خلال لقاء غير رسمي في منتجع أستيرا بأثينا .. أمير قطر يبحث مع رئيس الوزراء اليوناني الاستثمارات القطرية وتطورات الأوضاع في ليبيا

أمير قطر يبحث مع رئيس الوزراء اليوناني جورج باباندريو الاستثمارات القطرية في اليونان وتطورات الأوضاع في ليبيا
بحث أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني مع رئيس الوزراء اليوناني جورج باباندريو، مساء الثلاثاء 29 يونيو/حزيران 2011، الاستثمارات القطرية في اليونان، والمستجدات في المنطقة، لا سيما في ليبيا.
جاء ذلك خلال لقاء غير رسمي عُقد بين الجانبين في منتجع أستيرا بمنطقة فولياغميني على الساحل الجنوبي الشرقي للعاصمة اليونانية أثينا، حيث يقضي الأمير عطلة خاصة.
وذكرت وكالة الأنباء القطرية “قنا” أن اللقاء تناول “استعراض العلاقات بين البلدين في مختلف المجالات، إضافة إلى تطورات الأوضاع في العالم العربي”.
فيما أفاد الموقع الإخباري اليوناني “in.gr” بأن المباحثات تطرقت إلى الاستثمارات القطرية في اليونان، والتطورات الجارية في ليبيا وسائر دول المنطقة.
الأزمة الاقتصادية في اليونان
تأتي هذه المباحثات في وقت تمر فيه اليونان بواحدة من أسوأ الأزمات الاقتصادية في تاريخها الحديث، نتيجة تراكم الديون العامة وعجز الموازنة، وهي أزمة تفاقمت بعد الانكماش الذي أعقب الأزمة المالية العالمية عام 2008.
وأدى ذلك إلى تراجع حاد في التصنيف الائتماني للبلاد، وارتفاع معدلات البطالة، واستمرار الانكماش الاقتصادي.
وفي محاولة لمعالجة الأزمة، شرعت حكومة باباندريو في تطبيق سلسلة من الإجراءات التقشفية الصارمة بالتنسيق مع الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي، مقابل الحصول على حزم إنقاذ مالي.
غير أن هذه الإجراءات أثارت احتجاجات داخلية واسعة، نظرا لانعكاساتها الاجتماعية والاقتصادية.
وضمن مساعيها لإنعاش الاقتصاد، أولت الحكومة أهمية كبيرة لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، ولا سيما من الدول التي تمتلك صناديق سيادية قوية مثل قطر، لدعم قطاعات حيوية مثل السياحة والطاقة والعقارات والتعدين.
وفي هذا السياق، شهدت العلاقات القطرية–اليونانية تقاربا ملحوظًا تُرجم في توقيع عدد من الاتفاقيات الاستثمارية بين البلدين.
ومن أبرز هذه الخطوات توقيع البلدين، في 23 سبتمبر/أيلول 2010، اتفاقا إطاريا يمهد لاستثمار قطر ما يصل إلى خمسة مليارات دولار في قطاعات تشمل المصارف والموانئ والمطارات والعقارات والسياحة والطاقة والمشاريع المشتركة، وغيرها من الصناعات.
وجرى توقيع الاتفاق في نيويورك، عقب مباحثات أجراها الشيخ حمد بن خليفة مع باباندريو في مقر الوفد الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة، على هامش الدورة الخامسة والستين للجمعية العامة للأمم المتحدة.
احتجاجات الربيع العربي
كما يأتي لقاء الشيخ حمد بن خليفة وباباندريو في وقت تشهد فيه منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تطورات متسارعة بفعل موجة احتجاجات شعبية غير مسبوقة عُرفت بـ”الربيع العربي”.
وبدأت هذه الموجة من تونس أواخر عام 2010، وأطاحت بالرئيس زين العابدين بن علي في 14 يناير/كانون الثاني 2011، ثم امتدت إلى مصر، حيث تنحى الرئيس حسني مبارك في 11 فبراير/شباط من العام ذاته بعد 30 عاما في الحكم.
ولا تزال الاحتجاجات الشعبية مستمرة في اليمن، حيث تعرض الرئيس علي عبد الله صالح لمحاولة اغتيال مطلع يونيو/حزيران الجاري، نُقل على إثرها إلى السعودية لتلقي العلاج.
بينما يواجه النظام السوري احتجاجات متصاعدة منذ مارس، وسط تنديد دولي متزايد بسبب استخدام العنف ضد المتظاهرين.
أما في ليبيا، فقد تحولت الانتفاضة الشعبية التي انطلقت في فبراير ضد نظام العقيد معمر القذافي إلى نزاع مسلح، تتخلله عمليات عسكرية للتحالف الدولي بقيادة الناتو منذ مارس، بموجب قرار من مجلس الأمن يهدف إلى حماية المدنيين.
وتلعب قطر دورا بارزا في الملف الليبي من خلال دعمها السياسي والإعلامي للمجلس الوطني الانتقالي، فضلًا عن مشاركتها الفاعلة في التحالف الدولي.
علاقات متنامية
ورغم أن العلاقات بين قطر واليونان تعود إلى عام 1973، فإن عام 2006 شكّل نقطة انطلاق جديدة لمسار التعاون الثنائي.
وبدأ هذا المسار بزيارة الرئيس اليوناني كارولوس بابولياس إلى الدوحة بين 30 أبريل/نيسان و2 مايو/أيار 2006، في أول زيارة رسمية لرئيس يوناني إلى قطر.
تبعها زيارة أجراها الشيخ حمد بن خليفة إلى أثينا بين يومي 19 و21 يونيو/حزيران 2007، ووصفت بأنها “زيارة تاريخية” لكونها الأولى من نوعها لأمير قطري إلى اليونان.
مصادر الخبر:
-Συνάντηση με τον εμίρη του Κατάρ είχε ο Γιώργος Παπανδρέου