الدولي لوقف الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة ضد الفلسطينيين والمدنيين العزل.
وأشار الشيخ حمد بن خليفة إلى أن الموقف يتطلب تحركًا عربيًا ودوليًا عاجلًا لإنهاء الحصار المفروض على قطاع غزة منذ سنوات.
واعتبر أمير قطر أن ما حدث “هو رسالة موجهة أيضا للدول العربية التي أوقفها هؤلاء الأحرار أمام ساعة الحقيقة”.
وفي 31 مايو/ أيار 2010، هاجم الجيش الإسرائيلي سفن أسطول الحرية في المياه الدولية، وأسفر عن مقتل وإصابة العشرات من المتضامنين، معظمهم من الأتراك، أثناء محاولتهم كسر الحصار عن القطاع وإيصال مساعدات إنسانية إلى غزة.
وقد أثار الحادث موجة استنكار واسعة في العالمين العربي والإسلامي، فيما طالبت قطر بتحقيق دولي عاجل ومحاسبة المسؤولين عن الجريمة.