على هامش قمة رباعية في دمشق .. أمير قطر يبحث مع رئيس الوزراء التركي تعزيز التعاون بين البلدين

سوريا
5 سبتمبر 2008
حمد بن خليفة وأردوغان

أمير قطر يبحث مع رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان تعزيز التعاون بين البلدين على هامش قمة رباعية جمعتهما والرئيسين السوري بشار الأسد والفرنسي نيكولا ساركوزى

بحث أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني مع رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان العلاقات الثنائية بين البلدين وموضوعات مدرجة على جدول أعمال قمة رباعية في دمشق.

وعُقد اللقاء على هامش قمة رباعية جمعت أمير قطر ورئيس الوزراء التركي والرئيسين السوري بشار الأسد والفرنسي نيكولا ساركوزى بالعاصمة السورية دمشق.

والتقى الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني مع أردوغان، في قصر الشعب الرئاسي بالعاصمة السورية دمشق الخميس 4 سبتمبر/ أيلول 2008.

 وحضر اللقاء من الجانب القطري كل من رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، ووزير الدولة القطري للشؤون الخارجية أحمد بن عبد الله آل محمود، ورئيس الديوان الأميري عبد الرحمن بن سعود آل ثاني، ومديرة مكتب الأمير هند بنت حمد بن خليفة آل ثاني، وسكرتير الأمير للمتابعة سعد محمد الرميحي.

العلاقات مع تركيا

وناقشت القمة ملفات بينها المفاوضات غير المباشرة بين سوريا وإسرائيل برعاية  تركيا، والأوضاع في لبنان والعراق والسودان، والملف النووي الإيراني.

وبحث الجانبان القطري والتركي، خلال اللقاء، علاقات التعاون بين البلدين، إضافة إلى عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال القمة.

الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني وعن يساره أردوغان وعن يمينه الأسد وساركوزي (أ ف ب)

وفي 13 يوليو/ تموز 2008، اجتمع الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني مع أردوغان، في العاصمة الفرنسية باريس، على هامش قمة الاتحاد من أجل المتوسط.

كما استقبل أمير قطر الخميس 4 سبتمبر/ أيلول 2008، على هامش القمة في مقر إقامته بالعاصمة السورية دمشق رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل. 

وناقش الأمير خلال اللقاء آخر المستجدات على الساحة الفلسطينية بحضور بن جاسم وبن سعود ومديرة مكتب الأمير وسكرتير الأمير. 

حمد بن خليفة وأردوغان وبشار الأسد

إيران والخليج

وخلال المؤتمر الصحفي الختامي للقمة الرباعية علق أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني على الموقف الموحد لدول مجلس التعاون الخليجي من الملف النووي الإيراني. 

وأكد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني على أنه “لا توجد مشاكل بين دول الخليج وإيران باستثناء الخلاف الإماراتي الإيراني على الجزر الثلاث”.

وأشار الأمير إلى أن الخلاف على الجزر بين الإمارات وإيران لم يؤثر على علاقاتهما الاقتصادية التي وصفها بالقوية، مؤكدا رفض محاولات الزج بدول الخليج في صراع مع إيران.

 وأشار إلى أن دول مجلس التعاون الخليجي تؤيد إحالة الخلاف الإماراتي الإيراني بشأن الجزر الثلاث إلى محكمة العدل الدولية للبت فيه.

مشددا في الوقت ذاته على أن قطر بحكم رئاستها الحالية لمجلس التعاون الخليجي تركز محاولاتها في الحفاظ على الأمن والاستقرار والازدهار والتعاون الاقتصادي في المنطقة.

ويعود الخلاف بين الإمارات وإيران إلى قضية الجزر الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى الواقعة عند مدخل مضيق هرمز، حيث تؤكد الإمارات أحقيتها التاريخية فيها وتطالب بإنهاء السيطرة الإيرانية المستمرة منذ عام 1971 عبر التفاوض أو التحكيم الدولي، في حين تتمسك طهران بموقفها الرافض لهذه المطالب وتؤكد سيادتها الكاملة على الجزر.

أزمة السودان

كما وافق أمير قطر في كلمته أمام القمة على دعوة الرئيس السوري بخصوص السودان وتأجيل المحكمة الدولية لمدة عام لإعطاء مهلة.

وأكد أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني استعداد بلاده لبذل جهود في ملف دارفور، وشدد على أن الوضع في السودان معقد، وأعرب عن الأمل في أن يعطى السودان سنة لحل مشاكله. 

وطالب أمير قطر المجتمع الدولي بالتحرك لدعم التنمية في السودان وتقديم المساعدات، وقال إذا أرادت الدول في المستقبل أن تنضم لنا يمكننا أن نطور هذا الاجتماع.

ويشهد إقليم دارفور في السودان منذ عام 2003 صراعا مسلحا بين الحكومة السودانية وحركات متمردة، ما تسبب في سقوط عشرات الآلاف من القتلى وتشريد الملايين وفق تقديرات الأمم المتحدة ما جعلها أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم. 

وفي يوليو/تموز 2008، طالب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو أوكامبو بإصدار مذكرة توقيف بحق الرئيس السوداني عمر البشير، متهما إياه بارتكاب جرائم إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب في إقليم دارفور. 

وقد شكل هذا التطور منعطفا حادا في مسار الأزمة، إذ أثار انقساما واسعا على الساحتين العربية والإفريقية بين مؤيد لمساءلة الخرطوم ومعارض يرى أن الخطوة قد تعرقل جهود التسوية السياسية.

وتترأس سوريا الدورة الحالية للقمة العربية، فيما تترأس قطر حاليا مجلس التعاون الخليجي، في حين تترأس فرنسا الدورة الحالية للاتحاد الأوروبي.

مصادر الخبر:

-الأمير يشارك في قمة دمشق الرباعية بحضور الأسد وساركوزي وأردوغان 

-الأمير يجتمع مع الأسد وأردوغان وخالد مشعل

-الأمير: أمن وازدهار واستقرار المنطقة هدف دول الخليج 

-الأسد متفائل بالسلام وقمة دمشق الرباعية تؤطر لعمل مشترك

-اختتام قمة دمشق ببحث عملية السلام واستقرار المنطقة 

-“رباعية” دمشق تبحث الملفات الساخنة وتوسيع المشاركة فيها

-دبلوماسية نشطة ودور إقليمي إيجابي عنوان السياسة القطرية 

-اختتام قمة دمشق ببحث عملية السلام واستقرار المنطقة