خلال لقائهما في شرم الشيخ.. أمير قطر ومبارك يطالبان بوقف الاعتداءات الإسرائيلية على الفلسطينيين

مصر
10 أكتوبر 2004
حمد بن خليفة وحسني مبارك

أمير قطر والرئيس مبارك يطالبان بوقف الاعتداءات الإسرائيلية على الفلسطينيين والعودة إلى تنفيذ خريطة الطريق خلال لقائهما في شرم الشيخ

بحث أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني والرئيس المصري محمد حسني مبارك سبل تعميق العلاقات الثنائية، وأكدا ضرورة وقف العنف الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني، والعودة إلى تنفيذ خريطة الطريق.

كما شدد الجانبان على ضرورة تفعيل دور اللجنة الرباعية الدولية للتعامل مع الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

جاء ذلك خلال مباحثات أجراها الزعيمان في مدينة شرم الشيخ، الإثنين 10 أكتوبر/تشرين الأول 2004، بمشاركة النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، إلى جانب أعضاء الوفد المرافق لأمير قطر.

وتركزت المباحثات القطرية – المصرية على تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، وسبل وقف الاعتداءات الإسرائيلية على الفلسطينيين، إضافة إلى بحث انسحاب القوات الإسرائيلية من قطاع غزة في إطار خطة خريطة الطريق.

وتناولت المباحثات أيضا المسألة العراقية ومشكلة دارفور وقضية الإرهاب في إطار الأحداث التي تعرضت لها مدينة طابا المصرية الخميس 6 أكتوبر/ تشرين الأول 2004، الماضي، إلى جانب دعم التعاون بين مصر وقطر في مختلف المجالات. 

ونقلت صحيفة الراية القطرية عن مصدر في الرئاسة المصرية أن الشيخ حمد بن خليفة  بحث مع الرئيس مبارك القضايا ذات الاهتمام المشترك، وتطورات الأوضاع في المنطقة، وركزا على ضرورة بلورة موقف عربي موحد للتعامل مع التطورات في الأراضي الفلسطينية والعراق.

وتواصل إسرائيل قمعا دمويا للانتفاضة الفلسطينية الثانية (انتفاضة الأقصى) المستمرة منذ اقتحام رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون -حين كان زعيما للمعارضة- باحات المسجد الأقصى في 28 سبتمبر/ أيلول 2000.

وطالب الزعيمان بوقف العنف الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني والعنف المضاد، والعودة إلى تنفيذ خطة خارطة الطريق وتفعيل دور اللجنة الرباعية الدولية للتعامل مع الموقف.

وهذه الخارطة هي خطة طرحتها اللجنة الرباعية في 15 أكتوبر/ تشرين الأول 2002، لبدء مباحثات تسوية نهائية يُفترض أن تقود إلى إقامة دولة فلسطينية بحلول 2005.    

وأُنشئت اللجنة الرباعية عام 2002، وتضم الولايات المتحدة وروسيا والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، وتهدف إلى حل المشاكل العالقة بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل.

فيما يعاني العراق من صراعات واضطرابات أمنية منذ أن غزت قوات تحالف دولي، بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، البلاد عام 2003 وأسقطت نظام الرئيس صدام حسين (1979-2003)، بزعم امتلاكه أسلحة دمار شامل. 

وبحث الأمير حمد بن خليفة آل ثاني وحسني مبارك العلاقات الثنائية بين قطر ومصر وسبل تعميقها، وفقا لمصادر رسمية مصرية. وحضر أمير قطر مأدبة غداء أقامها الرئيس مبارك تكريما للشيخ حمد بن خليفة والوفد المرافق له. 

كما بحث النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري مع وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها، واستعرضا المستجدات في المنطقة. 

وأكد مصدر دبلوماسي قطري لصحيفة “إيلاف” أن العلاقات الثنائية بين البلدين كانت على رأس جدول أعمال المباحثات التي جرت بين الزعيمين.

ولفت المصدر إلى أن هناك توافقا مصريا قطريا على الدفع في اتجاه تفعيل اتفاقيات التعاون المبرمة بين البلدين، خاصة في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والتجارية، بما يعكس العلاقات السياسية المتميزة التي تربط البلدين.

وكانت آخر زيارة للشيخ حمد بن خليفة إلى القاهرة في شهر مارس/ آذار 2003 فيما كان آخر اجتماع جرى بين الزعيمين في 28 من مايو/ آيار 2004 الماضي، على هامش القمة العربية التي عقدت في تونس.

وترتبط قطر ومصر بعلاقات تاريخية في مجالات متعددة منها السياسية والاجتماعية والاقتصادية.

وفي 29 مارس/ آذار 2004، بحث بن جاسم مع وزير الخارجية المصري آنذاك أحمد ماهر، خلال اتصال هاتفي، مصير قمة عربية قررت تونس قبل انعقادها بـ36 ساعة تأجيلها إلى أجل غير مسمى.

مصادر الخبر:

-أمير قطر يجتمع مع الرئيس المصري ويبحث معه تطورات القضايا العربية

-مبارك وحمد يتباحثان بالقاهرة

صحيفة “الراية” القطرية

موقع الجزيرة نت