خلال لقاء في الدوحة .. أمير قطر يناقش مع الرئيس التركي أزمة كوسوفو وتعزيز التعاون في مجالي التجارة والطاقة

أمير قطر يناقش مع الرئيس التركي عددًا من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك منها أزمة كوسوفو وتعزيز التعاون في مجالي التجارة والطاقة
بحث أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، السبت 3 أبريل/نيسان 1999، في الدوحة، مع الرئيس التركي سليمان ديميريل سبل تنمية العلاقات الثنائية بين البلدين، ولا سيما في المجالات الاقتصادية والسياسية وقطاع الطاقة.
وذكرت وكالة الأنباء القطرية أن المباحثات استعرضت عددًا من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها تطورات الأوضاع المأساوية التي يتعرض لها الشعب المسلم في كوسوفو، إلى جانب بحث آفاق التعاون بين الدوحة وأنقرة في مجالات الغاز والتجارة والاستثمار.
وحضر المباحثات عدد من كبار المسؤولين في البلدين، من بينهم وزير الطاقة والصناعة والكهرباء والماء القطري عبد الله بن حمد العطية، ووزير المالية والاقتصاد والتجارة القطري يوسف كمال، إلى جانب وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي ضياء أكتاش، وعدد من أعضاء الوفد الرسمي المرافق للرئيس التركي.
وصرّح وزير المالية والاقتصاد والتجارة القطري يوسف كمال بأن المباحثات مع الرئيس التركي تناولت الاتفاقيتين الخاصتين بالازدواج الضريبي وتشجيع وحماية الاستثمارات بين قطر وتركيا، موضحًا أن “هذين المشروعين سيُعرضان أولًا على الإدارات المعنية في كلا البلدين قبل اعتماد الصيغة النهائية، تمهيدًا لتحديد موعد توقيعهما”.

مشروع الغاز
وفي تصريحات أدلى بها عقب لقائه بالرئيس ديميريل، أوضح الوزير القطري عبد الله بن حمد العطية أن اللقاء “تناول مشروعات الغاز القطرية وخطط البلاد الاستراتيجية لتزويد تركيا بالطاقة في المستقبل القريب”.
وأشار الوزير إلى أن هناك مباحثات جارية بين شركة “راس غاز” القطرية وشركة “بوتاش” التركية تتعلق بآلية تزويد السوق التركي بالغاز الطبيعي المسال وتحديد الكميات المطلوبة وفق احتياجات أنقرة المتنامية.
وأضاف العطية أن الجانبين بحثا أيضا اقتراحا بتشكيل لجنة مشتركة بين شركة بوتاش والمؤسسة العامة القطرية للبترول، تتولى دراسة فرص التعاون في مجالات الطاقة والاستثمار في مشاريع البنية التحتية للطاقة في كلا البلدين.
وفي السياق، أكد وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي ضياء أكتاش، الذي رافق الرئيس ديميريل في زيارته، أن بلاده تولي أهمية كبيرة لتطوير التعاون مع دولة قطر، خاصة في قطاع الغاز الطبيعي والتجارة.
وأشار أكتاش إلى أن “تركيا ستحتاج بحلول عام 2010 إلى أكثر من 50 مليار متر مكعب من الغاز، وأن هذه الحاجة سترتفع إلى نحو 80 مليار متر مكعب بحلول عام 2020، مما يجعل قطر أحد أبرز الشركاء المحتملين لتلبية هذه المتطلبات الاستراتيجية”.
ووصف الوزير التركي قطر بأنها “شريك موثوق ومصدر أساسي للطاقة”، مؤكدًا أن بلاده تتطلع إلى إقامة علاقات طويلة الأمد مع الدوحة في هذا المجال الحيوي.
ووصل الرئيس سليمان ديميريل إلى العاصمة القطرية الدوحة مساء الجمعة 2 أبريل/ نيسان 1999، في زيارة رسمية تستغرق يومين، تأتي في إطار جولة خليجية شملت أيضًا مملكة البحرين.
وقد أُجريت للرئيس التركي مراسم استقبال رسمية في مطار الدوحة الدولي، حيث كان في مقدمة مستقبليه أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني وعدد من كبار المسؤولين القطريين.

وعقب وصوله مطار الدوحة عبر الرئيس التركي عن سعادته بزيارة قطر “التي نتشارك معها تاريخا وثقافة مشتركة” بدعوة من الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني.
وأضاف ديمريل: “إن رغبتنا الكبرى هي أن تتعزز روابط الأخوة والصداقة بين تركيا وقطر يومًا بعد يوم على أسس جديدة من التعاون والشراكة”.
وقال إن الزيارة سيجري خلالها استعراض جميع جوانب العلاقات المتطورة والعمل على تحديد مجالات جديدة للتعاون بين بلدينا.
وأشار إلى أنه سيتم تبادل وجهات النظر مع الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، حول القضايا الإقليمية والدولية، لا سيما عملية السلام في الشرق الأوسط والوضع في الخليج.
وقبل مغادرته أنقرة قال الرئيس التركي إن الاجتماعات المقررة في الدوحة “ستتيح فرصة لمناقشة عملية السلام في الشرق الأوسط والوضع في العراق بالتفصيل”.
وقال إنه سيبحث أيضًا آفاق تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية مع قطر، وأن أهم ما سيتم مناقشته هو مشروع شراء الغاز الطبيعي المسال من قطر.
مصادر الخبر:
-النشرة الدبلوماسية لوزارة الخارجية التركية 1999
-ديميريل الى الدوحة الاسبوع المقبل:امير قطر يدشن جولة اسيوية مطلع ابريل
-اتفاق تعاون سياسي بين انقرة والدوحة تركيا الاسلاميون يغزون قلب العلمانية انتخابيا