قبيل انعقاد القمة الإسلامية في الدوحة .. أمير قطر يتلقى رسالة شفوية من صدام حسين بشأن العلاقات العربية

قطر
6 نوفمبر 2000
حمد بن خليفة والصحاف

أمير قطر يتلقى رسالة شفوية من صدام حسين نقلها وزير الخارجية العراقي محمد سعيد الصحاف

تلقى أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الاثنين 6 نوفمبر/ تشرين الثاني 2000، رسالة شفوية من الرئيس العراقي صدام حسين، تتناول القمة الإسلامية المقبلة والعلاقات العربية- العربية.

ونقل الرسالة وزير الخارجية العراقي محمد سعيد الصحاف، الذي يزور قطر للمشاركة في الاجتماع الوزاري لمنظمة المؤتمر الإسلامي، المقرر عقده في الدوحة خلال الفترة من 12 إلى 14 نوفمبر/تشرين الثاني 2000.

وكان الصحاف قد سلّم، قبل وصوله إلى قطر ضمن جولة خارجية، رسائل مماثلة من الرئيس العراقي إلى قادة كل من الأردن وليبيا واليمن ومصر.

وقالت مصادر صحفية إن هذه الرسائل تتعلق بالقمة المقبلة لمنظمة المؤتمر الإسلامي، التي تستضيفها قطر بصفتها رئيسة الدورة الحالية للمنظمة.

قضية القدس

وقال الصحاف في تصريحات صحفية إن رسالة الرئيس صدام للشيخ حمد بن خليفة آل ثاني تتعلق بالعلاقات الثنائية والقمة الإسلامية وموضوعات ذات صلة مباشرة بالعلاقات العربية- العربية.

وأضاف أن لدى بغداد اقتراحا بأن تكرس القمة إن أمكن جهودها على قضية القدس، باعتبارها فرصة لمناقشة قضية الشعب الفلسطيني، مثلما حدث في القمة العربية الأخيرة.

وفي أكتوبر/ تشرين الأول 2000، استضافت القاهرة قمة عربية استثنائية باسم “قمة الأقصى”، ركزت على سبل دعم الشعب الفلسطيني في ظل القمع الإسرائيلي الدموي للانتفاضة الثانية.

واندلعت هذه الانتفاضة ردا على اقتحام زعيم المعارضة الإسرائيلية أرييل شارون، في 28 سبتمبر/ أيلول 2000، باحات المسجد الأقصى في مدينة القدس الشرقية المحتلة، بحماية حوالي ألفي جندي. 

الحظر الدولي

من جهة أخرى، قال الصحاف إن للعراق الحق الطبيعي في تشغيل طيرانه الداخلي والخارجي، “فقرارات مجلس الأمن جائرة وتخالف قواعد القانون الدولي”.

وأضاف أنه لا يوجد في هذه القرارات فرض منطقتي حظر الطيران اللاشرعية، فهذا قرار أمريكي بريطاني تبرأت منه الأمم المتحدة منذ البداية.

وبموجب قراره رقم 661، يفرض مجلس الأمن الدولي منذ 6 أغسطس/ آب 1990 عقوبات اقتصادية وحظرا دوليا على العراق، وسط اتهامات تنفيها بغداد بامتلاك أسلحة دمار شامل.

وجرى فرض هذه العقوبات ضمن تداعيات غزو قوات صدام الكويت، في 2 أغسطس/ آب 1990، لضم الدولة الخليجية الغنية بالنفط إلى العراق.

لكن في 26 فبراير/ شباط 1991 طرد تحالف دولي، قادته الولايات المتحدة الأمريكية وشاركت فيه دول عربية وغربية بينها قطر، القوات العراقية من الكويت.

جهود قطرية

ويحتفظ الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني بعلاقات طيبة مع العراق، ضمن مساعيه لإنهاء معاناة الشعب العراقي، وإقناع بغداد بالالتزام بقرارات مجلس الأمن ذات الصلة بغزو الكويت.

وفي 6 يناير/ كانون الثاني 2000، أجرى أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني مباحثات مع الصحاف في الدوحة تناولت رفض بغداد قرار مجلس الأمن رقم 1284.

وتبنى المجلس هذا القرار في 17 ديسمبر/ كانون الأول 1999، ويقترح تعليق العقوبات المفروضة على العراق مقابل تعاونه مع لجنة جديدة للتفتيش عن أسلحة محظورة.

وينص القرار على تشكيل لجنة تُسمى “لجنة الأمم المتحدة للمراقبة والتحقق والتفتيش” (أونموفيك)، تستأنف مهام لجنة التفتيش عن أسلحة الدمار الشامل في العراق (أونسكوم).

وتدعو بغداد إلى رفع العقوبات فورا دون أي شروط مسبقة.

وأوقف العراق، منذ أواخر عام 1998، التعاون مع لجنة “أونسكوم”؛ إذ اتهمها بالتجسس لصالح الولايات المتحدة وإسرائيل وبتزييف الحقائق في التقارير التي ترفعها إلى مجلس الأمن، ودعا إلى إعادة تشكيلها.

وسعيا لتجنب العراق ضربة عسكرية أمريكية، أجرى الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني بالدوحة في 4 نوفمبر/ تشرين الثاني 1998، مباحثات مع وزير الدفاع الأمريكي وليام كوهين تناولت الأزمة العراقية.

كما أوفد أمير قطر، في فبراير/ شباط 1998، وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني في زيارة لبغداد، التقى خلال مسؤولين في مقدمتهم صدام.

وهذه الزيارة كانت الأولى لمسؤول خليجي بهذا المستوى منذ عام 1991، وجاءت ضمن جهود الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني لحل أزمة منع بغداد المفتشين الدوليين من دخول مواقع عراقية.

مصادر الخبر:

أمير قطر يتلقى رسالة شفوية من صدام حسين حول العلاقات الثنائية

وصول وزير خارجية العراق إلى الدوحة

رسالة من الرئيس العراقي إلى أمير قطر