عقب اتصال هاتفي بين أمير قطر والملك عبد الله .. الأردن يطلق سراح قادة حماس وينقلهم إلى الدوحة

قطر
22 نوفمبر 1999
حمد بن خليفة وعبد الله الثاني

الأردن يطلق سراح قادة حماس حيث غادر القادة الأربعة خالد مشعل وإبراهيم غوشه وعزت الرشق وسامي خاطر على متن طائرة قطرية حكومية خاصة توجهت إلى الدوحة

أجرى أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني مباحثات مع ملك الأردن عبد الله الثاني بشأن مصير أربعة من قادة حركة المقاومة الإسلامية “حماس” المعتقلين في المملكة الأردنية الهاشمية.

وعلى إثر ذلك، أبعدت السلطات الأردنية إلى دولة قطر، الأحد 21 نوفمبر/تشرين الثاني 1999، رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خالد مشعل، والمتحدث باسم الحركة إبراهيم غوشة، وعضوي المكتب السياسي عزت الرشق وسامي خاطر.

وغادر القادة الأربعة على متن طائرة قطرية حكومية خاصة توجهت إلى الدوحة، لينتهي بذلك احتجازهم الذي استمر ثلاثة أشهر في المملكة.

وجاءت مغادرة القادة الأربعة عقب اتصال هاتفي جرى بين أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني وملك الأردن عبد الله الثاني، تناول ترتيبات إبعادهم إلى قطر.

استجابة لأمير قطر

وقالت الحكومة الأردنية، في بيان، إن إبعاد قادة حركة “حماس” جاء “في ضوء تشاور وبحث بين الملك عبد الله الثاني وأمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني”.

وأضاف البيان: «استجابة من الشيخ حمد لطلبهم، فقد غادر مشعل وغوشة وعدد آخر من الموقوفين إلى دولة قطر مساء اليوم”.

يُذكر أن جميع المبعدين يحملون الجنسية الأردنية وهم من أصل فلسطيني. 

وجددت الحكومة الأردنية تأكيدها أنها لن تقبل أي وجود لأي مكتب سياسي أو إعلامي لحركة «حماس» على الساحة الأردنية.

وأوضحت أن قضية “حماس” نجمت عن عضوية مواطنين أردنيين (معتقلين) في تنظيم غير أردني (حماس)، وممارسة أنشطة تنظيمية غير مصرح بها، والتجاوز على القوانين، وتعريض أمن الوطن واستقراره للخطر”.

الحكومة اعتبرت أنه “لم يكن لهذه القضية علاقة بحركة حماس كتنظيم فلسطيني يمارس الدور الذي يؤمن به على الساحة الفلسطينية”.

وتابعت: “تقديرا للظروف التي تعيشها الأمة، قررت الحكومة حفظ القضية، ما يتيح إخلاء سبيل الموقوفين، ليعودون إلى ممارسة حياتهم العادية، وفق أحكام القانون ومصلحة الوطن”.

وتؤكد “حماس” أنها حركة مقاومة لإسرائيل، التي تصنفها الأمم المتحدة “القوة القائمة بالاحتلال” في الأراضي الفلسطينية.

وقال رئيس الوزراء الأردني عبد الرؤوف الروابدة، في تصريح صحفي، إن “قضية حماس تعتبر مغلقة الآن، بعد أن قرر جلالة الملك العفو عن جميع ناشطي الحركة”.

وأضاف أربعة من قادة “حماس” تم إرسالهم إلى قطر، بعد مشاورات بين الملك عبد الله وأمير قطر الشيخ حمد بن آل خليفة آل ثاني.

وشدد الروابدة على أن “لم يُرحَّلوا ولم تُسحب جنسياتهم”. 

وعندما سُئل عما إذا كان سيُسمح لهم بالعودة إلى الأردن، أجاب بأن “هذه مسألة مفتوحة للنقاش”.

مشعل وغوشة وبينهما موسى أبو مرزوق
مشعل وغوشة وبينهما موسى أبو مرزوق

ترحيل قسري

وقال مشعل، في مقابلة مع قناة “الجزيرة” الفضائية، إنه وزملاءه “فوجئوا بهذا الإجراء غير المتوقع”، في إشارة إلى إبعادهم.

وأضاف أنهم كُبِّلوا بالأصفاد وعُصِّبوا بأعينهم، ونُقلوا دون سابق إنذار أو تفسير من زنزاناتهم في العاصمة عمّان، ووُضِعوا على متن الطائرة. 

وشدد مشعل على أنه وزملاءه رُحِّلوا قسرا من الأردن.

فيما قال وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم آل ثاني، في تصريح لـ”الجزيرة”، إن قادة “حماس” “مرحب بهم كضيوف في قطر، ولكننا لن نسمح بأي نشاط سياسي من البلاد”.

وفي نهاية أغسطس/ آب الماضي، أغلقت سلطات الأمن الأردنية مكاتب “حماس” في عمّان، واعتقلت العاملين فيها، وعددهم خمسة عشر شخصا.

في حين اعتقلت مشعل وغوشة لدى عودتهما من العاصمة الإيرانية طهران، وأبعدت عضو المكتب السياسي موسى أبو مرزوق من المطار، كونه غير أردني ويحمل وثيقة سفر للاجئين الفلسطينيين. 

إدانة من “حماس”

ودانت حركة “حماس”، عبر بيان الاثنين 22 نوفمبر/ تشرين الثاني 1999، إبعاد الأردن قيادات الحركة إلى الدوحة.

وقال القيادي البارز في الحركة إسماعيل هنية، لوكالة الأنباء الكويتية (كونا)، إن إبعاد الأردنيين من بلادهم يُخالف المادة التاسعة من الدستور الأردني.

ودعا الحكومة الأردنية إلى إعادة النظر في قرارها، والسماح لهم بالعودة إلى بلادهم.
واعتبر هنية أن السبب الحقيقي للترحيل هو رفض “حماس” لعملية السلام في الشرق الأوسط.
ومنذ حرب 5 يونيو/ حزيران 1967، تحتل إسرائيل أراضي في فلسطين وسوريا ولبنان، وترفض الانسحاب منها وقيام دولة فلسطينية مستقلة، عاصمتها القدس الشرقية.

واعتبر هنية، في حديث لصحفيين بقطاع غزة، خطوة الإبعاد من جانب الأردن “وقوفا إلى جانب العدو (إسرائيل) ضد حركة حماس”.

كما رفض الشيخ أحمد ياسين، الزعيم الروحي لــ”حماس”، في بيان مساء الأحد 21 نوفمبر/ تشرين الثاني، الإجراءات الأردنية ضد قادة الحركة.

ورأى ياسين أن هذه الإجراءات لا تصب في مصلحة الشعبين الأردني والفلسطيني.
وشدد على أن إبعادهم “ينتهك حقوق الإنسان ويخالف الدستور”.

مصدر الخبر:

الأردن يبعد قادة حماس المعتقلين

HAMAS CONDEMNS DEPORTATION OF HAMAS LEADERS TO QATAR

HAMAS MEMBER CONDEMNS DEPORTATION OF MOVEMENT’S LEADERS

Jordan deports Hamas leaders to Qatar

إبعاد قاده حماس المعتقلین في الأردن إلی قطر

Jordan exiles Hamas leaders

Jordan curbs Hamas