خلال كلمته بالقمة العربية في الرياض.. أمير قطر يشيد بكلمة الملك عبد الله ويدعو إلى توحيد الصف العربي

السعودية
29 مارس 2007
حمد بن خليفة

أمير قطر يشيد بكلمة الملك عبد الله بافتتاح القمة العربية بالرياض (قمة التضامن) ويدعو إلى توحيد الصف العربي

ثمَّن أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني كلمة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز بافتتاح القمة العربية بالرياض (قمة التضامن) الأربعاء 28 مارس/ آذار 2007.

وقال لوكالة الأنباء القطرية (قنا): “أحيي أخي خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية الشقيقة على ما ذكره في خطابه الافتتاحي لمؤتمر القمة العربية”.

وأضاف أن “خادم الحرمين الشريفين عكس في خطابه هموم هذه الأمة وواقعها ومعاناتها وأمانيها وشخّص الأسباب وطرق العلاج لتقدمها وعزتها”. 

وأكد أنه “إذا تمسكت الأمة وقادتها بما ذكره خادم الحرمين الشريفين في خطابه قولا وعملا فسيكون ذلك الشفاء والتغلب على المشاكل وتحقيق ما تطمح إليه شعوب أمتنا من عزة وتقدم وازدهار”.

ولدى وصوله الرياض، قال الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في بيان: “يسعدني أن أوجّه خالص تحياتي إلى إخوتي قادة الدول العربية المشاركين في القمة التي تنعقد في ظروف دقيقة”.

وأضاف أن هذه الظروف “تتطلب تضافر جهودنا وتوحيد صفوفنا لمواجهة ما تتعرض له أمتنا من مخاطر وأزمات”.

وتابع: “آملين أن تؤدي نتائجها (القمة) إلى تحقيق ما تتطلع إليه شعوبنا من آمال، داعيا الله تعالى أن يسدد خطى الجميع ويوفقهم لما فيه خير أمتينا الإسلامية والعربية”.

الملك عبد الله بن عبد العزيز
الملك عبد الله بن عبد العزيز دعا إلى تنحية الخلافات (الفرنسية)

بداية جديدة

وفي كلمته الافتتاحية، دعا الملك عبد الله بن عبد العزيز القادة العرب إلى “بداية جديدة تتوحد فيها قلوبنا وتلتحم صفوفنا”.

وأضاف أن التراخي العربي وخلافات القادة أدت إلى التدخل الخارجي في شؤون العالم العربي، واتحاد القادة وتنحيتهم خلافاتهم سيثني “قوى الخارج عن رسم مستقبل المنطقة”.

ورأى أن “أول خطوة في طريق الخلاص هي أن نستعيد ثقتنا بأنفسنا وببعضنا البعض، فإذا عادت الثقة عادت معها المصداقية، وإذا عادت المصداقية هبت رياح الأمل على الأمة”.

وتابع: “عندها لن نسمح لقوى من خارج المنطقة أن ترسم مستقبل المنطقة، ولن يُرفع علم على أرض العروبة سوى علم العروبة”.

وأردف: “رغم دواعي اليأس مليء بالأمل، ورغم أسباب التشاؤم متمسك بالتفاؤل، ورغم العسر أتطلع إلى اليسر”.

وبخصوص العراق، قال الملك عبد الله بن عبد العزيز إنه “في العراق الحبيب تراق الدماء بين الأخوة في ظل احتلال أجنبي غير مشروع”، و”الطائفية البغيضة تهدد بحرب أهلية”.

ويعاني العراق تداعيات غزوه من جانب تحالف دولي، يضم الولايات المتحدة وبريطانيا، والإطاحة بالرئيس صدام حسين عام 2003.

كما دعا العاهل السعودي إلى “إنهاء الحصار الظالم المفروض على الشعب الفلسطيني الشقيق في أقرب فرصة ممكنة على نحو يسمح بتحريك عملية السلام، بعيدا عن جو القهر والإكراه، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة”.

وتفرض تل أبيب وعواصم غربية حصارا سياسيا واقتصاديا على حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية؛ لرفض حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، المشاركة فيها، الاعتراف بإسرائيل بينما تواصل احتلال أراضٍ فلسطينية منذ عقود.

وأردف الملك عبد الله بن عبد العزيز: “في فلسطين الجريحة مازال الشعب الصامد يعاني القهر والاحتلال محروما من حقه في الاستقلال والدولة”.

ومستعرضا الوضع العربي المتردي تساءل: “ماذا فعلنا طيلة هذه السنين لحل كل ذلك. لا أريد أن ألقي اللوم على الجامعة (العربية)، التي هي كيان يعكس أوضاعنا”.

وأضاف أن “اللوم الحقيقي يقع علينا نحن قادة الأمة، فخلافاتنا الدائمة طيلة هذا ورفضنا أخذ أسباب الوحدة كل هذا يجعل الأمة تفقد الثقة فينا”.

وشدد على أن “الفرقة ليست قدرنا والتخلف ليس مصيرنا المحتوم. الله منحنا عقولا لنميز بين الخير والشر”.

وتابع أنه “منذ أكثر من 60 أُنشئت الجامعة لتكون وحدة للجيوش ووحدة الأهداف وقبل ذلك وحدة القلوب والعقول”.

حمد بن خليفة
قادة الدول العربية المشاركون بالقمة وزعماء دول إسلامية (الفرنسية)

المبادرة العربية 

وقرر القادة العرب، في الدورة التاسعة عشرة للقمة العربية، إعادة تفعيل مبادرة السلام العربية التي تبنتها قمة بيروت عام 2002، وقرارات أخرى خاصة بفلسطين والعراق ولبنان وقضايا عربية أخرى.

وتقترح المبادرة إقامة علاقات طبيعية بين الدول العربية وإسرائيل، مقابل انسحاب الأخيرة من الأراضي العربية المحتلة منذ عام 1967، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة، عاصمتها القدس الشرقية.

كما تنص على إيجاد حل عادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين، لكن الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة دأبت على رفض المبادرة، وأحيانا الدعوة إلى إدخال تعديلات عليها من شأنها أن تفرغها من جوهرها.

وأكد القرار تمسك الدول العربية بالمبادرة بكافة عناصرها، والمستندة إلى قرارات الشرعية الدولية ومبادئها لإنهاء النزاع العربي الإسرائيلي.

وكذلك لإقامة السلام الشامل والعادل، الذي يحقق الأمن لجميع دول المنطقة، ويمّكن الشعب الفلسطيني من إقامة دولته المستقلة، وعاصمتها القدس الشريف.

وتقرر تكليف اللجنة الوزارية الخاصة بالمبادرة بتشكيل فرق عمل لإجراء اتصالات بالأمين العام للأمم المتحدة والدول الأعضاء بمجلس الأمن واللجنة الرباعية للسلام والأطراف المعنية لاستئناف عملية السلام وحشد التأييد للمبادرة.

وتضم اللجنة الرباعية الولايات المتحدة وروسيا والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، وأُنشئت عام 2002، بهدف المشاكل العالقة بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل.

وأكد القادة العرب، في البيان الختامي للقمة المسمى “إعلان الرياض”، ضرورة إحياء عملية السلام وفق المرجعيات الدولية ومبادرة السلام العربية وخطة خارطة الطريق.

وهذه الخارطة هي خطة طرحتها اللجنة الرباعية الدولية للسلام في 15 أكتوبر/ تشرين الأول 2002، لبدء مباحثات تسوية نهائية كان يُفترض أن تقود إلى إقامة دولة فلسطينية بحلول 2005. 

وأشاد البيان الختامي باتفاق مكة المكرمة الذي تم برعاية العاهل السعودي، وأدان الإجراءات الإسرائيلية لهدم تلة المغاربة الملاصقة للسور الغربي للمسجد الأقصى وإقامة أنفاق أسفله.

ويؤكد الفلسطينيون أن إسرائيل تكثف جرائمها لتهويد مدينة القدس الشرقية المحتلة، بما فيها المسجد الأقصى، وطمس هويتها العربية والإسلامية، ضمن مزاعمها أن القدس بشطريها الغربي والشرقي عاصمةً موحدةً لها.

ويتمسكون الشعب الفلسطيني بالقدس الشرقية عاصمةً لدولته المأمولة، بناء على قرارات الشرعية الدولية، التي لا تعترف باحتلال إسرائيل المدينة عام 1967 ولا بضمها إليها في 1980.

وأعلن القادة تأييدهم عقد قمة عربية تشاورية لمعالجة أي قضية عربية هامة أو عاجلة تستدعي التشاور لاتخاذ المواقف المتجانسة أو المشتركة إزاءها. 

وأكدوا حق جميع الدول في امتلاك الطاقة النووية السلمية، وفقا للمرجعيات الدولية. 

وشددوا على عزمهم ترسيخ التضامن العربي الفاعل الذي يحتوي الأزمات ويفض النزاعات بين الدول الأعضاء بالطرق السلمية، في إطار تفعيل مجلس السلم والأمن العربي. 

كما أكد القادة عزمهم تطوير العمل العربي المشترك في المجالات التربوية والثقافية والعلمية، وإعطاء أولوية قصوى لتطوير التعليم ومناهجه في العالم العربي، والعمل الجاد لتحسين الهوية العربية.

وتصدرت جدول أعمال القمة قضايا منها الأوضاع في الأراضي الفلسطينية بعد تشكيل حكومة الوحدة الوطنية،  والوضع في العراق، والأزمة في إقليم دارفور السوداني. 

كما تطرق القادة إلى قضايا مثل محاربة الإرهاب، والملف النووي الإيراني، في ضوء قرار مجلس الأمن الدولي الأخير الذي شدد العقوبات المفروضة على طهران.

حمد بن خليفة وإسماعيل هنية
أمير قطر يتبادل التحية مع إسماعيل هنية (الراية)

لقاءات مكثفة

وقبل مغادرته الرياض، أجرى الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني مشاورات مع عدد من رؤساء الوفود والمشاركين في اجتماعات القمة العربية.

فقد استقبل في مقر إقامته بقصر الدرعية، الخميس 29 مارس/ آذار 2007، الرئيسين اللبناني أميل لحود واليمني علي عبد الله صالح، ورئيس المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية بموريتانيا أعلى ولد محمد.

كما استقبل رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة، ونائب رئيس الوزراء بسلطنة عمان رئيس فهد بن محمود آل سعيد، ونائب رئيس إندونيسيا يوسف كلا، والأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسي.

وبحث الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني مع هؤلاء المسؤولين علاقات التعاون الثنائي، بالإضافة إلى استعراض أهم موضوعات القمة العربية، وذلك بحضور أعضاء الوفد الرسمي المرافق.

فيما اجتمع مع أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، في مركز الملك عبد العزيز الدولي للمؤتمرات، واستعرضا العلاقات الثنائية وأهم موضوعات القمة العربية.

مصادر الخبر:

أمير قطر يشيد بكلمة الملك عبد الله

أمير قطر يغادر السعودية

أمير قطر يعقد سلسلة لقاءات

أمير قطر يستقبل الرئيس اليمني

أمير قطر يستقبل أمير الكويت

أمير قطر يستقبل رئيس وفد سلطنة عمان إلى القمة

أمير قطر يدعو إلى توحيد الصفوف لمواجهة المخاطر والأزمات

أمير قطر يثمّن كلمة المليك بافتتاح القمة العربية

قادة الدول العربية وضيوف قمة التضامن يغادرون المملكة

سلسلة لقاءات واجتماعات سبقت الجلسة الختامية

أمير قطر: القمة تنعقد في ظروف دقيقة

القمة العربية تختتم اليوم بعد تفعيل مبادرة السلام

المشاركون في قمة الرياض العربية

اختتام قمة الرياض بتبني المبادرة العربية للسلام

الأمير يشارك إخوانه الزعماء العرب بالقمة العربية في الرياض اليوم

الأمير يصل السعودية للمشاركة في القمة العربية اليوم

الأمير يغادر الرياض بعد مشاركته في اجتماعات القمة العربية

القادة العرب يصدرون إعلان الرياض

العاهل السعودي مفتتحا قمة الرياض: خلافاتنا وراء التدخل الأجنبي