في اليوم الأول لتوليه الحكم .. أمير قطر يوفد وزيري الداخلية والخارجية إلى الرياض للقاء الملك فهد وبحث العلاقات الثنائية

السعودية
29 يونيو 1995
الشيخ حمد بن خليفة

أمير قطر يوفد وزيري الداخلية والخارجية إلى الرياض للقاء الملك فهد في اليوم الأول لتوليه مقاليد الحكم خلفًا لوالده الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني

استقبل خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود، في الرياض، مبعوثي أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، وزير الداخلية عبد الله بن خليفة آل ثاني ووزير الخارجية حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، وذلك يوم الثلاثاء 27 يونيو/حزيران 1995.

وجاءت هذه الخطوة في اليوم الأول لتولي الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، البالغ من العمر 43 عامًا، مقاليد الحكم في دولة قطر، خلفًا لوالده الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني، البالغ من العمر 63 عامًا، والذي حكم البلاد منذ عام 1972.

وقالت وكالة الأنباء السعودية (واس)، الأربعاء 28 يونيو/حزيران 1995، إن الملك فهد عقد اجتماعًا مع مبعوثي أمير قطر، في إطار التشاور حول العلاقات الثنائية بين البلدين.

وأعرب الملك فهد بن عبد العزيز، خلال اللقاء، عن “شكره وتقديره لسمو أمير دولة قطر الشقيقة الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، وتمنياته لسموه بالتوفيق والنجاح”.

وأكد الملك فهد، بحضور ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز، لمبعوثي أمير قطر “حرصه على استمرار العلاقات الأخوية الثابتة بين البلدين”.

عبد الله بن خليفة وحمد بن جاسم وعبد الله بن عبد العزيز
وزيرا داخلية وخارجية قطر مع ولي العهد السعودي

تأييد للتغيير 

ونقلت صحيفة “السفير” اللبنانية عن مصادر دبلوماسية في الرياض إن القيادة السعودية “تأكدت بعد زيارة الموفدين القطريين من تأييد غالبية العائلة الحاكمة القطرية للأمير الجديد”.

وأضافت أن الحياة عادت بسرعة إلى طبيعتها في قطر، وأُعيد فتح الحدود مع السعودية، التي اعترفت مع مختلف دول مجلس التعاون الخليجي بالشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أميرا.

وإلى جانب قطر والسعودية، يضم مجلس التعاون لدول الخليج العربية كلا من الإمارات والكويت والبحرين وسلطنة عمان، وقد أُسس في 25 مايو/ أيار 1981، ومقره في الرياض.

وقال دبلوماسيون إن الاعتراف السعودي بالأمير الجديد يعني أن أي معارضة محتملة للتغيير السياسي داخل قطر ستتعرض للانهيار، لاسيما بعد أن اعترفت به الولايات المتحدة، بحسب الصحيفة.

ونفى مسؤولون قطريون شائعات وتقارير إعلامية عن أن قوات قطرية تحتشد عند الحدود مع السعودية، لكنهم قالوا إنه “من الطبيعي” وضع القوات في حالة التأهب على حدود قطر البرية.

وأضافوا أن الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني ألغى حالة التأهب وأعاد فتح الحدود البرية مع السعودية، بعد أن أُغلقت الثلاثاء 27 يونيو/ حزيران 1995.

وبدأت العلاقات القطرية السعودية قبل وقت طويل من نيل قطر استقلالها عن الحماية البريطانية عام 1971.

ونشبت خلافات بين الجارتين في بدايات القرن العشرين، عندما طلبت السعودية بضم قطر لها بزعم أنها جزء من إقليم الأحساء، لكن بعد عامين اعترفت بحدود قطر تحت ضغط بريطاني.

ووقّعت قطر والسعودية في ديسمبر/ كانون الأول 1965 اتفاقا لترسيم الحدود بينهما، إلا أنها ظلت دون ترسيم، واعتدت الرياض مرارا على الحدود القطرية بين عامي 1992 و1994.

الاعترافات تتوالى

وقالت مصادر قطرية إن موفدا عمانيا وصل إلى الدوحة الأربعاء 28 يونيو/ حزيران 1996 لتهنئة الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني.

وفي المنامة استقبل أمير البحرين الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة وزير المالية والتجارة القطري محمد بن خليفة آل ثاني، الذي نقل إليه رسالة شفوية من أمير قطر.

وأعرب الشيخ عيسى بن سلمان، خلال اللقاء، عن “حرص البحرين على أهمية استمرار وتطوير العلاقات الأخوية مع دولة قطر الشقيقة، لما فيه خير وصالح البلدين وشعبيهما الشقيقين وأمن واستقرار المنطقة”.

وفي أبوظبي، استقبل رئيس الإمارات الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وزير الداخلية القطري، الذي نقل إليه رسالة شفوية من الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني.

وأعرب الشيخ زايد بن سلطان، خلال اللقاء، عن “تمنياته بالتوفيق والنجاح لصاحب السمو الشيخ حمد أمير دولة قطر، وللشعب القطري الشقيق التقدم والازدهار”.

وفي الخرطوم قالت وكالة الأنباء السودانية إن الرئيس عمر البشير بعث ببرقية إلى الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أعرب فيها عن تمنياته له بالنجاح.

وقال في البرقية إنه واثق بأن “العلاقات الأخوية بين بلدينا وشعبينا ستزداد قوة خلال عهدك”.

وفي طهران، قال وزير الخارجية الإيراني علي أكبر ولايتي: “تأمل الجمهورية الإسلامية الإيرانية أن يساهم التغيير في قطر، والذي حظي بتأييد المجلس الحاكم والبرلمان، باستمرار السلام والاستقرار في المنطقة”.

والشيخ حمد بن خليفة آل ثاني ولد بالدوحة في يناير/ كانون 1952 بالدوحة، ونشأ وتعلم فيها، ثم التحق بكلية ساندهيرست العسكرية في بريطانيا وتخرج منها سنة 1971. 

والتحق بالقوات المسلحة، وترقى في الرتب العسكرية حتى أصبح لواء، وكان له دور أساسي في تطوير القوات المسلحة القطرية عدة وعتادا.

وبويع وليا للعهد وعُيّن وزيرا للدفاع، ثم أصبح في 10 مايو/ أيار 1989 رئيسا للمجلس الأعلى للتخطيط، المسؤول عـن رسم السياسات الاجتماعية والاقتصادية للبلاد.

وفور توليه الحكم، شرع الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني  في وضع خطط وبرامج تنموية وإصلاحية، سعيا إلى عملية بناء شاملة عميقة، تتخذ أبعادا ومسارات متنوعة في المجالات كافة.

ويسعى إلى إحداث نقلة نوعية في التنمية، وإطلاق نهضة عامة تشمل التعليم والصحة والرياضة والثقافة والإعلام والبنى التحتية، إضافة إلى زيادة دخل البلاد.

مصادر الخبر:

قطر.. فتح الحدود مع السعودية واعترافات واسعة بالشيخ حمد أميرا

Qatar’s new Emir earns Arab backing

New Emir of Qatar Wins Saudi Recognition

QATAR EMIR’S OUSTER REFLECTS FAMILY ROLE IN GULF POLITICS