خلال لقاء في الدوحة .. أمير قطر وولي العهد يبحثان مع الرئيس التركي التعاون الاقتصادي ومشروع خط الغاز بين البلدين

قطر
23 يناير 1986
الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني والأمير خليفة بن حمد وكنعان إيفرين

أمير قطر وولي العهد يبحثان مع الرئيس التركي في لقائهما بالدوحة التعاون الاقتصادي ومشروع خط الغاز بين البلدين والحرب العراقية–الإيرانية، والقضية الفلسطينية

بحث أمير قطر الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني، وولي العهد وزير الدفاع الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني مع الرئيس التركي كنعان إيفرين، عددًا من القضايا السياسية، إلى جانب العلاقات الاقتصادية والتجارية الثنائية بين البلدين. 

وتركزت المباحثات، التي استمرت ثلاثة أيام خلال الفترة من 21 إلى 23 يناير/كانون الثاني 1986، في الدوحة، على مناقشة مشروع خط أنابيب الغاز الطبيعي بين قطر وتركيا، والحرب العراقية–الإيرانية، والقضية الفلسطينية، إضافة إلى الأوضاع في كل من لبنان واليمن.

وكان في استقبال الرئيس التركي لدى وصوله إلى مطار الدوحة أمير قطر وولي عهده، إلى جانب عدد من الوزراء والمسؤولين القطريين.

وشارك في المباحثات من الجانب القطري كل من الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني ولي العهد وزير الدفاع، والشيخ عبد العزيز بن خليفة آل ثاني وزير المالية والبترول، والشيخ أحمد بن سيف آل ثاني وزير الدولة للشؤون الخارجية، والسيد عيسى غانم الكواري وزير الإعلام، والسيد محمد راشد الخليفة السفير القطري لدى الجمهورية التركية.

ومن الجانب التركي، شارك في المحادثات وزير الخارجية وحيد خلف أوغلو، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين في الحكومة التركية.

ملفات مهمة

وتبادل الجانبان وجهات النظر حول الأوضاع الراهنة في منطقة الخليج والعالم الإسلامي، بما في ذلك تداعيات الحرب العراقية الإيرانية، وسبل تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي.

وأكد الأمير حرص دولة قطر على توسيع قاعدة التعاون المشترك مع الجمهورية التركية، مشيدًا بما تشهده العلاقات الثنائية من نمو متواصل، ومعربًا عن ثقته في أن الزيارة الحالية للرئيس إيفرين ستسهم في فتح آفاق جديدة للعلاقات القطرية التركية.

من جانبه، عبّر الرئيس التركي عن تقديره العميق لكرم الضيافة وحفاوة الاستقبال التي لقيها في قطر، مؤكدًا أن بلاده تولي اهتمامًا خاصًا بتقوية علاقاتها مع دول الخليج، وفي مقدمتها قطر، بما يخدم مصالح الشعبين الصديقين ويساهم في دعم الاستقرار الإقليمي.

وفي ختام المباحثات، أكد وزير الخارجية القطري أن المحادثات كانت مثمرة وبناءة، وعبّرت عن الرغبة المشتركة في توسيع نطاق التعاون الثنائي بين البلدين. 

وكشف الوزير عن اتفاق الجانبين على أهمية تنشيط التعاون في المجالات الاقتصادية والتجارية والثقافية والفنية، وتكثيف المشاورات السياسية حول القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

وأشار الشيخ أحمد بن سيف إلى أن الزيارة تأتي تتويجًا لمسار متواصل من الاتصالات بين الدوحة وأنقرة، وتهدف إلى تعزيز الروابط التاريخية التي تجمع الشعبين الصديقين، 

وأكد أن تركيا تمثل عنصر توازن واستقرار في المنطقة، وأن العلاقات بين البلدين قائمة على الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.

وعقب المباحثات الرسمية، أقام ولي العهد وزير الدفاع الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني مأدبة عشاء على شرف الرئيس التركي والوفد المرافق له.

بعد جديد

من جانبه أكد وزير الخارجية التركي وحيد خلف أوغلو أن العلاقات بين تركيا وقطر دخلت بعدًا جديدًا من التعاون، مشيرًا إلى أن البلدين اتفقا على توسيع نطاق التنسيق بينهما في المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والثقافية.

وقال في تصريحات صحفية في ختام زيارة الرئيس التركي إلى الدوحة إن المحادثات “تناولت بعمق سبل تكثيف العلاقات الاقتصادية والتجارية والثقافية والتقنية، وتنويع مجالات التعاون من خلال توسيع قاعدة الشراكات القائمة بين الجانبين”، مضيفًا أن كلا البلدين عبّرا عن “رغبتهما الصادقة واستعدادهما للمضي قدمًا في هذا الاتجاه”.

وأوضح خلف أوغلو أن المباحثات السياسية بين الطرفين تطرقت إلى الوضع في منطقة الخليج في ظل الحرب العراقية الإيرانية، وكذلك القضية الفلسطينية والوضع في لبنان واليمن. 

وأشار إلى أن الجانبين أكدا تطابق وجهات نظرهما حيال ضرورة تعزيز التضامن الإسلامي والحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.

كما أشار الوزير التركي إلى أن اللقاءات تطرقت أيضًا إلى قضية الأقلية التركية المسلمة في بلغاريا والوضع في قبرص، حيث أطلع الجانب التركي نظيره القطري على تفاصيل ما تتعرض له الأقلية من ضغوط، موضحًا أن المؤتمر الإسلامي كان قد اتخذ قرارات بالإجماع بشأن هذه القضية.

مشروع القرن

وركزت الزيارة على مناقشة مشروع خط أنابيب الغاز الطبيعي بين قطر وتركيا حيث وصف وزير الخارجية التركي المشروع بأنه “مشروع القرن” لما يمثله من أهمية استراتيجية للبلدين. 

وأضاف: “يجري حاليًا تبادل الآراء حول كيفية تنسيق الدراسات الفنية والاقتصادية المتعلقة بخط الأنابيب هذا، لأنه مشروع ضخم ومعقد، لكننا نؤمن بإمكان تحقيقه من خلال التعاون الوثيق بين الجانبين”.

مصادر الخبر:

-سمو الأمير الأب الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني – رحمه الله يستقبل رئيس جمهورية تركيا – 1986م

-النشرة الدبلوماسية لوزارة الخارجية التركية 1986

-1986|تطابق كامل في وجهات النظر بين سمو الامير والرئيس التركي

-1986|الرئيس ايفرين: سأحتفظ بذكريات ثمينة عن زيارتي لقطر

-23 Ocak 1986: Cumhurbaşkanı Kenan Evren doğalgaz görüşmeleri için Katar’da