خلال زيارة إلى الدوحة يرافقه 500 من رجال الأعمال .. أردوغان يجتمع مع أمير قطر ويشارك بمنتدى الأعمال القطري التركي

قطر
11 يناير 2011
حمد بن خليفة وأردغان

أردوغان يجتمع مع أمير قطر ويشارك بمنتدى الأعمال القطري التركي في إطار زيارة رسمية يقوم بها رئيس الوزراء التركي إلى الدوحة لمدة يومين

أجرى أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الثلاثاء 11 يناير/كانون الثاني 2011، مباحثات مع رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان تناولت القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، إلى جانب بحث سبل تعزيز علاقات التعاون الثنائي بين البلدين.

وذكرت وكالة الأنباء القطرية «قنا» أن المباحثات عُقدت خلال لقاء جرى في الديوان الأميري، في إطار زيارة رسمية يقوم بها رئيس الوزراء التركي إلى الدوحة لمدة يومين، خلال الفترة من 11 إلى 12 يناير/كانون الثاني 2011.

ووصل رئيس الوزراء التركي إلى الدوحة ضمن جولة تشمل عددًا من دول مجلس التعاون الخليجي، يرافقه خلالها المئات من رجال الأعمال الأتراك.

علاقات متطورة

وقبل توجهه إلى الكويت، المحطة الأولى في جولته عقد أردوغان مؤتمرًا صحفيًا في مطار إيسنبوغا بالعاصمة أنقرة، كشف فيه تفاصيل زيارته للمنطقة. 

وأشار أردوغان إلى أن زيارته لقطر سيلتقي خلالها بالشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، وكذلك رئيس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني.

كما أعلن أردوغان أنه سيحضر منتدى الأعمال التركي القطري، بالإضافة إلى توقيع بروتوكول تعاون بين الأرشيفين في تركيا وقطر خلال هذه الزيارة في حال اكتمال العمل عليه.

وأكد أردوغان أن علاقات بلاده مع قطر والكويت شهدت تطورًا ملحوظًا، مشددًا على أن الجولة تهدف إلى تعزيز هذه العلاقات في مختلف المجالات، وبحث فرص التعاون الواعدة. 

توافق في الرأي

وعقب اجتماعه بأمير قطر عقد أردوغان اجتماعا موسعا مع رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني في الديوان الأميري. 

وأكد بن جاسم خلال مؤتمر صحفي عقب المباحثات على عمق ومتانة العلاقات الاستراتيجية التي تجمع قطر وتركيا، مشيراً إلى حرص أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني وولي عهده على تطوير مسار التعاون مع تركيا في مختلف القطاعات.

وأشار بن جاسم إلى أن المباحثات التي أجراها مع أردوغان تناولت بالتفصيل القضايا الاقتصادية، ومواضيع الطاقة والاستثمار، وفرص الزراعة في تركيا، والمشاريع التي يمكن للشركات التركية الاستفادة منها في قطر.

وأكد أن الرؤى السياسية بين قطر وتركيا “متقاربة إلى حد كبير تصل إلى حد التطابق” تجاه العديد من القضايا التي تشغل المنطقة الإقليمية والساحتين العربية والدولية.

وأضاف أن المحادثات الثنائية تطرقت بالأساس إلى قضية حصار غزة والحلول الممكنة لفكّه، “وتنفيس كربة الشعب الفلسطيني المحاصر”، إضافة إلى موضوع المصالحة الفلسطينية وعملية السلام المتوقفة.

وأكد بن جاسم على الأهمية التي توليها قطر وتركيا لاستقرار لبنان، مشددًا على ضرورة التزام الحكومة اللبنانية بـاتفاق الدوحة الذي أنهى أزمة سياسية سابقة في عام 2008.

وشدد رئيس الوزراء القطري على أن لبنان هو لكل اللبنانيين، ولا يمكن لأي طرف أن يحكم البلد بمفرده، داعيًا الأطراف اللبنانية إلى حل القضايا العالقة من خلال الحوار البناء والمسؤول.

وحذر بن جاسم من الآثار السلبية المحتملة لـتعطيل عمل الحكومة اللبنانية، مؤكدًا أن لبنان بلد حيوي يحتاج إلى نمو ومجلس وزراء فعال، ومشددًا على أن الاختلاف في وجهات النظر يجب ألا يكون عائقًا أمام المسيرة التنموية والاقتصادية للبلاد. 

كما أشار إلى وجود مساعٍ لحل الأزمة الراهنة، رغم أن الأخبار الواردة حتى الآن “غير مشجعة”.

من جانبه، أكد رئيس الوزراء التركي أردوغان على أهمية التزام اللبنانيين بـاتفاق الدوحة، مشيرًا إلى أن تركيا وقطر تجمعهما روابط قوية ولديهما وجهات نظر متقاربة تجاه العديد من قضايا منطقة الشرق الأوسط.

وتأتي هذه التصريحات في أعقاب إعلان وزراء حزب الله وحلفائه الانسحاب من حكومة سعد الحريري، ما أدى إلى سقوطها، على خلفية الأزمة المتعلقة بـالمحكمة الدولية المعنية بالتحقيق في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الراحل رفيق الحريري في عام 2005.

وفد ضخم

من جانبه قال وزير الدولة التركي للتجارة الخارجية ظافر كاجلايان إن 500 رجل أعمال تركي يرافقون أردوغان خلال زيارته إلى الدوحة.

وأوضح بيان للوزير التركي أن وفد رجال الأعمال يمثل قطاعات التشييد والصناعات الغذائية، والسيارات والصناعات الكيماوية، والأثاث والمجوهرات والنسيج، والصيدلة والمعدات الطبية، والآليات والمقاولات. 

ويشارك الوفد الأربعاء 12 يناير/ كانون الثاني 2011 بمنتدى الاستثمار القطري التركي في الدوحة.

ورحب بن جاسم برجال الأعمال المرافقين لرئيس الوزراء التركي، وقال إن “سمو الأمير الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني وولي عهده حريصون على مد جسور التعاون على المستوى الاقتصادي ورفع حجم التعاون في هذا الصدد”. 

ودعا بن جاسم رجال الأعمال الأتراك أن ينقلوا المعرفة والتكنولوجيا في إطار شراكة متبادلة. 

رؤية موحدة

من جانبه أشاد أردوغان، بالتطور الاقتصادي والسياسي الذي تشهده قطر، مؤكدًا أن العلاقات الثنائية تشهد مسيرة متصاعدة على صعيد الاستثمارات والبنية التحتية، معتبراً أن قطر أصبحت “مجد العالم” و “بؤرة جذب” نتيجة نجاحها في استضافة الأحداث الكبرى.

كما أكد استعداد تركيا للتعاون الاقتصادي والتجاري مع قطر، وبخاصة في مجال الطاقة، مشيراً إلى أن قطر أصبحت “محطة عبور مهمة” في المنطقة.

وثمن أردوغان الرؤية القطرية التركية الموحدة تجاه القضية الفلسطينية، ولبنان، والعراق، معرباً عن اعتقاده بأن اتفاق الدوحة كان “بمثابة مهمة جداً في تصفية الجليد” للتعاون. 

مصادر الخبر:

-أرشيف وزراة الخارجية التركية 

-Başbakan Recep Tayyip Erdoğan, Katar Emiri Şeyh Hamad Bin Khalifa Al Thani ile kahvaltıda bir araya geldi.

-Başbakan Erdoğan Kuveyt’e gitti

-500’e yakın Türk iş adamı Kuveyt ve Katar’a gidecek!

-أرشيف صحيفة العرب

-أرشيف صحيفة العرب

امير قطر ورئيس وزراء تركيا يبحثان القضايا الاقليمية والدولية