خلال زيارة خاصة في إسطنبول .. أمير قطر يلتقي أردوغان للاطمئنان على صحته ويناقش معه تعزيز التعاون المشترك

أمير قطر يلتقي أردوغان في مقر إقامة أردوغان بحي أسكودار في الطرف الآسيوي من مدينة إسطنبول للاطمئنان على صحته
قام أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الأربعاء 7 ديسمبر/كانون الأول 2011، بزيارة رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان في مقر إقامته للاطمئنان على صحته، وبحث عدد من الملفات والقضايا ذات الاهتمام المشترك.
وذكرت وكالة الأنباء القطرية “قنا” أن الزيارة جرت في مقر إقامة أردوغان بحي أسكودار في الطرف الآسيوي من مدينة إسطنبول، حيث عُقدت مباحثات ثنائية تناولت سبل تعزيز التعاون القائم بين البلدين في مجالات عدة.
وأضافت الوكالة أن الجانبين ناقشا أيضًا القضايا محل الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها التطورات الجارية في سوريا.
وقالت مصادر تركية إن الاجتماع بين أمير قطر ورئيس الوزراء التركي استمر نحو ساعة ونصف الساعة، وسط إجراءات أمنية مشددة أحاطت بمقر إقامة أردوغان.
زيارة أخوية
وخلال الزيارة قدم الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني وعقيلته الشيخة موزا بنت ناصر المسند التهنئة لأردوغان بنجاح العملية الجراحية التي أجريت له مؤخراً.
وفي 2 ديسمبر/ كانون الأول 2011، بعث أمير قطر وولي عهده الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ورئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، بثلاث برقيات لرئيس الوزراء التركي للاطمئنان على صحته وتهنئته بنجاح العملية الجراحية.
وكان رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان قد خضع لعملية جراحية في الجهاز الهضمي أواخر شهر نوفمبر/تشرين الثاني 2011، ويمكث في منزله منذ ذلك الوقت.
وذكرت وكالة أنباء الأناضول التركية ان أردوغان، ألغى زيارته التي كانت مقررة إلى قطر السبت 10 ديسمبر/ كانون الأول 2011 المقبل، وذلك لأسباب صحية.
وكان مقررا أن يشارك أردوغان في مؤتمر حوار الحضارات في قطر، وأن يعقد لقاءً مع أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، لبحث دعم العلاقات الثنائية، إضافة إلى التطورات الإقليمية والدولية وفي مقدمتها التطورات في سورية.

علاقات متينة
وبالتزامن مع الزيارة أكد سفير قطر في أنقرة عبد الرزاق عبد الجليل آل عبد الغني أن زيارة الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني إلى تركيا تعكس عمق ومتانة العلاقات بين البلدين.
وأشار إلى أن الزيارة تأتي في إطار العلاقات المتطورة والتشاور الدائم بين الدوحة وأنقرة حول القضايا الثنائية والإقليمية والدولية.
وأوضح السفير أن الزيارة لا تحمل طابعاً رسمياً، إذ جاءت تلبية لدعوة من رجال الأعمال الأتراك للمشاركة في مؤتمر الابتكار في إسطنبول، لكنها تؤكد المكانة التي تحظى بها تركيا لدى أمير قطر، والعلاقات المتنامية بين البلدين على مختلف المستويات.
وأشار آل عبد الغني إلى أن العلاقات القطرية التركية علاقات متميزة وذات خصوصية، وتشهد تعاوناً متواصلاً في المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية، لافتاً إلى أنه من المقرر أن يتم مناقشة سبل تفعيل مذكرات التفاهم الموقعة بينه البلدين مؤخراً.
وتعد زيارة الشيخ حمد بن خليفة تجسيداً للعلاقات المتصاعدة بين الدوحة وأنقرة، والتي تعود جذورها إلى التاريخ المشترك والقيم الدينية والثقافية المتقاربة.
وقد شهدت السنوات الأخيرة نمواً كبيراً في التعاون بين الجانبين بفضل الإرادة السياسية لدى قيادتي البلدين، سواء على صعيد العلاقات الاقتصادية أو التنسيق السياسي المتواصل بشأن القضايا الإقليمية.
وترتبط قطر وتركيا بعدد من الاتفاقيات المهمة، من بينها اتفاقيات منع الازدواج الضريبي، وحماية الاستثمارات، وتطوير التبادل التجاري، فضلاً عن التعاون العسكري. كما أسهمت اللجنة العليا المشتركة بين البلدين في تعزيز التعاون في مجالات الاقتصاد والسياحة والنقل والصحة، وتطوير الشراكات بين القطاعين الخاصين.
وفي المجال الاقتصادي، تعمل في قطر نحو 25 شركة تركية تنفذ مشاريع كبرى مثل مطار الدوحة الجديد والميناء البحري وعدد من الأبراج والمجمعات التجارية. كما يسعى البلدان إلى توسيع آفاق التعاون لتشمل مجالات التكنولوجيا والبحث العلمي وتنظيم المعارض التجارية وتبادل الخبرات بين رجال الأعمال.
وتسعى قطر وتركيا كذلك إلى تعزيز التعاون الأكاديمي وتبادل الطلاب بين الجامعات، في ظل تنامي الإقبال على الدراسة في الجامعات العالمية بالمدينة التعليمية في الدوحة، إضافة إلى تنشيط التعاون السياحي الذي شهد زيادة في أعداد السياح القطريين إلى تركيا خلال السنوات الأخيرة.
مصادر الخبر:
–أمير دولة قطر في تركيا لبحث المستجدات الاقليمية في المنطقة
-زيارة الأمير لتركيا فرصة لبحث قضايا ثنائية وإقليمية