
أمير قطر يدين القرصنة الإسرائيلية لسفينة مافي مرمرة التركية مطالبًا المجتمع الدولي بالتحرك الفعلي لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة
أدان أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني بشدة عملية القرصنة التي نفذتها القوات الإسرائيلية فجر اليوم، الإثنين 31 مايو/أيار 2010، ضد سفن أسطول الحرية، مطالبًا المجتمع الدولي وكل من “يتحدث عن الحرية والعدالة” بالتحرك الفعلي لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة.
وقال الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في كلمة ألقاها خلال افتتاح منتدى الدوحة العاشر ومؤتمر إثراء المستقبل الاقتصادي للشرق الأوسط إن “أعمال القرصنة الإسرائيلية التي جرت فجر اليوم ضد متضامنين عرب وأجانب حاولوا كسر حصار غير إنساني وغير عادل مفروض على أهلنا في قطاع غزة، لا سبب لها إلا أنهم مارسوا حقهم الديمقراطي في الاختيار”.
جرح مفتوح
وشدد أمير قطر على أن “الجرائم الإسرائيلية التي ارتكبت في حق المدنيين المتضامنين مع شعبنا تذكرنا جميعًا أن هناك حصارًا غير عادل وجرحًا مفتوحًا ينزف في قطاع غزة”.
ودعا الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، إلى عدم السماح بأن “تذهب دماء هؤلاء الأحرار سدى”.
وأكد الأمير أن الاعتداء على سفينة مافي مرمرة التركية وسفن أسطول الحرية الأخرى يجب أن يكون جرس إنذار للمجتمع الدولي لوقف الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة ضد الفلسطينيين والمدنيين العزل.
وأشار الشيخ حمد بن خليفة إلى أن الموقف يتطلب تحركًا عربيًا ودوليًا عاجلًا لإنهاء الحصار المفروض على قطاع غزة منذ سنوات.
وختم أمير قطر حديثه بالقول بأن ما حدث “هو رسالة موجهة أيضا للدول العربية التي أوقفها هؤلاء الأحرار أمام ساعة الحقيقة”.
وتأتي تصريحات الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني بعد ساعات من الهجوم الإسرائيلي على سفن أسطول الحرية في المياه الدولية، والذي أسفر عن مقتل وإصابة العشرات من المتضامنين، معظمهم من الأتراك، أثناء محاولتهم إيصال مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة المحاصر.
وقد أثار الحادث موجة استنكار واسعة في العالمين العربي والإسلامي، فيما طالبت قطر بتحقيق دولي عاجل ومحاسبة المسؤولين عن الجريمة.
المجتمع المدني
من جهة أخرى أدانت منظمات المجتمع المدني المشاركة في “منتدى الدوحة العاشر ” القرصنة الإسرائيلية على أسطول الحرية وقالوا: إنها “تمثل اعتداء على القوانين والأعراف الدولية كافة.
واعتبرت منظمات المجتمع المدني في بيان أن الاعتداء الإسرائيلي يعد إضافة جديدة لسلسلة طويلة من الانتهاكات للقوانين الدولية وتحديا للمجتمع الدولي وتهديدا آخر للأمن والاستقرار العالمي، لاسيما وأن التقارير الأولية تشير إلى أن الاعتداء تم بناء على أوامر مباشرة من وزير الدفاع الإسرائيلي بحسب البيان.
وطالب البيان برفع الحصار الفوري عن قطاع غزة وفتح المعابر وضمان حرية انتقال السلع ومختلف المستلزمات والحرية التامة لحركة الأفراد من وإلى القطاع.
كما دعا البيان إلى الضمان الفوري لأمن وسلامة أعضاء أسطول الحرية والإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع أفراده ومعداته وتوفير الحماية الدولية لأفراد وطاقم الإغاثة.
كما أعرب السفير عبدالله فلاح عبدالله الدوسري المندوب الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة أمام مجلس حقوق الإنسان المنعقد في جنيف عن إدانة قطر للمجزرة التي تعرضت لها قافلة الحرية من أجل غزة وعده انتهاكا صارخا لكل المبادئ والقوانين والأعراف الدولية.
ظروف صعبة
وفي كلمته أمام المشاركين في افتتاح المنتدى، تطرق أمير قطر إلى الأوضاع الاقتصادية العالمية، موضحًا أن المنتدى ينعقد “في ظروف شديدة الصعوبة” في ظل أزمة مالية عالمية “تهدد استقرار العالم وأمنه وسلامته”.
وأضاف الأمير أن المجتمع الدولي أمام “لحظة تغيير كبيرة تمس الاقتصاد العالمي”، داعيًا إلى متابعة دقيقة لما يجري في مواقع القرار والإنتاج والأسواق المعولمة “بمنتهى الجدية والحرص”.
كما أشار الشيخ حمد بن خليفة إلى أن العالم يشهد اضطرابات اقتصادية واجتماعية عميقة تطال حتى الدول المتقدمة، “التي كانت تظن أن عصور الحرب والكساد قد ولّت”، مؤكدا أن الأزمات الراهنة أعادت المخاوف بشأن البطالة والتراجع الاقتصادي.
مصادر الخبر:
-* الأمير: القرصنة الإسرائيلية ضد متضامنين مع غزة رسالة للدول العربية
-أمير قطر: الاعتداء ذكّرنا بالجرح النازف في غزة ووضعنا أمام ساعة الحقيقة
-أمير قطر كل من يتحدث عن الحرية والعدالة مطالب الآن بفعل شيئ لكسر الحصار عن غزة