في بيان دولي عقب مؤتمر “أصحاب المصلحة” بالدوحة .. الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي يشكران أمير قطر على جهوده في إحلال السلام بدارفور

الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي يرحبان بنتائج “مؤتمر أصحاب المصلحة في إقليم دارفور” و يشكران أمير قطر على جهوده في إحلال السلام في الإقليم
رحبت الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي بنتائج “مؤتمر أصحاب المصلحة في إقليم دارفور” الذي استضافته الدوحة أواخر مايو/أيار الماضي، مثمنتين الدور الذي اضطلعت به دولة قطر، بقيادة أميرها الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، في رعاية مفاوضات السلام بالإقليم واستضافة جلساتها على مدى أكثر من عامين ونصف العام.
ففي بيان صدر السبت 4 يونيو/حزيران 2011، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن تقديره العميق لأمير قطر وحكومتها على الجهود التي قدّماها لدعم فريق الوساطة المشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي، الذي يتولى ملف دارفور منذ أكثر من عامين ونصف العام.
وقال بان إنه “يرحب بنتائج مؤتمر جميع أصحاب المصلحة في دارفور باعتبارها أساسا للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، وتسوية سلمية شاملة، وتحقيق سلام واستقرار مستدامين في الإقليم”، داعيا الحكومة السودانية والحركات المتمردة إلى “تقديم التنازلات اللازمة للتوصل إلى سلام دائم”.
في السياق ذاته، أصدرت المفوضية العليا للاتحاد الأوروبي بيانا صحفيا الاثنين 11 يونيو/حزيران، تقدمت عبره بالشكر الاتحاد للشيخ حمد بن خليفة على “كافة أوجه الدعم الذي قدّمته حكومته لجعل الدوحة مقراً لعملية السلام في دارفور خلال العامين ونصف العام الماضيين”.
كما وجهت الشكر إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، وإلى الوسيط المشترك للأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي إلى دارفور جبريل باسولي، على ما أبدياه من “مثابرة وصبر وجهود حثيثة للمضي قدماً بعملية السلام”.
ورحبت المفوضية بنتائج مؤتمر أصحاب المصلحة، مؤكدة أنها تمثل أساسا للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار وسلام واستقرار مستدامين في دارفور.
ودعت جميع الأطراف المعنية إلى إنهاء الأعمال العدائية دون أي تأخير، وتوقيع اتفاق لوقف النار وتقديم التنازلات اللازمة لتحقيق سلام شامل ودائم في الإقليم.
واختتم البيان بتأكيد استعداد الاتحاد الأوروبي للاضطلاع بدور نشط في متابعة نتائج مؤتمر أصحاب المصلحة ودعم مسار السلام في دارفور.
وثيقة سلام
وبين يومي 27 و31 مايو/أيار 2011، احتضن فندق الريتز كارلتون في الدوحة “المؤتمر الموسع لأصحاب المصلحة حول إقليم دارفور”، بمشاركة نحو 500 من ممثلي القوى السياسية والمجتمع المدني والنازحين واللاجئين في الإقليم.
وفي ختامه، أقر المؤتمر وثيقة سلام شاملة لتكون أساسا للتوصل إلى وقف دائم للحرب المستمرة في دارفور منذ عام 2003 بين الحكومة السودانية والفصائل المسلحة.
وتضمنت الوثيقة سبعة محاور رئيسية هي: حقوق الإنسان والحريات الأساسية، اقتسام السلطة والثروة، الوضع الإداري للإقليم، التعويضات والعدالة والمصالحة، الوقف الدائم لإطلاق النار، الترتيبات الأمنية، وآليات التنفيذ والحوار والتشاور.
كما نصت على تشكيل لجنة لمتابعة تنفيذ الوثيقة برئاسة قطر، تضم في عضويتها عددا من الشركاء الدوليين، للعمل بالتعاون مع الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة لمساعدة الأطراف في إبرام وتنفيذ اتفاق سلام شامل ودائم في دارفور.
ورحب البيان الختامي باستعداد قطر لاستضافة مراسم التوقيع على الاتفاق النهائي بين حكومة السودان وحركات دارفور المسلحة استنادا إلى مخرجات المؤتمر، داعيا الأطراف كافة إلى الالتزام باتفاقات وقف إطلاق النار ووقف العدائيات الموقعة سابقا.
وشارك في المؤتمر الممثل الخاص المشترك للأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي في دارفور ورئيس بعثة (يوناميد) إبراهيم قمباري، إلى جانب ممثلين عن الجامعة العربية والاتحاد الإفريقي ومنظمة المؤتمر الإسلامي.
وضمت قائمة الحضور مساعد الرئيس السوداني نافع علي نافع، ومستشار الرئيس لشؤون دارفور غازي صلاح الدين، ورئيس وفد الحكومة لمفاوضات الدوحة أمين حسن عمر، ورئيس حركة “التحرير والعدالة” التيجاني سيسي، وكبير مفاوضي حركة “العدل والمساواة” أحمد تقد.
إضافة إلى قيادات من الأحزاب السياسية السودانية بينهم زعيم “الحزب الشيوعي” محمد إبراهيم نقد، وزعيم حزب “المؤتمر الشعبي” حسن الترابي.
ويأتي هذا المؤتمر امتدادا لمسار الوساطة القطرية التي انطلقت منذ سبتمبر/أيلول 2008 بتكليف من الجامعة العربية والاتحاد الإفريقي لرعاية مفاوضات سلام دارفور.
وبرعاية الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، نجحت الدوحة منذ ذلك التاريخ في تنظيم سلسلة من الاجتماعات واللقاءات جمعت بين الحكومة السودانية والحركات المسلحة وممثلي المجتمع المدني، وأثمرت عن اتفاقات لوقف إطلاق النار وبناء الثقة، ورسمت ملامح خريطة طريق نحو سلام شامل ومستدام في الإقليم.
ويعود أصل النزاع في دارفور إلى فبراير/شباط 2003، حين اندلع القتال بين الحكومة السودانية وحركتي تحرير السودان والعدل والمساواة، اللتين اتهمتا الخرطوم باضطهاد سكان الإقليم من غير العرب، وهو ما تنفيه الحكومة السودانية.
مصادر الخبر:
-أوروبا ترحب بنتائج اجتماع سوداني في الدوحة
-UN chief welcomes the outcome of Darfur stakeholders conference