قبيل قمة إسلامية طارئة بالدوحة .. أمير قطر يقرر إغلاق المكتب التجاري الإسرائيلي

أمير قطر يقرر إغلاق المكتب التجاري الإسرائيلي في الدوحة، ردًا على قمع إسرائيل للانتفاضة الفلسطينية الثانية في الأراضي المحتلة
قرر أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الخميس 9 نوفمبر/تشرين الثاني 2000، إغلاق المكتب التمثيلي التجاري الإسرائيلي في الدوحة، ردًا على قمع إسرائيل للانتفاضة الفلسطينية الثانية.
وقال وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم آل ثاني إن سمو أمير البلاد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أصدر تعليماته بإغلاق المكتب التجاري الإسرائيلي في الدوحة.
وذكرت وكالة الأنباء القطرية (قنا) أن قرار الإغلاق “جاء نتيجة للظروف الحرجة التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط، وتصاعد حملة القمع الإسرائيلية في الأراضي المحتلة”.
وأضافت الوكالة أن الإغلاق “يأتي تعزيزًا للتضامن الإسلامي، وتهيئةً للأجواء المناسبة لانعقاد المؤتمر (قمة قادة الدول الإسلامية)، وتوفير كل أسباب النجاح لأعماله”.
وقالت مصادر دبلوماسية بالدوحة إن العاملين في المكتب التجاري الإسرائيلي، الموجود في فيلا من طابقين، غادروا إلى تل أبيب على متن طائرة إسرائيلية خاصة.
وأضافت أن المكتب شوهد محاطا بقوات شرطة ومغلقا من الخارج، ويبدو أن الإسرائيليين تعجلوا قرار المغادرة قبيل السبت 11 نوفمبر/ تشرين الثاني 2000.
المصادر أرجعت هذا التعجل إلى أنه من المقرر إغلاق مطار الدوحة الدولي أمام حركة الطيران لتأمين حماية كافية لقادة الدول الإسلامية المقرر توافدهم إلى الدوحة.
وفي أبريل/ نيسان 1996، أقامت قطر علاقات تجارية مع إسرائيل، في ظل حكومة رئيس الوزراء شمعون بيريز، وفي أعقاب توقيع منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل اتفاقيتي أوسلو عامي 1995 و1993.
لكن في 1997، جمدت قطر خطوات التطبيع مع إسرائيل؛ بسبب السياسات المتشددة لحكومة رئيس الوزراء اليميني بنيامين نتنياهو، وتوقف عملية السلام مع الفلسطينيين، وزيادة الاستيطان الإسرائيلي بالأراضي المحتلة.
ولا تربط الدوحة بتل أبيب علاقات دبلوماسية، في حين تُعد مصر والأردن الدولتين العربيتين الوحيدتين اللتين تقيمان علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، بعد توقيعهما اتفاقيتي سلام معها عامي 1979 و1994 على الترتيب.
وكانت سلطنة عُمان، وهي الدولة الخليجية الأخرى الوحيدة التي أقامت علاقات مع إسرائيل، قد قطعت تلك العلاقات مع بدايات القمع الإسرائيلي لانتفاضة الأقصى.

ترحيب عربي وإسلامي
وحظي قرار الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني إغلاق المكتب التجاري الإسرائيلي بترحيب عربي وإسلامي، وأعرب العديد من وزراء الخارجية المشاركين في الاجتماعات التمهيدية للقمة عن ارتياحهم للقرار.
وقال مسؤول عربي حاضر في الدوحة لوكالة الصحافة الفرنسية إن السعودية عادت عن قرارها مقاطعة القمة، بعد تعهد من قطر بإغلاق المكتب التجاري الإسرائيلي.
وأعلنت إيران أن رئيسها محمد خاتمي، رئيس الدورة الحالية لمنظمة المؤتمر الإسلامي، سيشارك في القمة التاسعة للمنظمة بالدوحة الأحد 12 نوفمبر/ تشرين الثاني 2000.
كما أكدت سوريا حضور رئيسها بشار الأسد القمة.
ومن المقرر أن تتسلم قطر من إيران، خلال القمة، الرئاسة الدورية للمنظمة التي تضم 56 دولة.
وراجت تكهنات بأن القرار القطري جاء عقب ضغوط مارستها كل من السعودية ومصر وإيران والمغرب وسوريا، لكن وزير الخارجية القطري رفض هذه التكهنات.
وقال حمد بن جاسم، في مؤتمر صحفي: “لم تمارس أية دولة عربية أو إسلامية أي نوع من الضغوط علينا لنغلق المكتب الإسرائيلي، وكما تعلمون فإن الضغوط علينا تأتي بنتائج عكسية”.
وأضاف أنه “لا توجد بيننا وبين إسرائيل علاقات سرية وأخرى علنية، كما لا توجد علاقات تجارية ذات قيمة”.
وعن الوضع الراهن، قال حمد بن جاسم: “شاهد الجميع الانحياز الأمريكي الصارخ إلى جانب إسرائيل في كامب ديفيد”.
وتابع: “فبدلا من أن تلعب أمريكا دور الوسيط العادل، لعبت دور الوسيط المنحاز لصالح إسرائيل”.
وأضاف أن “إسرائيل تتوهم إذا كانت تعتقد بإقامة علاقات دبلوماسية معنا ومع باقي الدول العربية قبل إعادة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني والانسحاب من كافة الأراضي التي احتلتها عام 1967”.
وحينما سئل عن توقعاته لرد الفعل الأمريكي، أجاب: “نحن أصدقاء للولايات المتحدة، ولكن هذا لا يعني أننا لا نختلف معها”.
وأردف: “إنه أمر مؤسف ألا تتدخل أمريكا لوقف ممارسات الجيش الإسرائيلي الذي يقتل أطفال فلسطين، ونحن لا نريد منها إلا الانصاف في تنفيذ القرارات الدولية”.
مساندة الفلسطينيين
وفي كلمته الافتتاحية لاجتماع وزراء خارجية منظمة المؤتمر الإسلامي، الخميس 9 نوفمبر/ تشرين الثاني 2000، ندد حمد بن جاسم بـ”القمع” الإسرائيلي للانتفاضة الفلسطينية.
ودعا الدول الإسلامية إلى مساندة الفلسطينيين في نضالهم لـ”إقامة دولة مستقلة عاصمتها القدس الشريف”.
وخُصصت جلسة العمل الأولى من الاجتماع الوزاري الإسلامي، والتي أُغلقت أمام وسائل الإعلام، لمناقشة الوضع في الأراضي الفلسطينية.
وتُعقد القمة الإسلامية لبحث القمع الإسرائيلي المستمر للفلسطينيين، منذ أن اقتحم زعيم المعارضة أرييل شارون، في 28 سبتمبر/ أيلول الماضي، المسجد الأقصى بمدينة القدس الشرقية المحتلة، بحماية نحو ألفي جندي.
وجاء الاقتحام بعد شهرين على محادثات رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود باراك والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، في منتجع “كامب ديفيد”، برعاية الرئيس الأمريكي بيل كلينتون، والتي عارضها شارون بشدة.
ويتمسك الفلسطينيون بالقدس الشرقية عاصمةً لدولتهم المأمولة، استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية، التي لا تعترف باحتلال إسرائيل للمدينة عام 1967 ولا بضمها إليها في 1980.
مصادر الخبر:
–قطر تغلق مكتب التمثيل التجاري الإسرائيلي
–قطر تغلق المكتب التجاري الإسرائيلي
–حمد بن جاسم: لم تُمارس أي ضغوطات على قطر
–أمير قطر يقرر إغلاق المكتب التجاري الإسرائيلي
–الإسرائيليون غادروا الدوحة.. ارتياح بأروقة القمة بعد القرار القطري بالمقاطعة
–قطر تغلق المكتب التجاري الإسرائيلي
–QATAR: ISRAEL TRADE OFFICE CLOSED
–Qatar, Under Pressure, Will Close Israeli Trade Office