في أول زيارة لزعيم عربي منذ ثورة يناير.. أمير قطر يهنئ المصريين بنجاح الثورة ويؤكد دعم التعاون بين البلدين

أمير قطر يهنئ المصريين بنجاح الثورة ويؤكد دعم التعاون بين البلدين لدى وصوله إلى القاهرة في زيارة هي الأولى من نوعها لزعيم عربي، منذ اندلاع ثورة 25 يناير
وصل أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الثلاثاء 3 مايو/ أيار 2011، إلى القاهرة في زيارة رسمية، التقى خلالها رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المشير محمد حسين طنطاوي، وكبار المسؤولين المصريين، لتأكيد دعم الدوحة لمصر.
وتعد الزيارة، التي رافقه فيها رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، هي الأولى من نوعها لزعيم عربي، منذ اندلاع ثورة 25 يناير/ كانون الثاني 2011.
وفي 11 فبراير/ شباط 2011 أعلن الرئيس المصري المعزول حسني مبارك تنحيه عن السلطة وتسليمها للمجلس الأعلى للقوات المسلحة، بعد مظاهرات شعبية واسعة تطالب بتحسين الأحوال المعيشية والاقتصادية.
وأجريت مراسم استقبال رسمية لأمير قطر والوفد المرافق، بمقر الأمانة العامة لوزارة الدفاع، وذلك عقب استقباله باستراحة الرئاسة، والتي فُتحت لأول مرة بعد تنحي الرئيس حسني مبارك.
وبحث أمير قطر مع طنطاوي تطورات الأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية، وتطورات الأحداث التي يشهدها عدد من دول المنطقة، فضلا عن سبل دعم علاقات التعاون بين الدوحة والقاهرة.
وأكد حرص بلاده على دعم التعاون القطري المصري في العديد من المجالات “في ظل العلاقات المتميزة التي تجمع الشعبين الشقيقين”.
وهنأ أمير قطر، خلال زيارته التي دشّنت مرحلة جديدة مع القاهرة، القيادة المصرية بـ”نجاح ثورة يناير”.
وكانت قطر قد أعربت في 12 فبراير/ شباط 2012، بعد يوم من إعلان مبارك تنحيه عن السلطة، احترامها إرادة الشعب المصري وخياراته، بحسب بيان أصدره الديوان الأميري.
ورأت أن “نقل السلطة إلى المجلس العسكري الأعلى يشكل خطوة إيجابية مهمة، على طريق تحقيق تطلعات الشعب المصري في الديمقراطية والإصلاح والحياة الكريمة”.
كما عبر الشيخ حمد بن خليفة خلال المباحثات عن سعادته بقرار السلطات المصرية فتح معبر رفح -المعبر البري الوحيد بين مصر وقطاع غزة-.
وأكد الأمير أنه يعكس حرص مصر بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير على تقديم كل عون للشعب الفلسطيني المحاصر في قطاع غزة.
ورأى أمير قطر أن هذا الأمر سيساهم في عملية إعادة إعمار القطاع بما يسهم في توفير فرصة واسعة أمام الشركات والعمالة المصرية والعربية للقيام بدورها في هذا الصدد.
وحضر اللقاء من الجانب المصري نائب رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة الفريق سامي عنان، ووزيرة التخطيط والتعاون الدولي الدكتورة فايزة أبو النجا، ووزير المالية الدكتور سمير رضوان، ووزير الخارجية الدكتور نبيل العربي، وعدد من أعضاء المجلس الأعلى للقوات المسلحة، والقائم بأعمال السفير القطري بالقاهرة.

تطور العلاقات
من جهته، أشاد المشير طنطاوي بتطور العلاقات المصرية القطرية، والتي يتم العمل على دفعها في العديد من المجالات لتعزيز روابط التعاون بين الدولتين.
في السياق ذاته، قال مدير مكتب قناة الجزيرة في القاهرة عبد الفتاح فايد، إن قطر أبدت استعدادها لضخ استثمارات كبيرة في الاقتصاد المصري، إذ تم تشكيل لجنة مشتركة بين الجانبين في هذا الصدد.
وأوضح فايد أن الطرفين بحثا كيفية مساهمة قطر في إعادة إعمار غزة، والتعاون مع مصر التي ستفتح معبر رفح خلال مايو/ أيار 2011، حيث تهيئ المصالحة الفلسطينية الأجواء لإطلاق مشروعات إعادة الإعمار.

يذكر أن زيارة أمير قطر للقاهرة جاءت في أعقاب الزيارة التي أجراها رئيس الوزراء المصري عصام شرف، للدوحة، في 27 أبريل/ نيسان 2011، ضمن إطار جولة خليجية شملت أيضا السعودية والكويت.
وخلال تلك الزيارة، التقى شرف رئيس الوزراء القطري الذي قال إن مصر هي الميزان في العالم العربي، وإذا صحت وقويت فهي قوة للعالم العربي، وهذه حقيقة نقولها دائما.
وأوضح بن جاسم، في مؤتمر صحفي مع شرف آنذاك، أن الجانبين المصري والقطري بحثا، خلال لقائهما المطول، وضع خارطة واضحة لكل التطلعات المشتركة التي يهدفان إليها سواء في القاهرة أو الدوحة.
وبلغ حجم التبادل التجاري بين مصر وقطر في النصف الأول من عام 2010 حولي 5173 مليون دولار، وبلغ حجم الصادرات المصرية لقطر 1146 مليون دولار مقابل 427 مليون دولار للواردات في النصف الأول من عام 2010.
مصادر الخبر:
-وكالة الصحافة الفلسطينية “صفا”
-أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني مع رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية المشير حسين طنطاوي
-أمير قطر يصل القاهرة ويجري مباحثات مع المشير طنطاوي
-أمير قطر يصل مصر فى زيارة قصيرة
-أمير قطر بحث مع المشير طنطاوي الأوضاع في أول زيارة بعد تنحي مبارك