قمة تركية قطرية سورية في إسطنبول .. الزعماء الثلاثة يطالبون برفع الحصار عن غزة ورفض التوسع الاستيطاني

تركيا
9 مايو 2010
حمد بن خليفة وأردوغان وبشار الأسد

الزعماء الثلاثة رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان وأمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني والرئيس السوري بشار الأسد يطالبون برفع الحصار عن غزة ورفض التوسع الاستيطاني

عُقدت في مدينة إسطنبول، الأحد 9 مايو/أيار 2010، قمة تشاورية ثلاثية جمعت رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان وأمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني والرئيس السوري بشار الأسد.

وأكدت القمة رفض التهديدات والمزاعم الإسرائيلية الأخيرة، والدعوة إلى رفع الحصار عن قطاع غزة، وإنجاز المصالحة الفلسطينية، إلى جانب دعم حل دبلوماسي للبرنامج النووي الإيراني.

وأكد القادة في بيانهم الختامي أن المباحثات تناولت العلاقات الثنائية بين بلدانهم إلى جانب التطورات المتسارعة في المنطقة، مشددين على أهمية العمل المشترك لضمان أمن واستقرار الشرق الأوسط وتعزيز فرص السلام العادل والشامل.

القضية الفلسطينية

وأشار البيان إلى أن القمة ركزت بشكل خاص على قضية السلام الفلسطيني – الإسرائيلي، حيث دعا القادة الثلاثة إلى ضرورة تحقيق سلام دائم يقوم على أساس القرارات الدولية وحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو/حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

وطالب الزعماء الثلاثة إسرائيل بإنهاء حصارها المفروض على قطاع غزة بشكل فوري، مؤكدين أن الحصار يمثل عقوبة جماعية تتنافى مع القانون الدولي والإنساني، داعين المجتمع الدولي إلى عدم التزام الصمت تجاه معاناة سكان القطاع، وإلى التحرك العاجل لتأمين احتياجاتهم الأساسية ورفع المعاناة عنهم.

مفاوضات السلام

كما تناولت القمة الثلاثية ملف المفاوضات السورية – الإسرائيلية غير المباشرة، وأعرب القادة عن دعمهم لاستئنافها من النقطة التي توقفت عندها برعاية تركية، باعتبارها مساراً مهماً لتحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي. 

وأكد وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو في تصريحات عقب الاجتماع أن سوريا أبدت ترحيبها بعودة هذه المفاوضات مجدداً، وثمنت الجهود التي تبذلها تركيا في تيسير الحوار بين الطرفين.

كما أكدت كل من قطر وسوريا دعمهما للوساطة التركية واستمرار أنقرة في مساعيها الدبلوماسية، مشيرتين إلى أن الجهود الإقليمية المنسقة يمكن أن تسهم في تهيئة المناخ السياسي المناسب لتحقيق تقدم حقيقي على مسارات السلام كافة.

وأكد الزعماء الثلاثة خلال عشاء عمل بقصر دولما بهشة في إسطنبول على هامش القمة رفض التهديدات والمزاعم الإسرائيلية التي تستهدف سوريا ودول المنطقة، مشددين على أن تلك التهديدات تخلق مناخا من التوتر في المنطقة وتهدف إلى إبعاد الأنظار عن الجرائم الإسرائيلية في الأراضي العربية المحتلة”.

كما تم بحث سبل دفع العلاقات بين الدول الثلاث وصولا إلى تحقيق تعاون استراتيجي بين دول المنطقة ينعكس بالإيجاب والاستقرار على شعوبها. 

النووي الإيراني

وعلى الصعيد الدولي، شدد القادة الثلاثة على حق الدول في امتلاك الطاقة النووية للأغراض السلمية، مع ضرورة الالتزام بالمعايير الدولية الخاصة بالأمن وعدم الانتشار. 

وأكدوا دعمهم لحل الأزمة النووية الإيرانية عبر الوسائل الدبلوماسية والحوار البنّاء، معربين عن تأييدهم الكامل للجهود التركية الرامية إلى تجنيب المنطقة أي توترات جديدة.

ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا” عن الأسد قوله “نحن متفقون على حق كل الدول في امتلاك الطاقة النووية السلمية وعلى إخلاء منطقة الشرق الأوسط من كل أسلحة الدمار الشامل”. 

وأوضح الأسد أن وجهة نظر سوريا تتمثل في “أن يبدأ المجتمع الدولي بالتفتيش في إسرائيل عن الأسلحة النووية، وبعدها يستطيعون الحديث عن باقي الدول”.

من جانبها تؤكد طهران أن طموحاتها النووية مقصورة على توليد الكهرباء لكنها ترفض وقف الأنشطة الحساسة التي يمكن أن تمكنها من تطوير أسلحة نووية.

انتخابات العراق

وقالت وكالة أنباء الأناضول التركية أن القمة ناقشت أيضا الوضع في العراق بعد الانتخابات البرلمانية وجهود تشكيل الحكومة الجديدة. 

وأشارت إلى أن قادة الدول الثلاثة عبروا عن أملهم أن تفضي نتائج الانتخابات العراقية إلى تشكيل حكومة وطنية تمثل كافة شرائح الشعب العراقي. 

واختُتمت القمة بالتأكيد على أهمية استمرار التشاور والتنسيق بين تركيا وقطر وسوريا في مختلف القضايا الإقليمية، والعمل المشترك لتحقيق السلام والاستقرار والتنمية في المنطقة.

وتأتي القمة في وقت تشهد فيه المنطقة تصاعداً في التوترات السياسية والإنسانية، خصوصاً بعد العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة نهاية عام 2008، والذي خلّف آلاف الضحايا وأدى إلى تشديد الحصار المفروض على القطاع. 

كما تأتي في ظل تجميد المفاوضات غير المباشرة بين سوريا وإسرائيل منذ عام 2008، والتي كانت تُجرى بوساطة تركية.

مصادر الخبر:

-قمة تركية سورية قطرية تبحث تحقيق تعاون استراتيجي في المنطقة

قمة تركية سورية قطرية بإسطنبول

-قمة سورية قطرية تركية في اسطنبول

-أمير قطر وأردوغان والأسد يعقدون قمة ثلاثية في دمشق غداً لبحث الأزمة في لبنان

-اختتام القمة الثلاثية التركية والسورية القطرية بالتأكيد على ضرورة توحيد المواقف

-وكالة الأنباء السعودية