
أمير قطر يلتقي بيريز في الدوحة بدعوة من برنامج «مناظرات الدوحة»، الذي تنظمه مؤسسة قطر للتربية والعلوم والتنمية
استقبل أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، في الدوحة الثلاثاء 30 يناير/كانون الثاني 2007، نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي شمعون بيريز، الذي وصل إلى العاصمة القطرية للمشاركة في منتدى حواري مع نحو 300 طالب.
وجاءت زيارة بيريز بدعوة من برنامج «مناظرات الدوحة»، الذي تنظمه مؤسسة قطر للتربية والعلوم والتنمية، وتبثه القناة الدولية لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي).
والتقى الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني مع شمعون بيريز في مكتبه بالديوان الأميري، بحضور وزير الدولة القطري للشؤون الخارجية أحمد بن عبد الله آل محمود.
كما حضر اللقاء كل من رئيس الديوان الأميري عبد الرحمن بن سعود آل ثاني، ومدير إدارة الشؤون الأوروبية والأمريكية في وزارة الخارجية السفير علي فهد الهاجري.
ولم تتطرق وكالة الأنباء القطرية (قنا)، التي أوردت الخبر، إلى مضمون المحادثات التي جرت بين أمير قطر وبيريز، الذي كان قد وصل إلى الدوحة يوم الاثنين.
غير أن إذاعة الجيش الإسرائيلي ذكرت أن الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني ناقش مع بيريز مسألة قطع إسرائيل جميع الاتصالات مع الحكومة الفلسطينية منذ تولي حركة «حماس» السلطة في مارس/آذار الماضي.
وكانت حركة “حماس” قد فازت بالانتخابات التشريعية الفلسطينية في يناير/كانون الثاني 2006، وشكلت حكومة برئاسة إسماعيل هنية نالت ثقة البرلمان، بعد رفض بقية الفصائل الفلسطينية المشاركة في حكومة ائتلاف وطني.
ونقلت الإذاعة عن أمير قطر قوله إن على إسرائيل “فتح كافة الاتصالات مع حماس، بعد أن جاءت إلى السلطة بطريقة ديمقراطية”.
الحكومة الفلسطينية
وقال بيريز، في تصريحات عقب الاجتماع الذي استمر ساعة، إن الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني طالب إسرائيل، خلال لقائهما، بأن تعترف بالحكومة الفلسطينية بقيادة حركة المقاومة الإسلامية (حماس).
وأضاف أن سمو الأمير شدد على أن “حماس” “تعبر عن إرادة الشعب الفلسطيني”، ويجب على إسرائيل أن تكون واقعية، وتبدأ في التفاوض معها.
لكن بيريز تابع: إسرائيل لن تقبل بالتفاوض مع حماس ما لم تغير الحركة موقفها وتعترف بإسرائيل وتقبل بالاتفاقيات الموقعة بين إسرائيل والفلسطينيين.
وترفض “حماس” الاعتراف بوجود إسرائيل بينما تواصل منذ عقود احتلال أراض فلسطينية.
وأردف بيريز: “برأيي، إذا عادت إسرائيل إلى حدود عام 1967، فإن حماس ستُبرم (اتفاق) السلام مع إسرائيل”.
ومضى قائلا: “يقول (الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني) إن حماس انتُخبت، ويعتقد أن حماس أكثر براغماتية مما نعتقد”.
وأضاف: “أبلغته أن حماس رفضت اللقاء (مع مسؤولين إسرائيليين)، وأعلنت أنها لن تعترف بالاتفاقيات الموقعة بيننا وبين الفلسطينيين”.

دعوة للنسيان والمصالحة
ودعا بيريز الفلسطينيين، خلال مشاركته في المناظرة بجامعة جورج تاون في الدوحة، إلى “التوحد للتفاوض مع إسرائيل”، موجها “نصيحة إلى الجميع بالنسيان والمصالحة”، تمهيدا للتوصل إلى السلام بين الطرفين.
كما دعا إلى “بذل قصارى الجهد لتفادي مقتل الأطفال”، معربا عن الأمل في أن “نصل إلى مرحلة لا يقتل فيها أي طفل أو امرأة”.
واعتبر بيريز أن حديث الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر حول قمع إسرائيل للفلسطينيين “خطأ كبيرا”، مضيفا أنه “تراجع عن تلك الآراء”.
ولا تقيم قطر علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، وسمحت فقط بفتح مكتب تمثيل تجاري إسرائيلي بالدوحة عام 2006، بعد أن وقعت منظمة التحرير الفلسطينية وتل أبيب اتفاقيتي أوسلو للسلام عامي 1995 و1993.
وسبق أن زار بيريز قطر عام 1996، حين كان رئيسا للوزراء، من أجل افتتاح مكتب التمثيل التجاري.
ويسعى الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني من خلال علاقات بلاده منخفضة المستوى مع إسرائيل إلى المساعدة في انسحاب إسرائيل من الأراضي العربية وإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني وإقامة دولته المستقلة.
ومنذ حرب 5 يونيو/ حزيران 1967، تحتل إسرائيل أراضي في فلسطين وسوريا ولبنان، وترفض الانسحاب منها وقيام دولة فلسطينية مستقلة، عاصمتها القدس الشرقية.
إيران وإسرائيل
وردا على أسئلة طلاب، قال بيرز: “إذا تعرضت إسرائيل لاعتداءات صاروخية من جانب إيران، فإنها تعرف كيفية الدفاع عن نفسها”.
وادعى أن “إسرائيل لا تهدد أي دولة، ولا تهدد أيضا باستخدام أسلحة نووية، في حين أن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد هدد مرارا بإبادة إسرائيل”.
وتعتبر كل من إسرائيل وإيران الدولة الأخرى العدو الألد لها، وتتبادلان منذ سنوات اتهامات بالمسؤولية عن أعمال تخريبية.
وتعد إسرائيل الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط التي تمتلك ترسانة أسلحة نووية، وهي غير معلنة رسميا ولا تخضع لرقابة دولية.
حرب خاسرة
واعترف بيريز، خلال المناظرة، أن إسرائيل خسرت الحرب الأخيرة في لبنان، وقال إن “هذه الحرب كانت خاسرة لإسرائيل من وجهة نظر الكثير من السياسيين”.
وتابع: “ومن وجهة نظري فإن كل حرب هي خسارة، لأن السلام هو الخيار الأفضل والمطلوب في الفترة القادمة لجميع الأطراف”.
وفي 12 يوليو/ تموز 2006 بدأت إسرائيل حربا على لبنان، واستمرت مواجهاتها مع “حزب الله” 34 يوما.
وادعى بيريز أن “إسرائيل حاولت الدفاع عن نفسها في الحرب التي شنتها على لبنان مؤخرا، ولم تكن لها مطامع هناك، وكان هدفها ردع “حزب الله”.
ويؤكد “حزب الله” أنه حركة مقاومة لإسرائيل، التي تحتل أراضي لبنانية في جنوبي البلاد.
مصادر الخبر:
–أمير قطر يستقبل بيريز ويطالب بالاعتراف بحكومة حماس
–سمو الأمير استقبل نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي
–Special with Shimon Peres, Jan 2007
–بيريز يلتقي أمير قطر ويجري حوارا مع طلابها في زيارة علنية نادرة
–أمير قطر يستقبل بيريز في الدوحة
–بيريز يلتقي أمير قطر في الدوحة ويشارك في مناظرات طلابية
–بيريز يحاضر في قطر أمام 300 طالب
–بيريز التقى أمير قطر وحاضر في جامعة بالدوحة
–أمير قطر يستقبل بيريز في الدوحة
–Israel’s Peres meets emir of Qatar
–Vice Premier Peres Arrives in Qatar for First Visit Since 1996
–Shimon Peres makes two-day visit to Qatar