في ختام الدورة الثامنة والثلاثين لوزراء الخارجية في أستانة .. منظمة التعاون الإسلامي تشيد بجهود أمير قطر في إحلال السلام بدارفور

كازاخستان
30 يونيو 2011
أستانة

منظمة التعاون الإسلامي تشيد بجهود أمير قطر في إحلال السلام بدارفور في ختام أعمال الدورة الثامنة والثلاثين لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي

أشادت منظمة التعاون الإسلامي، الخميس 30 يونيو/حزيران 2011، بالدور الإيجابي الذي قامت به دولة قطر بقيادة الأمير الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في دعم جهود السلام والتنمية في إقليم دارفور، بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار لأبنائه.

جاء ذلك ضمن القرار الخاص بالسودان الصادر في ختام أعمال الدورة الثامنة والثلاثين لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي، التي انعقدت في العاصمة الكازاخية أستانة خلال الفترة من 28 إلى 30 يونيو/حزيران 2011.

ورحب الوزراء بـ”وثيقة الدوحة لسلام دارفور” التي أقرها المؤتمر الموسع لأصحاب المصلحة، مؤكدين أنها تشكل “أساسا متينا للتوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار وتسوية سلمية عادلة وشاملة تؤدي إلى ترسيخ السلام والاستقرار في الإقليم”.

ودعا الوزراء جميع الأطراف المعنية إلى “الإسراع في توقيع اتفاق شامل لوقف إطلاق النار، وتقديم التنازلات اللازمة للتوصل إلى اتفاق نهائي للسلام على أساس وثيقة الدوحة”.

وأشاد الوزراء في هذا الصدد بـ”الدور الإيجابي الذي قامت به دولة قطر بقيادة الشيخ حمد بن خليفة في دعم عملية السلام والتنمية في دارفور، من أجل أن ينعم أبناؤها بالأمن والاستقرار”.

كما عبر الوزراء عن “شكرهم وتقديرهم لوزير الدولة للشؤون الخارجية القطري أحمد بن عبد الله آل محمود، وللوسيط المشترك للاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة إلى دارفور جبريل باسولي، على جهودهما المخلصة ومثابرتهما خلال العامين والنصف الماضيين”.

وبين يومي 27 و31 مايو/أيار 2011، استضافت الدوحة “المؤتمر الموسع لأصحاب المصلحة حول إقليم دارفور”، بمشاركة نحو 500 من ممثلي القوى السياسية والمجتمع المدني والنازحين واللاجئين في الإقليم.

وفي ختام أعماله، أقر المؤتمر وثيقة سلام شاملة لتكون أساسا للتوصل إلى وقف دائم للحرب المستمرة في دارفور منذ عام 2003 بين الحكومة السودانية والفصائل المسلحة.

وتضمنت الوثيقة سبعة محاور رئيسية، شملت: حقوق الإنسان والحريات الأساسية، اقتسام السلطة والثروة، الوضع الإداري للإقليم، التعويضات والعدالة والمصالحة، الوقف الدائم لإطلاق النار، الترتيبات الأمنية، وآليات التنفيذ والحوار والتشاور.

ضغوط على رافضي السلام

في السياق ذاته، جدد وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي عبر بيانهم الختامي دعمهم لاستراتيجية حكومة السودان الهادفة إلى تحقيق السلام في دارفور، داعين جميع الحركات المسلحة إلى الانضمام السريع إلى المبادرة العربية الإفريقية للسلام.

كما طالب الوزراء الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بممارسة الضغط على الحركات الرافضة للسلام، وفرض عقوبات صارمة بحقها لتشجيعها على الانخراط في العملية السلمية.

ومنذ سبتمبر/أيلول 2008، أوكلت الجامعة العربية والاتحاد الإفريقي إلى قطر مهمة رعاية مفاوضات سلام دارفور بين الحكومة السودانية والفصائل المسلحة.

وبرعاية الشيخ حمد بن خليفة، نجحت الدوحة في تنظيم سلسلة من الاجتماعات واللقاءات جمعت الحكومة السودانية والحركات المسلحة وممثلي المجتمع المدني، وأسفرت عن اتفاقات لوقف إطلاق النار وبناء الثقة، ومهدت الطريق نحو سلام شامل ومستدام في الإقليم.

وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي أشادوا كذلك بجهود الكويت في استضافة مؤتمر تنمية وإعمار شرق السودان في ديسمبر/كانون الأول 2010، ومساهمتها السخية بنصف مليار دولار لدعم التنمية في المنطقة.

كما دعوا الدول والمنظمات التي تعهدت خلال مؤتمر المانحين لإعمار دارفور بالقاهرة (مارس/آذار 2010)، ومؤتمر تنمية الشرق بالكويت، إلى الوفاء بتعهداتها المالية التزاما بدعم جهود إعادة الإعمار والتنمية في السودان.

رفض قرار “الجنائية”

كما أكد الوزراء تضامنهم الكامل مع السودان، ودعمهم لسيادته واستقراره ووحدة أراضيه، ورفضهم لجميع أشكال التدخل الخارجي في شؤونه الداخلية، ولا سيما قرار المحكمة الجنائية الدولية الصادر بحق الرئيس عمر البشير، داعين إلى إلغائه بصورة نهائية.

وكانت الدائرة التمهيدية بالمحكمة أصدرت في 4 مارس/آذار 2009 مذكرة توقيف بحق البشير بتهمة “ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية” في دارفور.

ويعتبر البشير تحركات المحكمة الجنائية بحقه “مؤامرة صهيونية مئة بالمئة” تستهدف زعزعة استقرار السودان، متعهدا بالرد على أي قرار من المحكمة عبر “المضي قدما في مشروعات التنمية في دارفور”.

ويعود أصل النزاع في دارفور إلى فبراير/شباط 2003، حين اندلع القتال بين الحكومة السودانية وحركتي تحرير السودان والعدل والمساواة، اللتين اتهمتا الخرطوم باضطهاد سكان الإقليم من غير العرب، وهو ما تنفيه الحكومة السودانية.

واختتم وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي بالتأكيد على أهمية مواصلة دعم السودان لتحقيق الاستقرار والتنمية المستدامة، داعين الدول الدائنة إلى إعفائه من ديونه، بما يمكنه من مواجهة تحديات مرحلة ما بعد النزاع وتعزيز مسيرة بناء السلام والتنمية.

مصادر الخبر:

-وزراء خارجية التعاون الإسلامي يشيدون بدور قطر بشأن دارفور

-قرارات الاجتماع الوزاري الـ38 الخاصة بالشؤون السياسية