في لقاء بالدوحة بحضور ولي العهد .. أمير قطر يستقبل رئيس الوزراء التركي ويبحث العلاقات القطرية التركية

قطر
28 يناير 1993
حمد بن خليفة وسليمان ديميريل

أمير قطر يستقبل رئيس الوزراء التركي سليمان ديميريل ويبحث العلاقات القطرية التركية بحضور ولي العهد وزير الدفاع القطري الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني

استقبل أمير قطر الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني، بمكتبه في الديوان الأميري الخميس 28 يناير/ كانون الثاني 1993، رئيس الوزراء التركي سليمان ديميريل، بحضور ولي العهد وزير الدفاع القطري الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني.

وحضر الاجتماع كل من وزير الخارجية حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، ووزير الشؤون البلدية والزراعة ورئيس بعثة الشرف المرافقة أحمد بن حمد آل ثاني، ووزير شؤون الديوان الأميري عيسى غانم الكواري، وسفير دولة قطر لدى أنقرة سعد محمد الكبيسي. 

وكان ولي العهد القطري في استقبال رئيس الوزراء التركي والوفد المرافق له لدى وصولهم إلى مطار الدوحة، في زيارة تستغرق يومًا واحدًا.

أمن الخليج

وأشاد أمير قطر بالعلاقات التاريخية التي تربط البلدين معربا عن ثقته في أن زيارة رئيس الوزراء التركي والمباحثات التي ستجري خلالها تسهم في دعم وتعزيز العلاقات في مختلف المجالات لما فيه الخير ومصلحة البلدين والشعبين الصديقين. 

وتصدر الأمن في الخليج المباحثات بين الطرفين حيث أكد الجانبان على ضرورة تضافر الجهود بين بلدان المنطقة لضمان الأمن والسلام في منطقتنا الحيوية. 

وجرى خلال الاجتماعات مناقشة القضايا العربية والإسلامية، والتأكيد على أهمية المحافظة على مسيرة السلام في الشرق الأوسط، حيث شدد الطرفان على ضرورة الالتازام بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 799 القاضي بعودة المبعدين الفلسطينيين إلى ديارهم وأرضهم.

وتناولت مباحثات الأمير وديميريل تطورات الأوضاع على الأصعدة الإقليمية والإسلامية والدولية، بما في ذلك المستجدات في منطقة الخليج وتلك المتعلقة بعملية السلام في الشرق الأوسط والتحرك الإسلامي والدولي لمواجهة العدوان الصربي المستمر على شعب البوسنة والهرسك. 

كما ناقشا عددا من القضايا الأخرى ذات الاهتمام المشترك، والسبل الكفيلة بدعم علاقات الصداقة وتوسيع آفاق التعاون في شتى المجالات. 

وعقب لقاء الأمير برئيس الوزراء التركي، عقد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني جلسة مباحثات رسمية مع ديميريل والوفد المرافق له. 

وحضر الجلسة التي عقدت برئاسة ولي العهد القطري، من جانب قطر، كل من وزير الخارجية القطري ووزير الزراعة رئيس بعثة الشرف المرافقة، والسيد عبدالله بن حمد العطية وزير الطاقة والصناعة، بالإضافة إلى سفير قطر لدى تركيا. 

ومن الجانب التركي حضر كل من جاويد جاغلار وزير الدولة، وحكمت جيتين وزير الخارجية، ونجم الدين جوهري وزير الزراعة والشؤون القروية، وأردوغان آيتين سفير تركيا لدى الدوحة، بالإضافة إلى إمره كونتساي مستشار رئيس الوزراء التركي، وعدد من أعضاء الوفد الرسمي المرافق لرئيس الوزراء التركي. 

وتناولت المباحثات التي عقدها الشيخ حمد بن خليفة مع الوفد التركي العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين وسبل دعمها وتعزيزها في كافة مجالات التعاون المشترك بما يعكس مصلحة البلدين. 

كما تناولت المباحثات الوضع في منطقة الخليج في ظل التطورات الأخيرة حيث أكد الجانبان على ضرورة تكاتف الجهود من أجل ضمان أمن واستقرار هذه المنطقة الحيوية. 

وتأتي زيارة ديميريل للدوحة في وقت يشهد فيه الخليج حراكاً دبلوماسياً مكثفاً حول قضايا الأمن الإقليمي بعد أكثر من عام ونصف على انتهاء حرب تحرير الكويت. 

ومنذ مطلع العام 1993 تواصل دول مجلس التعاون الخليجي مشاوراتها لتطوير منظومة الدفاع المشترك وتعزيز التنسيق مع الدول الصديقة، في ظل استمرار القلق من بقايا التوتر في العراق ومن تداعيات الوجود العسكري الأجنبي في المنطقة. 

القضية الفلسطينية

كما استعرض الجانبان تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط ومسيرة السلام، وأكد على أهمية الحفاظ على هذه العملية وتذليل كافة العقبات التي تعوق نجاحها وتحول ون إقرار سلام عادل ودائم وشامل في المنطقة يعيد للشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة. 

وأكد الجانبان على ضرورة تنفيذ والالتزام بقرار مجلس الأمن رقم 799 بعودة المبعدين الفلسطينيين إلى ديارهم. 

وينص قرار مجلس الأمن رقم 799 الصادر بتاريخ 18 ديسمبر/ كانون الأول 1992 على أن “إبعاد المدنيين يخالف التزامات إسرائيل بموجب اتفاقية جنيف الرابعة” و “يطالب إسرائيل السلطة القائمة بالاحتلال بأن تكفل العودة الآمنة والفورية إلى الأراضي المحتلة لجميع المبعدين”. 

كما يكرر القرار دعوته إسرائيل الالتزام باتفاقية جنيف الرابعة وأن تمتنع عن إبعاد أي مدني فلسطيني آخر من الأراضي المحتلة.

البوسنة والهرسك

كما تناولت المباحثات القطرية التركية مشكلة البوسنة والهرسك والوضع المأساوي الذي فرضه الصراع العرقي على السكان، وطالبا بضرورة القيام بتحرك دولي سريع وحاسم لوضع حد لهذه المأساة الإنسانية بما يكفل السلام والاستقرار لسكان البوسنة والهرسك وبقية الجمهوريات المجاورة. 

كما تطرقا إلى الوضع في جمهوريات آسيا الوسطى وبحثا وسائل تنمية وتطوير العلاقات مع هذه البلدان، وكذلك أسلوب تطوير التعاون المشترك معها.

مصادر الخبر:

-1993|أمن الخليج تصدر المباحثات القطرية التركية

-من الأرشيف . الشيخ حمد بن خليفه ال ثاني يستقبل سليمان ديميريل رئيس وزراء تركيا 1993 م

-1993|رئيس الوزراء التركي يصل الى الدوحة اليوم