خلال جلسة مباحثات في قصر الوجبة .. أمير قطر يبحث مع الرئيس اللبناني سبل تطبيق اتفاق الدوحة

أمير قطر يبحث مع الرئيس اللبناني ميشال سليمان في في قصر الوجبة سبل تطبيق اتفاق الدوحة الذي أنهى الاتفاق الأزمة السياسية في لبنان
عقد أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الثلاثاء 2 سبتمبر/أيلول 2008، في قصر الوجبة، جلسة مباحثات مع الوفد اللبناني الزائر برئاسة ميشال سليمان، خُصصت لبحث سبل تطبيق اتفاق الدوحة.
وشارك في الاجتماع عن الجانب القطري رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني ونائبه وزير الطاقة عبد الله بن حمد العطية، ووزير الاقتصاد والمالية يوسف حسين كمال.
وعن الجانب اللبناني، شارك وزير الخارجية والمغتربين فوزي صلوخ ووزير الاقتصاد والتجارة محمد الصفدي.
تشجيع المستثمرين
من جانبه، أكد أمير قطر على استمرار بلاده في نهجها الداعم للبنان على المستويات كافة سياسيا واقتصاديا ووقوفها إلى جانبه في مختلف الظروف وتشجيع المستثمرين القطريين في الاستثمار في لبنان.
وقالت وكالة الأنباء القطرية “قنا” أن المحادثات بين الشيخ حمد بن خليفة والرئيس اللبناني تطرقت إلى سبل تطوير وتنمية أفق التعاون المشترك بين البلدين، واستعراض عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
فيما قالت الوكالة اللبنانية الوطنية للأنباء إن “الرئيس اللبناني عبر لأمير قطر عن شكره للدور الذي لعبته قطر على المستوى السياسي خصوصا من خلال اتفاق الدوحة”.
وأضافت “فضلا عن مساهمتها (قطر) في إعمار الجنوب (اللبناني) وبالأخص بعد العدوان الإسرائيلي على لبنان عام 2006 إضافة إلى المساهمات القطرية والاستثمارات في عدة مجالات اقتصادية”.

جدول أعمال الزيارة
ونقلت صحيفة الراية القطرية عن مصادر مطلعة أن جدول أعمال القمة اللبنانية – القطرية ينقسم إلى قسمين: الأول مراجعة ما تم تطبيقه من “اتفاق الدوحة” وما يواجهه من خروق تؤدي إلى تأخير الحوار برئاسة الرئيس ميشال سليمان.
أما القسم الثاني بحسب المصادر فيدور حول مناقشة الانتكاسات الأمنية المتنقلة من بيروت إلى طرابلس والعجز الرسمي عن وضع حد لها، إضافة إلى حوادث المخيمات الفلسطينية، والدور الذي يمكن أن يقوم به أمير قطر من أجل معالجة هذه الأوضاع وإعطاء دفعة لانطلاق العهد الجديد بقيادة سليمان.
وقالت الصحيفة أن الزيارة سينتج عنها المزيد من المساعدات القطرية في مجالات النفط عبر تقديم كميات منه بأسعار تشجيعية للبنان، وكذلك الغاز وفقا لمشروع اقتراح قطري قديم يقضي بمعاملة مميزة للبنان، إضافة إلى استعداد قطر معالجة ديون “مؤسسة كهرباء لبنان” من طريق الخصصة.
وتأتي زيارة سليمان للدوحة قبل 48 ساعة من القمة الرباعية المرتقبة في دمشق بمشاركة أمير قطر ورئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان مع الرئيس السوري بشار الأسد وضيفه الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي.
كما تأتي زيارة الرئيس اللبناني إلى الدوحة بعد 24 ساعة من القمة السعودية – القطرية التي عُقدت في جدة، في ختام المحادثات التي أجراها أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني مع العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز.
وقد تناولت المحادثات الوضع في لبنان، والقلق السعودي بشأن الأوضاع الأمنية في طرابلس والانتهاكات التي تشهدها، والتنسيق الدائم بين المملكة وقطر من أجل وضع حد لأعمال العنف التي يمكن أن تشتعل في أي وقت.
كما أطلع الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الملك عبد الله على نتائج محادثاته مع الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، في 21 أغسطس/ آب 2008، لإنهاء الخلافات بين الرياض وطهران، والانعكاسات الإيجابية لنجاح مساعيه هذه في لبنان بما يخدم تقوية الشرعية.
حوار الدوحة
وفي 14 مايو / أيار 2008، ترأس بن جاسم وفد جامعة الدول العربية إلى بيروت تنفيذا لقرار مجلس وزراء خارجية الجامعة في 11 مايو / أيار 2008، بشأن احتواء الأزمة اللبنانية.
وعلى مدار يومين، عقد الوفد مشاورات مع قادة الأكثرية والمعارضة في لبنان أسفرت عن إعلان اتفاق برعاية جامعة الدول العربية يقضي باستئناف الحوار على مستوى القيادات اللبنانية في الدوحة.
وفي 16 مايو/أيار 2008، بدأت في العاصمة القطرية الدوحة جلسات الحوار بين الفرقاء اللبنانيين على مدار ستة أيام.
وفي 21 مايو / أيار 2008، توصل حوار الدوحة برعاية قطر وجامعة الدول العربية إلى اتفاق ينهي أزمة لبنان السياسية عبر انتخاب رئيس جديد وتشكيل حكومة وحدة وطنية وإقرار قانون انتخابي جديد.
ونص الاتفاق على أن جميع الأطراف “تعهدت بحظر اللجوء إلى استخدام السلاح أو العنف أو الاحتكام إليه فيما قد يطرأ من خلافات أيا كانت هذه الخلافات وتحت أي ظرف كان”.
كما اتفق الفرقاء على “حصر السلطة الأمنية والعسكرية على اللبنانيين والمقيمين بيد الدولة بما يشكل ضمانة لاستمرار صيغة العيش المشترك والسلم الأهلي”.
وأنهى الاتفاق الأزمة السياسية في لبنان التي استمرت نحو 18 شهرا ووصلت إلى حد الاقتتال الداخلي وهو ما كان ينذر بحربا أهلية جديدة.
أزمة سياسية
ويعيش لبنان منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2006، أزمة سياسية حادة على وقع الخلافات بين فريق 14 آذار الحاكم (الموالاة) وأطراف المعارضة ما أسفر عن اغتيالات واشتباكات مسلحة.
ويطلق اسم “الموالاة” على القوى المساندة للحكومة، وتضم تيار المستقبل (سنة) بزعامة سعد الحريري، والحزب التقدمي الاشتراكي (دروز) بزعامة وليد جنبلاط، والقوات اللبنانية (موارنة) بزعامة سمير جعجع، وحزب الكتائب (موارنة) بزعامة أمين الجميل.
وتتألف المعارضة من حزب الله (شيعة) بزعامة حسن نصر الله، وحركة أمل (شيعة) بزعامة نبيه بري، وتكتل التغيير والإصلاح (موارنة) بزعامة ميشال عون، وجبهة العمل الإسلامي (سنة) بزعامة فتحي يكن.
كما تضم المعارضة كلا من اللقاء الوطني (سنة) بزعامة عمر كرامي، والحزب الديمقراطي (دروز) بزعامة طلال أرسلان، وتيار التوحيد (دروز) بزعامة وئام وهاب، والحزب السوري القومي الاجتماعي (علماني)، والحزب الشيوعي (علماني).
مصادر الخبر:
-أمير قطر يؤكد لسليمان إستمرار دعم بلاده للبنان
-امير قطر يؤكد لسليمان استمرار دعم بلاده للبنان
-أمير قطر يؤكد لسليمان استمرار دعم بلاده للبنان
-امير قطر يؤكد لسليمان استمرار دعم بلاده السياسي والاقتصادي للبنان