بان كي مون يتسلم وثيقة الدوحة للسلام في دارفور ويشيد بدور أمير قطر في إحلال السلام في الإقليم

بان كي مون يتسلم وثيقة الدوحة للسلام في دار فور، ويشيد بالدور الذي اضطلعت به دولة قطر والأمير الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني
أشاد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، الاثنين 20 يونيو/حزيران 2011، بالدور الذي اضطلعت به دولة قطر تحت قيادة الأمير الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في إحراز تقدم ملموس على مسار عملية السلام في إقليم دارفور غربي السودان.
جاء ذلك خلال استقبال بان كي مون في مقر الأمم المتحدة كلا من وزير الدولة للشؤون الخارجية القطري أحمد بن عبد الله آل محمود، ووزير الخارجية في بوركينا فاسو الوسيط المشترك السابق للأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي إلى دارفور جبريل باسولي، وفق بيان صادر عن المكتب الصحفي للأمم المتحدة.
وخلال اللقاء، سلم آل محمود وباسولي الأمين العام للأمم المتحدة نسخة من “وثيقة الدوحة للسلام في دارفور”، التي تم اعتمادها في “مؤتمر أصحاب المصلحة في دارفور” المنعقد بالعاصمة القطرية في الفترة من 27 إلى 31 مايو/أيار 2011.
وأوضح البيان أن الجانبين بحثا نتائج المؤتمر، ورحبا بما تم التوصل إليه باعتباره خطوة أولى نحو وقف دائم لإطلاق النار وتسوية سلمية شاملة وتحقيق سلام واستقرار دائمين في دارفور.
ودعا بان جميع الأطراف، من الحكومة السودانية والحركات المسلحة، إلى الإسراع في التوقيع على اتفاق وقف إطلاق النار الدائم، وتقديم التنازلات الضرورية للتوصل إلى سلام عادل ومستدام على أساس الوثيقة المعتمدة.
وأعرب الأمين العام عن تقديره العميق للدور الإيجابي الذي قامت به دولة قطر، بقيادة الشيخ حمد بن خليفة، في دعم جهود الوساطة المشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي، مؤكدا أن هذا الدعم كان أساسيا لتحقيق التقدم الذي تم إحرازه حتى الآن.
كما وجه بان الشكر إلى الوزيرين آل محمود وباسولي على ما بذلاه من جهود مضنية ومتواصلة على مدى عامين ونصف العام لإيجاد حل للأزمة التي تعصف بالإقليم منذ عام 2003.
وثيقة سلام شاملة
وبين يومي 27 و31 مايو/أيار 2011، احتضن فندق الريتز كارلتون في الدوحة “المؤتمر الموسع لأصحاب المصلحة حول إقليم دارفور”، بمشاركة نحو 500 من ممثلي القوى السياسية والمجتمع المدني والنازحين واللاجئين في الإقليم.
وفي ختامه، أقر المؤتمر وثيقة سلام شاملة لتكون أساسا للتوصل إلى وقف دائم للحرب المستمرة في دارفور منذ عام 2003 بين الحكومة السودانية والفصائل المسلحة.
وتضمنت الوثيقة سبعة محاور رئيسية هي: حقوق الإنسان والحريات الأساسية، اقتسام السلطة والثروة، الوضع الإداري للإقليم، التعويضات والعدالة والمصالحة، الوقف الدائم لإطلاق النار، الترتيبات الأمنية، وآليات التنفيذ والحوار والتشاور.
كما نصت على تشكيل لجنة لمتابعة تنفيذ الوثيقة برئاسة قطر، تضم في عضويتها عددا من الشركاء الدوليين، للعمل بالتعاون مع الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة لمساعدة الأطراف في إبرام وتنفيذ اتفاق سلام شامل ودائم في دارفور.
ورحب البيان الختامي باستعداد قطر لاستضافة مراسم التوقيع على الاتفاق النهائي بين حكومة السودان وحركات دارفور المسلحة استنادا إلى مخرجات المؤتمر، داعيا الأطراف كافة إلى الالتزام باتفاقات وقف إطلاق النار ووقف العدائيات الموقعة سابقا.
ويأتي هذا المؤتمر امتدادا لمسار الوساطة القطرية التي انطلقت منذ سبتمبر/أيلول 2008 بتكليف من الجامعة العربية والاتحاد الإفريقي لرعاية مفاوضات سلام دارفور.
وبرعاية الشيخ حمد بن خليفة، نجحت الدوحة منذ ذلك التاريخ في تنظيم سلسلة من الاجتماعات واللقاءات جمعت بين الحكومة السودانية والحركات المسلحة وممثلي المجتمع المدني، وأثمرت عن اتفاقات لوقف إطلاق النار وبناء الثقة، ورسمت ملامح خريطة طريق نحو سلام شامل ومستدام في الإقليم.
ويعود أصل النزاع في دارفور إلى فبراير/شباط 2003، حين اندلع القتال بين الحكومة السودانية وحركتي تحرير السودان والعدل والمساواة، اللتين اتهمتا الخرطوم باضطهاد سكان الإقليم من غير العرب، وهو ما تنفيه الحكومة السودانية.
مصدر الخبر:
-بان يتسلم نسخة من وثيقة الدوحة للسلام المتعلقة بدارفور
-دعم دولي لوثيقة الدوحة لسلام دارفور