في خطاب أمام مجلس الشورى.. أمير قطر يدعو لإعطاء أولوية قصوى لإيجاد حل عادل للقضية الفلسطينية

قطر
15 نوفمبر 2006
حمد بن خليفة

دعا أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني المجتمع الدولي إلى إيجاد حل عادل للقضية الفلسطينية

دعا أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني المجتمع الدولي إلى إعطاء أولوية قصوى لإيجاد حل عادل للقضية الفلسطينية.

جاء ذلك في خطاب ألقاه أمير قطر أمام مجلس الشورى، الثلاثاء 14 نوفمبر/تشرين الثاني 2006، بمناسبة افتتاح أعمال الدورة الجديدة الخامسة والثلاثين للمجلس.

وقال الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في خطابه: “فيما يتعلق بسياستنا الخارجية فإنها تلتزم -كما تعلمون- بثوابتنا الوطنية، وبدعم قضايا أمتينا العربية والإسلامية، والعمل على تعزيز مسيرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية”.

ويضم مجلس التعاون لدول الخليج العربية، إلى جانب دولة قطر، كلاً من المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة ودولة الكويت وسلطنة عُمان ومملكة البحرين، وقد أُسس في 25 مايو/أيار 1981، ويتخذ من مدينة الرياض مقرًا له.

وأضاف الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أن سياسة قطر الخارجية تهدف أيضا إلى “بناء موقف عربي موحد يخدم قضايانا القومية في إطار جامعة الدول العربية”.

وتابع: “كما نبذل كل جهد مستطاع لتوطيد الأمن والاستقرار في منطقتنا التي تعاني من صراعات حادة ومشاكل مزمنة”.

القضية الفلسطينية

وتحدث الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني عن “السبب الحقيقي في تفاقم النزاعات في الشرق الأوسط وتعدد صورها”.

وأوضح أنه “غياب الحل العادل للقضية الفلسطينية، والمعاناة الهائلة التي يتحملها الشعب الفلسطيني الشقيق، والتي فاقت كل حدود التصور”.

ومنذ حرب 5 يونيو/ حزيران 1967، تحتل إسرائيل أراضي عربية في فلسطين وسوريا ولبنان، وترتكب مجازر بحق الشعب الفلسطيني، وترفض الانسحاب وقيام دولة فلسطينية مستقلة، عاصمتها القدس الشرقية.

وأردف الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني: “ولذا فإن على المجتمع الدولي أن يعطي أولوية قصوى للتوصل إلى حل عادل لتلك القضية (الفلسطينية) وفق قواعد الشرعية الدولية”.

واستطرد: “إذ لم تعد الحلول المؤقتة أو التسويات الجزئية كافية أو مقبولة، إذا أُريد لهذه المنطقة أن تنعم بالأمن والاستقرار”.

العراق  ولبنان

وبالنسبة للعراق، قال الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني: “ما زال العراق الشقيق يعاني للأسف من أوضاع صعبة بسبب أعمال العنف التي يروح ضحيتها العشرات من أبنائه يوميا”.

وتابع: “لذلك فإننا نؤيد وندعم كل الجهود المخلصة الهادفة إلى إخراج العراق من محنته والمحافظة على أمنه ووحدته وسلامة أراضيه”.

ويعاني العراق انقسامات سياسية ونزاعات مسلحة دموية ضمن تداعيات غزو قوات تحالف دولي، يضم الولايات المتحدة وبريطانيا، للبلاد العربي عام 2003، والإطاحة بنظام الرئيس صدام حسين (1979-2003).

كما تطرق الشيخ حمد بن خليفة إلى الوضع في لبنان قائلا: “كشف العدوان الإسرائيلي الأخير على لبنان (يوليو/ تموز 2006) أيضا وبجلاء مدى خطورة الوضع في منطقة الشرق الأوسط وقابليته للانفجار”.

وأرجع ذلك إلى “اللجوء (من جانب إسرائيل) إلى القوة العسكرية، وعدم استخدام الوسائل السلمية للوصول إلى تسوية عادلة للنزاعات، تلبي تطلعات شعوب المنطقة إلى سلام دائم وشامل”.

وفي موضوع آخر، عبّر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني عن أمله أن يقدم المجتمع الدولي المساعدة للسودان، ليتمكن من التوصل إلى حل سلمي للأزمة في إقليم دارفور (غرب).

وأضاف أن الحكومة السودانية اتخذت بالفعل العديد من “الخطوات الإيجابية بهذا الاتجاه”.

ومنذ عام 2003، يشهد إقليم دارفور نزاعا مسلحا بدأ عندما ثارت حركات مسلحة متمردة ضد نظام الرئيس عمر البشير، مرددة أن الإقليم يتعرض لتهميش اقتصادي وإقصاء سياسي من الحكومة في الخرطوم.

كما أعرب الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني عن أمله “أن يتوصل الإخوة في الصومال الشقيق إلى حل توافقي ينهي خلافاتهم ويعيد لبلدهم الأمن والاستقرار ويجنبه مزيدا من الانقسام والمعاناة”.

ويعاني الصومال، الواقع في منطقة القرن الإفريقي، فوضى أمنية منذ انهيار الحكومة المركزية واندلاع حرب أهلية عام 1991.

نووي إيران

أما بخصوص البرنامج النووي الإيراني، فقال الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني إن هذا الملف “يهم منطقتنا بشكل بالغ”.

وأضاف: “نؤكد من جديد على ضرورة تسوية تلك المسألة بالوسائل السلمية وبمواصلة الحوار الدولي مع إيران”.

وتقول إيران إن برنامجها النووي مصم لأغراض سلمية، بما فيها توليد الكهرباء، بينما تتهمها إسرائيل وحليفتها الولايات المتحدة ودول أخرى إقليمية وغربية بالسعي إلى إنتاج أسلحة نووية.

ومن بين كل دول المنطقة تمتلك إسرائيل وحدها ترسانة نووية، وهي غير معلنة رسميا ولا تخضع لرقابة دولية، واتهمتها إيران مرارا بالتحريض إقليميا ودوليا على برنامجها النووي.

آثار متفجرة

الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أكد التزام قطر بـ”بذل كل جهد ممكن للمساهمة في إيجاد حلول لكل تلك القضايا”.

وكذلك من أجل “احتواء آثارها المتفجرة التي تثقل كاهل شعوب المنطقة دون استثناء، وتقف حجر عثرة في سبيل مستقبل أفضل لها”.

وزاد بأن بلاده تبذل هذه الجهود “سواء في الأمم المتحدة، بحكم عضويتنا في مجلس الأمن، ومن خلال علاقاتنا الدبلوماسية”.

وتابع أن تلك المساعي تأتي “التزاما منا بمبادئنا الثابتة في احترام الشرعية الدولية، وحل المنازعات بالطرق السلمية”.

مصادر الخبر:

أمير قطر يؤكد سعي بلاده لإيجاد حلول لمشاكل المنطقة

خطاب هام للأمير اليوم أمام الشورى

خطاب أمير قطر بافتتاح الدورة الـ35 لمجلس الشورى

أمير قطر يؤكد استمرار جهود بلاده لتحقيق الأمن بالشرق الأوسط

Qatar urges peaceful Iran nuke settlement