في تصريحات صحفية لولي العهد القطري.. الشيخ حمد بن خليفة: قطر تؤيد المبادرة التركية لإنهاء الحرب في شمال الخليج

قطر
14 مارس 1985
الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني والأمير خليفة بن حمد

أكد الشيخ حمد بن خليفة أن قطر تؤيد المبادرة التركية لإنهاء الحرب في شمال الخليج بين القوات العراقية والإيرانية

أعرب ولي العهد وزير الدفاع القطري الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، عن تأييد دولة قطر للمساعي التركية لإنهاء الحرب الدائرة في شمال الخليج بين القوات العراقية والإيرانية، وإبقاء المنطقة بعيدة عن التدخلات الأجنبية. 

وقال الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، في تصريحات أدلى بها لمجلة “المجلة” السعودية، ونشرتها جريدة “الراية” القطرية الخميس 14 مارس/آذار 1985، إن إنهاء الحرب “يعتبر من الأولويات التي يجب الاهتمام بها لضمان استقرار وازدهار المنطقة”. 

ودعا الشيخ حمد بن خليفة إيران إلى التجاوب مع الدعوات الرامية لإنهاء هذه الحرب المستمرة على أسس من العدل، كما رحب بموقف العراق الشقيق تجاه المتغيرات الهادفة إلى وضع حد لهذه “المأساة الكبيرة”.

ووصف ولي العهد القطري زيارة أمير قطر الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني لتركيا بأنها “بداية مرحلة مثمرة”، واعتبرها “انطلاقة جديدة للتعاون المشترك بين البلدين”.

وصادق مجلس الوزراء القطري أمس الأربعاء 13 مارس/ آذار 1985، على مخرجات الزيارة التي أجراها الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني، لتركيا في الفترة من 10 إلى 12 مارس/ آذار 1985. 

ووقعت كل من قطر وتركيا خلال زيارة الأمير عدد من الاتفاقيات في المجالات الاقتصادية والثقافية، بالإضافة إلى توقيع وثيقة تعاون بين وكالة الأناضول ووكالة الأنباء القطرية. 

وجرى خلال الزيارة التي تمت بدعوة من الرئيس التركي كنعان إيفرين، مناقشة العديد من الملفات. 

وخلال جلسات المباحثات الرسمية التي شارك فيها الأمير مع المسؤولين الأتراك، تم تناول التطورات الدولية والقضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، إلى جانب العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها في مختلف المجالات.

وتوضح النشرة الدبلوماسية الصادرة عن وزارة الخارجية التركية وجود تشابه وتوافق بين الجانبين في المواقف من القضايا الإقليمية والدولية، ولا سيما ما يتعلق بالأوضاع في الشرق الأوسط، وجهود تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.

وتطرّق الجانبان كذلك إلى العلاقات التركية اليونانية، والقضية القبرصية، إضافة إلى الأوضاع في بلغاريا والضغوط التي يتعرض لها المواطنون الأتراك هناك، وهي قضايا عبّر الرئيس كنعان إيفرين عن قلق بلاده العميق حيالها، مستعرضاً مواقف تركيا تجاهها أمام الأمير الوفد القطري.

وتناولت المحادثات التطورات الإقليمية في الخليج العربي والبحر المتوسط، وضرورة التنسيق بين الدول الصديقة في مواجهة التحديات السياسية والاقتصادية.

العلاقات التجارية

وفي الجانب الاقتصادي، أولت الزيارة اهتماماً خاصاً بـ تعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية بين قطر وتركيا، حيث تم الاتفاق على اتخاذ تدابير جديدة لرفع مستوى التعاون الاقتصادي والتبادل التجاري بين البلدين.

ونصت التفاهمات التي جرى التوصل إليها على عقد اجتماعات سنوية منتظمة بين ممثلي غرف الصناعة والتجارة في البلدين، بما يسهم في توسيع قاعدة التعاون التجاري وتسهيل الاستثمارات المتبادلة.

كما تم الاتفاق على تشجيع المؤسسات القطرية على الاستثمار في السوق التركية في مجالات الطاقة والصناعة والبنية التحتية.

وكان مشروع الغاز الطبيعي القطري من أبرز القضايا التي تصدّرت جدول أعمال المباحثات، إذ تم الاتفاق على تشكيل فريق عمل مشترك لدراسة إمكانية استخدام الغاز القطري في المنشآت الصناعية المزمع إنشاؤها في تركيا، إلى جانب تصديره إلى دول أوروبا الغربية.

ويقدر الخبراء حجم الغاز الطبيعي القطري القابل للتصدير بما بين 40 و50 مليار متر مكعب، مما جعل المشروع يحظى باهتمام استراتيجي لدى الطرفين، كونه يمثل نقطة انطلاق نحو تعاون طاقوي جديد بين الخليج وتركيا وأوروبا.

واختُتمت الزيارة بتوقيع اتفاقيات تعاون اقتصادية وثقافية وفنية، شملت اتفاقية للتعاون الاقتصادي والفني، وأخرى للتعاون الثقافي، إضافة إلى وثيقة تعاون بين وكالة الأناضول التركية ووكالة الأنباء القطرية، بما يعزز تبادل الخبرات والمعلومات الإعلامية بين الجانبين.

وفي الفترة من 21 إلى 23 فبراير/ شباط 1985 زار وزير الخارجية التركي وحيد خلف أوغلو العاصمة القطرية الدوحة وعقد اجتماعات مع الأمير وولي العهد ووزير الخارجية القطري. 

وجرى خلال المحادثات آنذاك مناقشة الحرب العراقية الإيرانية وعلاقات تركيا مع جيرانها، بالإضافة إلى مناقشة تطوير العلاقات الثنائية والاقتصادية. 

كما نوقش مشروع نقل الغاز الطبيعي القطري إلى تركيا ومنه إلى أوروبا الغربية عبر تركيا. 

أمن الخليج

واعتبر ولي العهد إقرار الاستراتيجية الدفاعية المشتركة في قمة الكويت بأنه خطوة هامة لتعزيز التعاون في المجال الدفاعي الخليجي. 

وأوضح أن الاستقرار والرخاء لدول مجلس التعاون ودول الخليج لن يتحقق إلا بالاستناد على القوة الذاتية. 

وفي نوفمبر/ تشرين الثاني 1984 ناقشت قمة مجلس التعاون الخليجي في الكويت تعزيز التعاون الدفاعي والعسكري بين دول المجلس وتم الاتفاق على إعداد اتفاقية دفاع مشترك. 

وجرى خلال القمة تكليف وزراء دفاع مجلس التعاون بوضع تصور متكامل للتعاون العسكري الخليجي، يشمل التدريب والتسليح والتخطيط المشترك. 

وتم الإعلان خلال القمة عن توسيع مهام “قوة درع الجزيرة” لتكون نواة لأي عمل دفاعي جماعي في المستقبل. 

مصادر الخبر:

-Günaydın Gazetesi 11 Mart 1985 Kenan Evren,El Thani,Hayri Sezgin,Feride Nine,Sue Ellen,Elisabetta Virgili,Turgut Özal,Mutlu Akü Reklam

النشرة الدبلوماسية لوزارة الخارجية التركية 1985

-زيارة سمو الأمير الأب الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني – رحمه الله إلى تركيا – 1985م

-1985|مجلس الوزراء يوافق على نتائج زيارة تركيا