خلال لقاء في فرنسا بحضور صباح الأحمد.. أمير قطر والأمير سلمان يبحثان تطوير العلاقات بين قطر والسعودية

فرنسا
1 يونيو 2004
حمد بن خليفة وسلمان بن عبد العزيز

أمير قطر والأمير سلمان يبحثان خلال لقائهما في فرنسا سبل تطوير العلاقات الثنائية بين قطر والسعودية

أجرى أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني مباحثات مع أمير منطقة الرياض الأمير سلمان بن عبد العزيز آل سعود تناولت سبل تطوير العلاقات الثنائية بين قطر والسعودية.

جاء ذلك خلال لقاء عقد في فرنسا، الخميس 10 يونيو/ حزيران 2004، بوساطة وحضور رئيس مجلس الوزراء الكويتي الشيخ صباح الأحمد.

ونقلت صحيفة “القبس” الكويتية عن مصدر وزاري كويتي لم تسمه قوله إن اللقاء بين أمير قطر وأمير منطقة الرياض نُظم على متن يخت قبالة سواحل مونت كارلو بجنوب فرنسا.

وتمثل وساطة الكويت، رئيس الدورة الحالية لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، أحدث محاولة لمعالجة أزمة بدأت قبل عامين بين الجارتين قطر والسعودية.

وإثر الأزمة منعت السعودية بناء خط أنابيب عبر مياهها الإقليمية بقيمة ملياري دولار كانت الكويت تريد عبره استيراد الغاز الطبيعي من قطر، صاحبة ثالث أكبر احتياطيات من الغاز في العالم.

وفي 30 سبتمبر/ أيلول 2002، استدعت السعودية سفيرها لدى قطر حمد الطعيمي للتشاور؛ إثر انتقادات حادة وجهها ضيوف في قناة “الجزيرة” الفضائية إلى العائلة المالكة في السعودية.

كما قاطع ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز آل سعود القمة الخليجية بالعاصمة القطرية الدوحة في ديسمبر/ كانون الأول 2002.

وهذه أول مرة تعلن فيها الرياض استدعاء سفيرها لدى دولة بمجلس التعاون الخليجي، الذي يضم قطر والسعودية والكويت والإمارات والبحرين وسلطنة عمان، وأسس في 25 مايو/ أيار 1981، ومقره بالرياض.

وذكر الموقع الإلكتروني لـ”الجزيرة” أن السبب المباشر للأزمة هي حلقة من برنامج “الاتجاه المعاكس” بثتها القناة في 25 يونيو/حزيران 2002.

وأوضح أن مشاركين في الحلقة انتقدوا خطة ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز للسلام، وأساؤوا لمؤسس المملكة الملك عبد العزيز آل سعود، متهمين الرياض “بخيانة القضية الفلسطينية”.

وتبنت القمة العربية في بيروت، يوم 27 مارس/ آذار 2002، الخطة السعودية، وباتت تُعرف باسم مبادرة السلام العربية.

وتقترح المبادرة إقامة علاقات طبيعية بين الدول العربية وإسرائيل، في حال انسحاب الأخيرة من الأراضي العربية المحتلة، وقبولها قيام دولة فلسطينية مستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية.

ومنذ حرب 5 يونيو/ حزيران 1967 تحتل إسرائيل أراضي في فلسطين وسوريا ولبنان، وترفض الانسحاب منها، كما ترفض التعاطي مع مبادرة السلام العربية.

ومن بين القضايا الخلافية الأخرى بين الدوحة والرياض هي العلاقات المنخفضة المستوى بين قطر وإسرائيل، واللذين لا يرتبطان بعلاقات دبلوماسية.

وسمحت قطر بفتح مكتب تمثيل تجاري إسرائيلي في الدوحة عام 1996، ضمن عملية السلام، بعد أن وقّعت منظمة التحرير الفلسطينية وتل أبيب اتفاقيتي أوسلو 1995 و1993.

والتقى الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني والأمير عبد الله بن عبد العزيز، على هامش القمة الخليجية بالكويت في ديسمبر/كانون الأول 2003، لكن اللقاء لم يفلح في إصلاح العلاقات.

الخطوة المقبلة

وقال النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطرية حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، لـ”الجزيرة”، إن لقاء فرنسا تناول الأوضاع في المنطقة والعلاقات بين البلدين.

وأضاف حمد بن جاسم، الخميس 10 يونيو/ حزيران 2004، أن اللقاء غير مستغرب؛ لأن سمو الأمير كان في الرياض لحضور اللقاء التشاوري لقادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الذي عقد هناك قبل أيام.

وشدد على أن اللقاء يندرج في إطار تطوير العلاقات، وهل إذا ما كانت هناك شوائب بين البلدين.

وردا على سؤال، أجاب بأنه “بتوجيه قيادتي البلدين وبحكمتهما نستطيع حل أي خلافات قد تكون موجودة”.

وتابع أنه ليس الآن في صدد تفنيد الخلافات بين البلدين، ولكن هناك عمقا استراتيجيا للبلدين مع بعضهما، وتاريخا طويلا يجمعهما أكثر مما يفرقهما، وهو ما يستطيع أن يؤكده.

وأردف حمد بن جاسم: “لن أتطرق إلى تفاصيل اللقاء، الذي يعتبر لقاء أخويا غير مستغرب يتم دائما بيننا وبين أشقائنا، سواء في السعودية أو باقي دول مجلس التعاون”.

وبشأن الخطوة المقبلة، قال إنه “إلى الآن لم تتضح الصورة لدينا تماما، لكن الأجواء أخوية أصلا قبل اللقاء، والعلاقات تاريخية مثلما ذكرت”.

واستطرد: “لكن لم تتضح الصورة لدينا إلى الآن، لأن فيه مباحثات جرت اليوم (الخميس 10 يونيو/ حزيران 2004)، وأعتقد أنه قد يتبعها اجتماعات، ولكن إلى الآن لم نحدد شيئا”.

إشادة كويتية

وأشاد رئيس الوزراء الكويتي الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح بنتائج “اللقاء الأخوي” الذي عقد بحضوره، في جنوب فرنسا، بين الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني والأمير سلمان بن عبد العزيز.

وقال الشيخ صباح الأحمد إن “اللقاء اتسم بالوضوح والصراحة، وجرى في أجواء سادتها روح الأخوة والمحبة لتعزيز العلاقات بين المملكة العربية السعودية ودولة قطر، وبما يدعم مسيرة دول المجلس المباركة”.

وأثنى على “ما جرى التأكيد عليه من حرص ورغبة صادقة مشتركة في ضرورة تواصل وتكثيف الجهود وتسخير كافة الإمكانيات للحفاظ على وحدة اللبنة الخليجية”.

وتابع: وكذلك “من أجل الانطلاق نحو آفاق أرحب من التعاون المشترك، لتحقيق طموحات وتطلعات شعوب دول المجلس”.

وأكد الشيخ صباح الأحمد أن “هذا اللقاء المبارك عقد في إطار ما يربط شعوب وقادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية من روابط تاريخية وعلاقات حميمة”.

وأضاف أن “أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس سعوا إلى تأصيل وتعزيز هذه العلاقات وازدادت بفضل الله تعالى عمقا ورسوخا”.

مصادر الخبر:

New bid to resolve Qatar-Saudi spat

Qatar-Saudi talks tackle disputes

الأمير بحث مع الأمير سلمان تطوير العلاقات القطرية السعودية

صباح الأحمد يشيد باللقاء القطري السعودي

-لقاء بين أمير قطر وأمير الرياض يناقش ملف العلاقات بين البلدين

رئيس الوزراء يشيد بنتائج لقاء جمعه مع أمير قطر وأمير منطقة الرياض

وساطة كويتية بين قطر والسعودية