خلال لقاء في الدوحة.. أمير قطر وبيريز يتفقان على فتح مكتبين للتمثيل التجاري

أمير قطر وبيريز يتفقان على فتح مكتبين للتمثيل التجاري أثناء استقباله في الدوحة
استقبل أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، في الدوحة الثلاثاء 2 أبريل/نيسان 1996، رئيس الوزراء الإسرائيلي شمعون بيريز، حيث وقّع الجانبان اتفاقية لتبادل فتح مكتبين للتمثيل التجاري بين البلدين.
وخلال محادثاته مع بيريز، أعرب الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني عن قلقه العميق إزاء إغلاق إسرائيل حدودها مع مناطق الحكم الذاتي الفلسطينية، منذ التفجيرات التي وقعت في القدس وتل أبيب وأسفرت عن مقتل 62 شخصًا.
وعبّر أمير قطر عن دعم بلاده للخطوات التي أُقرت خلال قمة شرم الشيخ المصرية في مارس/آذار 1996، والمتعلقة بمكافحة الإرهاب.
وفي المقابل، شدّد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني على ضرورة قيام إسرائيل بدعم السلطة الفلسطينية ورفع الحصار الحدودي المفروض على مناطق الحكم الذاتي، والذي أدى إلى شلل اقتصادي فيها، نظرًا لاعتمادها الكبير على تدفق العمال الفلسطينيين إلى داخل إسرائيل.
كما حثّ أمير قطر إسرائيل على التوقيع على معاهدة حظر الانتشار النووي، مشيرًا إلى أن إسرائيل تُعد الدولة الوحيدة في المنطقة التي تمتلك ترسانة من الأسلحة النووية غير المعلنة رسميًا، ولا تخضع لأي رقابة دولية.
وأكد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في ختام المحادثات أن السلام العادل والشامل لا يمكن تحقيقه إلا إذا حظيت جميع الأطراف بالأمن على قدم المساواة.
وأضاف أن السلام الدائم في الشرق الأوسط يجب أن يقوم على مبدأ الأرض مقابل السلام، والذي يشمل انسحاب إسرائيل من القدس الشرقية ومرتفعات الجولان السورية وجنوب لبنان.
مشاريع مشتركة
وتعد زيارة بيريز إلى قطر أول زيارة لرئيس حكومة إسرائيلي إلى الدولة العضو بمجلس التعاون لدول الخليج العربية مع كل من السعودية والإمارات والكويت وسلطنة عمان والبحرين.
واعتبر بيريز، في مؤتمر صحفي بالدوحة، أنه “لو كان هذا الاجتماع (في الدوحة) عُقد قبل عشر سنوات، لربما كان الجانب الدبلوماسي هو الأهم، أما اليوم، فالجانب الاقتصادي هو الأهم”.
وأضاف أن “المكاتب ستسهل العلاقات التجارية في مجالات الزراعة والصناعة والصحة والسياحة”.
وزاد بأنه “الجانبين اتفقا أيضا على التفاوض بشأن اتفاقيات لتجنب الازدواج الضريبي وحماية الاستثمارات. وسندخل في مشاريع مشتركة، ويجب أن ندعو رأس المال الخاص إلى المشاركة”.
وتابع: “كما سيجري البلدان أبحاثا مشتركة في مجال الزراعة في المناطق الصحراوية باستخدام المياه قليلة الملوحة فقط للري”.
واعتبرت وكالة الأنباء الأمريكية (يو بي آي) أن أسس العلاقات الاقتصادية بين قطر وإسرائيل وُضعت في ديسمبر/كانون الأول 1995.
وأوضحت أنه في هذا التاريخ وقّعت تل أبيب مذكرة تفاهم لشراء غاز طبيعي قطري بقيمة ملياري دولار عبر شركة “إنرون”، إلا أن المشروع لا يزال في مراحله الأولية.
انتقاد لـ”حماس”
واعتبر بيريز، خلال المؤتمر الصحفي، أن “إسرائيل بدأت في تخفيف الحصار”، وحاول إلقاء اللوم فيه بالكامل على حركة “حماس”.
وزعم أنه “إذا كان هناك مَن هو مسؤول عن عرقلة عملية السلام، وإذا كان هناك مَن هو مسؤول عن قتل النساء والأطفال، فهي حماس”.
وأضاف: “تريد حماس العودة إلى الأيام الخوالي عندما كان الشعب الفلسطيني يعيش تحت وهم الانتصار بالإرهاب، إنهم مسؤولون عن جلب المأساة إلى رؤوس الشعب الفلسطيني”، بحسب مزاعمه.
وتؤكد “حماس” أنها حركة مقاومة للاحتلال الإسرائيلي، الذي يرتكب منذ عقود جرائم يومية بحق الشعب الفلسطيني وممتلكاته وأرضه ومقدساته، ولاسيما المسجد الأقصى في مدينة القدس الشرقية المحتلة.

سلطنة عمان
ووصل بيريز إلى قطر قادما من سلطنة عمان، حيث ناقش مع السلطان قابوس بن سعيد، الاثنين 1 أبريل/ نيسان 1996، عملية السلام في الشرق الأوسط والتجارة.
ووقّع بيريز في سلطنة عمان اتفاقية للتعاون الثنائي وتبادل فتح مكاتب تمثيل تجاري في البلدين.
وأعرب السلطان قابوس، خلال استقباله بيريز في مدينة صلالة، عن قلقه إزاء وضع الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة في أعقاب إغلاق إسرائيل للمنطقتين.
وشدد على الحاجة إلى تقديم مساعدات اقتصادية إقليمية ودولية عاجلة للسلطة الفلسطينية.
وفي ديسمبر/ كانون الأول 1994 زار رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك إسحاق رابين سلطنة عمان، واتفق البلدان على إقامة علاقات ثنائية، في أول زيارة علنية لرئيس وزراء إسرائيلي إلى دولة خليجية.
مصادر الخبر:
–Peres signs economic accord in Qatar
–Peres Vows to Submit Final Pact With Palestinians to Israeli Vote