خلال لقاء في الدوحة .. أمير قطر يلتقي نبيل شعث ضمن تحركات لكسر الحصار عن عرفات

قطر
10 مارس 2002
حمد بن خليفة وياسر عرفات

أمير قطر يلتقي نبيل شعث ضمن تحركات لكسر الحصار الذي تفرضه إسرائيل على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات منذ ثلاثة أشهر

بحث أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الأربعاء 6 يونيو/حزيران 2002، مع وزير التخطيط والتعاون الدولي الفلسطيني نبيل شعث، مستجدات الحصار الذي تفرضه إسرائيل على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات منذ ثلاثة أشهر.

وتناول اللقاء، الذي عُقد في الدوحة، تطورات الأوضاع الخطيرة في الأراضي الفلسطينية، في ظل استمرار قمع إسرائيل الدموي للانتفاضة الثانية (انتفاضة الأقصى).

وقال دبلوماسي فلسطيني لقناة “الجزيرة” الفضائية إن أمير قطر أبلغ نبيل شعث برغبته في أن يقوم وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني بزيارة الرئيس ياسر عرفات.

ورجّح المصدر أن تكون الغارة الإسرائيلية التي استهدفت مقرًا مجاورًا لمكتب الرئيس عرفات في رام الله، وسط الضفة الغربية، الخميس 7 مارس/آذار 2002، قد عجّلت بالزيارة، بهدف إبداء الدعم القطري للسلطة الفلسطينية.

وتتهم تل أبيب الرئيس عرفات بإيواء مطلوبين أمنيًا لها داخل مقر الرئاسة، وبأنه لا يبذل جهدًا لوقف ما تعتبره “إرهابًا”، في حين يؤكد الفلسطينيون أن ما يجري هو مقاومة للاحتلال وردّ على اعتداءاته الدموية اليومية.

زيارة عرفات

وبعد ثلاثة أيام من لقاء أمير قطر ووزير التخطيط الفلسطيني، زار وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني بالفعل الرئيس ياسر عرفات في مقر الرئاسة بمدينة رام الله، السبت 9 مارس/آذار 2002.

وقالت وكالة الصحافة الفرنسية إن حمد بن جاسم وصل إلى مطار بن غوريون في تل أبيب، في إطار زيارة «دعم وتضامن» مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

ونقلته سيارات إسرائيلية إلى الأراضي الفلسطينية، ثم انتقل بسيارات الرئاسة الفلسطينية ترافقها مروحيات إسرائيلية إلى مقر الرئيس عرفات، وفقا للوكالة.

ولا ترتبط قطر بعلاقات دبلوماسية مع إسرائيل، وسمحت فقط بفتح مكتب إسرائيلي للتمثيل التجاري بالدوحة عام 1996، بعد توقيع منظمة التحرير الفلسطينية وتل أبيب اتفاقيتي أوسلو للسلام في 1995 و1993.

حمد بن جاسم وياسر عرفات
حمد بن جاسم خلال لقائه عرفات تحت الحصار (الفرنسية)

رسالة لأمير قطر

وأكد الرئيس عرفات، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع حمد بن جاسم، أن الشعب الفلسطيني صامد بكل قوة وصلابة أمام التصعيد والعدوان العسكري الإسرائيلي.

وطلب من الوزير القطري أن ينقل إلى سمو أمير قطر، بوصفه رئيسا للقمة الإسلامية، أن الشعب الفلسطينى لا يدافع فقط عن نفسه.

وأضاف: ولكنه يدافع أيضا عن المقدسات المسيحية والإسلامية والأرض المقدسة.

وتابع أنه وضع حمد بن جاسم، الذي جاء من القاهرة عقب اختتام اجتماع لجنة المتابعة العربية، في صورة الأوضاع الخطيرة التي تمر بها القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني.

وأرجع الريئس عرفات ذلك إلى استمرار الاعتداءات الإسرائيلية والمجازر التي ترتكبها قوات الاحتلال في المدن والمخيمات الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وأردف أنه أيضا أطلع حمد بن جاسم على مكان القصف الإسرائيلي لمقر الرئاسة في رام الله أثناء اجتماعه مع المبعوث الأوروبي ميغيل أنخيل موراتينوس.

تضامن قطري

فيما قال حمد بن جاسم إن الهدف من زيارته هو الإعراب عن “الدعم والتضامن مع الشعب الفلسطيني في محنته الحالية”.

وأضاف: “يجب أن نتذكر أن الفلسطينيين يردون (بالمقاومة) على العنف الإسرائيلي، ويجب على الطرفين الالتزام بالمرجعيات والقرارات الدولية”.

وأعرب عن سعادته بلقاء الرئيس عرفات في هذه الأوضاع الصعبة، و”نعتبر هذه الزيارة واجب وشرف في هذه الظروف التي تمر بها فلسطين”.

وأدف: “هي رسالة محبة ومساندة إلى جانب الشعب الفلسطيني ورمز الشعب الفلسطيني ياسر عرفات”.

ومضى حمد بن جاسم قائلا: “نريد أن نعبر عن اعتزازنا بشهدائنا والذين يثأرون للكرامة العربية في ظل هذه الظروف الصعبة التي تمر بها الأمة العربية”.

وتابع: “وأقل واجب نقوم به الآن هو أن نقف مع الرئيس عرفات كرمز للسلطة الوطنية والدولة الفلسطينية ومع الشعب الفلسطيني في محنته الحالية”.

وقبيل مغادرته القاهرة إلى رام الله، نفى حمد بن جاسم أن يكون بصدد الاجتماع مع أي مسؤول إسرائيلي خلال زيارته الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وقال لصحفيين في مطار القاهرة: “أنا ذاهب للقاء الرئيس ياسر عرفات، ولم يتم ترتيب أي لقاء آخر، وإذا تم أي شئ سنعلنه”.

وأضاف أنه يحمل رسالة من الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رئيس الدورة الحالية لمنظمة المؤتمر الإسلامي، إلى عرفات “تتضمن المساندة والدعم له والشعب الفلسطيني إلى جانب الدعم المالي”.

وأشار إلى أن أمير قطر بعث، الجمعة 8 مارس/ آذار 2002، برسائل إلى رؤساء الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي.

وأوضح أن هذه الخطوة هدفت إلى وضع هذه الدول في الصورة، والطلب منهم اتخاذ موقف نحو ما يجري على الساحة الفلسطينية.

والدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن هي: الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين.

وأعرب حمد بن جاسم عن الأمل بأن تضطلع جميع الدول، وخاصة الولايات المتحدة، بموقف واضح ومنصف من القضية الفلسطينية.

وتابع أن الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني لم يحصلا على نتائج من هذا القتال، ويجب الجلوس إلى طاولة المفاوضات للوصول إلى حل منصف وعادل بناء على قرارات الشرعية الدولية .

ويعد حمد بن جاسم رابع شخصية عربية تزور الرئيس عرفات تحت الحصار بعد وزيري الخارجية الأردني مروان المعشر والمصري أحمد ماهر ومدير المخابرات العامة المصرية عمر سليمان.

وتقيم مصر والأردن علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، أسست لها اتفاقيتا سلام عامي 1979 و1994 على الترتيب.

ويبذل الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني جهودا مكثفة على المستويين الإقليمي والدولي لإنهاء حصار إسرائيل للرئيس عرفات، ولوضع نهاية لمعاناة الشعب الفلسطيني الطويلة تحت الاحتلال الإسرائيلي.

ومن أبرز الأهداف علاقات قطر المحدودة مع تل أبيب المساعدة في إنهاء الصراع العربي الإسرائيلي، عبر إعادة الحقوق العربية، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

وتحتل إسرائيل منذ حرب 5 يونيو/ حزيران 1967 أراضي في فلسطين وسوريا ولبنان، وترفض الانسحاب منها.

مصادر الخبر:

الجمعة الحمراء تحصد 40 شهيدا فلسطينيا

وزير خارجية قطر يلتقي عرفات المحاصر برام الله

وزير خارجية قطر يغادر القاهرة إلى رام الله للقاء عرفات

QATAR FM LEAVES CAIRO FOR RAMALLAH

عرفات يستقبل وزير خارجية قطر

وزير الخارجية القطري يتوجه إلى رام الله

وزير خارجية قطر يتوجه إلى رام الله للقاء عرفات

وزير خارجية قطر يزور عرفات برام الله 

ابن جبر إلى رام الله للقاء عرفات