خلال لقائهما في القاهرة .. أمير قطر والرئيس مبارك يبحثان تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط

مصر
2 يوليو 2002
حمد بن خليفة وحسني مبارك

أمير قطر والرئيس مبارك يبحثان تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط وامتد اللقاء إلى جلسة موسعة لبحث أسلوب التحرك لمواجهة الوضع المتأزم في المنطقة.

بحث أمير قطر حمد بن خليفة آل ثاني مع الرئيس المصري محمد حسني مبارك آخر تطورات الوضع في منطقة الشرق الأوسط، وذلك خلال اجتماع عقد في القاهرة، الثلاثاء 2 يوليو/تموز 2002، بمشاركة وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني.

وتُعد زيارة أمير قطر إلى مصر هي الخامسة منذ توليه مهام منصبه في صيف عام 1995.

وقال وزير الخارجية المصري أحمد ماهر إن اللقاء امتد إلى جلسة موسعة خُصصت لبحث أسلوب التحرك لمواجهة الوضع المتأزم في الشرق الأوسط.

وأشار إلى وجود توافق في وجهات نظر الجانبين حول ضرورة دعم الشعب الفلسطيني، والعمل على انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي المحتلة.

خطاب بوش

وأضاف ماهر أن الجانبين متفقان على ضرورة تنفيذ النقاط الإيجابية التي وردت في خطاب الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش بشأن الشرق الأوسط.

فيما قال بن جاسم، في تصريح من القاهرة لقناة “الجزيرة” القطرية، إن خطاب الرئيس بوش يحتوي على إيجابيات.

واستدرك: لكن بعض بنوده بحاجة إلى توضيح، ويجب وضع جدول زمني لتطبيق ما جاء فيه.

وكان بوش قد أكد في خطابه دعمه قيام دولة فلسطينية خلال ثلاث سنوات، غير أنه اشترط إبعاد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات دون أن يسميه، الأمر الذي ترفضه الدول العربية. 

ومعلقا على هذا الشرط، قال بن جاسم إن أمير قطر والرئيس المصري كانا متفقين على أن تغيير القيادة الفلسطينية شأن داخلي فلسطيني.

وتابع: “نحترم القيادة والإرادة الفلسطينية وليس لنا دخل في هذا الموضوع”.

ودعا إلى وجود مراقبين دوليين في الانتخابات الفلسطينية القادمة، مضيفا أن الجميع سيحترمون ما ستسفر عنه هذه الانتخابات.

وبالتزامن مع الزيارة قال سفير قطر في مصر ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية، محمد بن حمد آل خليفة، إن القمة المصرية القطرية ستناقش آخر التطورات على المستويين العربي والإسلامي، بالإضافة إلى القضايا ذات الاهتمام المشترك.

وأشار السفير إلى أن الزيارة تكتسب أهمية خاصة، إذ تأتي في ظل ظروف بالغة الأهمية تمر بها المنطقة، بسبب التصعيد الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية.

وأكد أن الوضع يتطلب التشاور والتنسيق بين القادة العرب، من أجل تشكيل موقف موحد لمواجهة هذه التصعيدات.

وأضاف السفير أن القمة القطرية المصرية ستناقش خطاب الرئيس الأمريكي جورج بوش، الذي ألقاه بشأن خطته لتسوية القضية الفلسطينية.

كما ستناقش القمة جميع ردود الفعل المختلفة التي أثارها الخطاب، والتي تراوحت بين التأكيد على النقاط الإيجابية التي تضمنها الخطاب، والانتقاد لعدم وجود آلية محددة.

وعلى هامش الزيارة قام أمير قطر بجولة سياحية في المتحف المصري بالقاهرة رافقه فيها وزير الثقافة المصرية فاروق حسني.

وفي 19 إبريل/ نيسان 2002 الماضي، نقل وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم إلى الرئيس المصري رسالة من أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، تمحورت حول التطورات في الأراضي الفلسطينية.

وفي اليوم التالي عقد بن جاسم اجتماعا مع الرئيس مبارك في القاهرة بحث خلاله الاقتراح الفلسطيني الخاص بعقد قمة طارئة لمنظمة المؤتمر الإسلامي بوصف قطر الرئيس الحالي للمنظمة.

وفي 18 إبريل/ نيسان 2002 أكد أن مصر تدرس اقتراحا بعقد مؤتمرا لقمة منظمة المؤتمر الإسلامي لبحث الموقف الراهن بالمنطقة وذلك بناء على طلب من رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات.

وزار أمير قطر، الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية لمنظمة المؤتمر الإسلامي، مصر لمدة يومين.

وتشهد العلاقات بين قطر ومصر تحسنا منذ أن رعى عاهل السعودية الملك فهد بن عبد العزيز، في ديسمبر/ كانون الأول 1997، قمة مصالحة بالرياض بين الشيخ حمد بن خليفة والرئيس مبارك.

ويرتبط البلدان بعلاقات تاريخية تقوم على جوانب متعددة منها السياسية والاجتماعية والاقتصادية، لكن شابتها فترات من التوتر والفتور والمواجهات الإعلامية لأسباب منها اختلاف وجهات النظر بشأن السياسة الخارجية بالمنطقة العربية.

وكذلك اتهام الدوحة لمصر بالضلوع في محاولة خليجية متعددة الأطراف للانقلاب على أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني عام 1996، وهو ما نفته القاهرة.

مصادر الخبر:

-قمة مصرية قطرية بالقاهرة

-أمير قطر غادر مصر متوجهاً إلى باريس

AMIR OF QATAR BEGINS VISIT TO EGYPT

-أمير قطر يجتمع مع الرئيس مبارك فور وصوله القاهرة