أمير قطر خلال افتتاح منتدى الدوحة الثامن: الديمقراطية طريق التقدم ومفتاح الاستقرار

قطر
13 أبريل 2008
حمد بن خليفة

أكد أمير قطر خلال افتتاح منتدى الدوحة الثامن للديمقراطية والتنمية والتجارة الحرة أن الديمقراطية هي السبيل إلى التقدم

افتتح أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الأحد 13 أبريل/ نيسان 2008، منتدى الدوحة الثامن للديمقراطية والتنمية والتجارة الحرة، بحضور رؤساء وزراء ونواب رؤساء الوزراء ووزراء العديد من دول العالم.

وخلال كلمته الافتتاحية أمام المنتدى، تناول أمير قطر التحديات والقضايا التي تواجه العالم وخاصة الديمقراطية، مشيرا إلى أن الديمقراطية هي السبيل إلى التقدم.

وقال الأمير، إن “الطريق ما يزال ممتداً أمامنا على الرغم مما حققناه”، مشيراً إلى أن السنوات السبع الماضية من عمر المنتدى أثبتت أن قطر والمشاركين فيه يقفون بثبات أمام تحديات العصر.

وشدد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني على الحاجة لتهيئة البيئة المناسبة لخلق روح الابتكار والتجديد، مشيرا إلى أن التنمية لا تتحقق إلا في ظل الاستقرار الذي هو الوسيلة المثلى لتحقيق مستويات معيشة كريمة تليق بطموح وقيم الإنسان.

ودعا إلى توفير مناخ مستقر لدعم التنمية وتشجيع الاستثمار وجذب رؤوس الأموال وإتاحة فرص عمل جديدة وزيادة حركة التجارة.

وفيما يتعلق بالقضية الثانية، شدد الأمير على أن التنمية لا يمكن أن تنجح دون استقرار، لكونه الإطار الحامي لعملية التطوير الاقتصادي، والداعم لجذب الاستثمار وتوفير فرص العمل وتعزيز حركة التجارة. وحذّر في هذا السياق من أن “عدم الاستغلال الأمثل للموارد يقوض دعائم التنمية”.

وأشار أمير قطر إلى أن القضية الثالثة التي يناقشها المنتدى هذا العام هي التجارة الحرة، إذ تعزز من قيمة التنمية الشاملة، وأن “مواجهة تحديات العصر تتطلب مقاربة ثلاثية الأبعاد قوامها الديمقراطية والتنمية والتجارة الحرة”.

ونوه الأمير إلى أن العالم يعيش اليوم فوق “سطح كرة أرضية ملتهبة بالصراعات والتناقضات”، محذراً من خطورة ما تشهده منطقة الشرق الأوسط على وجه الخصوص. 

وشدد على أن الديمقراطية والتنمية والتجارة الحرة لم تعد موضوعات نظرية تُطرح في النقاشات، بل قضايا جوهرية ومصيرية ترسم ملامح مستقبل الشعوب.

وأكد أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أن المشاركة رفيعة المستوى في منتدى الدوحة الثامن للديمقراطية والتنمية والتجارة الحرة تعكس أهمية الدور المؤثر الذي يؤديه المنتدى في دعم برامج التنمية السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

وشارك في المنتدى أمين مجلس التعاون الخليجي عبدالرحمن بن حمد العطية، ورئيس وزراء تركيا رجب طيب أردوغان، ورئيس البرلمان الأوروبي هانس غيرت بوترينغ، ورئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة سرغيان كريمو.

كما شارك وزير خارجية لبنان فوزي صلوخ، ورئيس الوزراء الفرنسي السابق دومينيك دوفيلبان، ورئيس الوزراء الهولندي الأسبق رود لوبز، ووزير الدفاع الأميركي الأسبق وليام كوهين، ووزير الدفاع الياباني الأسبق يوريكو كويكي، وعضو مجلس العموم البريطاني مالكوم ريكفند، وعضو الكونغرس الأميركي وليام ديلاهونت، وآخرون.

يثري الحوار

كما أثنى الشيخ حمد بن جاسم رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، على الوفود رفيعة المستوى من الدول والمؤسسات والجامعات ومراكز البحث المشاركة في المنتدى.

وشدد على “أهمية المنتدى في إثراء الحوار الذي سيكون عونا في تلمس الطرق والأساليب للمضي بحياتنا المعاصرة إلى التقدم”.

وأكد أنه بفضل الدعم الدائم والمستمر من أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني لأهداف المؤتمر المتمثلة في تحقيق التطور في الحياة الإنسانية والعدالة والاستقرار، أثبت هذا المنتدى جدواه كمنبر دولي لتفاعل الأفكار.

حمد بن جاسم
الشيخ حمد بن جاسم بن جبر أثنى على المشاركين في المنتدى

وأضاف حمد بن جاسم أن المؤتمر أثبت جدواه في تحديد الاستنتاجات بما يوفر قاعدة مشتركة للعمل الجماعي الجاد، تستند على المبادرة الفكرية والحرية المسؤولة.

وناقش المنتدى خلال دورته الثامنة، الجوانب السياسية والاقتصادية والتنموية والمالية والتجارية والإعلامية التي تمس الحياة على مختلف الأصعدة الوطنية والإقليمية والدولية.

التجربة التركية

من جهته، قال رئيس الوزراء التركي، رجب طيب أردوغان، في كلمته أمام المنتدى، إن الديمقراطية الحقيقية تعتمد على آليات وحراك خاص بكل مجتمع وفقا لشروطه وثقافته وتاريخه، مشددا على أن لكل دولة تجربتها وخبرتها الخاصة في هذا الصدد.

وتحدث أردوغان عن التجربة التركية وما عانته في سبيل دعم الديمقراطية والحريات التي كانت أساسا في اعتمادها ضمن مساعيها للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

فيما شدد رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة سرغيان كريم على ضرورة مواصلة العمل على ترويج الديمقراطية والتنمية والتجارة الحرة، بوصفها مزايا للنظام الدولي المشترك القائم على الحرية. وأشاد بما سماه عولمة تعزز العلاقات الدولية وتعالج مشاكل الفقر عبر التجارة الحرة.

ويواصل المنتدى فعالياته على مدار ثلاثة أيام، في الفترة بين 13 و15 أبريل/ نيسان 2008، لبحث قضايا متعددة مثل حوار الحضارات والأديان والحركات السياسية والأحزاب، وإصلاحات الأمم المتحدة، والديمقراطية في العالم العربي.

يذكر أن الدورة الأولى من المنتدى عقدت في أبريل/ نيسان 2001، تحت عنوان “المؤتمر القطري الأميركي حول الديمقراطية والتجارة الحرة”، تناول المتحدثون خلالها تدعيم الديمقراطية والعلاقات بين الإسلام والديانات الأخرى في العالم.

مصادر الخبر:

-خطاب سمو الأمير في افتتاح منتدى الدوحة الـ 8

-منتدى الدوحة ينطلق بحوارات حول التعايش والتنمية المستدامة

– أمير قطر افتتح منتدى الدوحة الثامن للديمقراطية والتنمية

الكلمات المفتاحية: