خلال زيارته للدوحة .. أمير قطر يبحث مع نائب الرئيس السوداني سبل تعزيز التعاون بين البلدين

قطر
2 يوليو 2008
الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني و علي عثمان محمد طه،

أمير قطر يبحث مع نائب الرئيس السوداني سبل تعزيز التعاون خلال استقباله طه في مكتبه بالديوان الأميري

بحث أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني مع نائب الرئيس السوداني علي عثمان محمد طه، الأربعاء 2 يوليو/تموز 2008، سبل تعزيز علاقات التعاون بين البلدين.

جاء ذلك خلال زيارة أجراها طه إلى الدوحة، وشهدت خطوات مهمة للارتقاء بالتعاون الاقتصادي بين البلدين، أبرزها تشكيل مجلس أعمال مشترك وإنشاء شركة مشتركة تستثمر بمجالات متعددة.

وذكرت وكالة الأنباء القطرية “قنا” أن الأمير استقبل طه في مكتبه بالديوان الأميري، حيث جرى “استعراض علاقات التعاون بين البلدين وسبل تطويرها”.

حضر اللقاء من الجانب القطري ولي العهد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ونائب رئيس مجلس الوزراء وزير الطاقة والصناعة عبد الله بن حمد العطية، ووزير الاقتصاد والمالية يوسف حسين كمال، ووزير العمل سلطان بن حسن الضابت الدوسري.

ومن الجانب السوداني حضر والي الخرطوم عبد الحليم إسماعيل المتعافي، ووزير الدولة بمجلس الوزراء كمال عبد اللطيف، ووزير الدولة بالخارجية علي أحمد كرتي.

مباحثات ولقاءات اقتصادية

كان طه وصل إلى الدوحة بعد ظهر الثلاثاء 1 يوليو/تموز في زيارة رسمية ليومين يرافقه خلالها وفد من المسؤولين ورجال الأعمال السودانيين، حيث كان في استقباله ولي العهد الشيخ تميم بن حمد.

وفي أعقاب الاستقبال، ترأس الشيخ تميم بن حمد وطه جلسة مباحثات رسمية بالديوان الأميري، بمشاركة وفدي البلدين، تناولت “سبل تطوير العلاقات الثنائية واستعراض عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك”.

وفي اليوم نفسه، التقى طه ووفد رجال الأعمال المرافق له نظرائهم القطريين برئاسة نائب رئيس غرفة تجارة وصناعة قطر عبد العزيز العمادي.

وخلال اللقاء، تم الإعلان عن إنشاء الشركة القابضة المشتركة. 

كما أُعلن عن تشكيل مجلس الأعمال القطري السوداني المشترك وتسمية أعضائه، حيث سيتولى المجلس في أول اجتماع يعقده عقب الإجازات الصيفية تحديد اختصاصات الشركة ورأسمالها.

دفع المبادلات التجارية

فيما أوضح طه خلال اللقاء أن زيارته إلى الدوحة تركزت على إدارة حوار حقيقي لتشجيع الاستثمارات بين البلدين ودفع المبادلات التجارية، قائلا إن “حجم التبادل التجاري لا يزال دون مستوى العلاقات السياسية”.

وأضاف: “نرغب في تأسيس شراكات استراتيجية مع قطر على المدى الطويل، لا استثمارات عابرة.”

وأشار إلى أن السودان يدخل مرحلة جديدة يسودها قدر من الاستقرار السياسي “رغم ما تروجه بعض وسائل الإعلام من صور أمنية مبالغ فيها”.

ولفت إلى أن بلاده أعادت ترتيب أوضاعها الاقتصادية وأصدرت قانون استثمار جديدا استنادا إلى تجارب عربية وآسيوية.

وأعلن طه أن بلاده عرضت على قطر فرصا لشراكات متكافئة تراعي الأولويات السودانية، منها استغلال الإمكانات الزراعية والثروة الحيوانية والمعادن، خاصة في ظل الاهتمام العالمي بمسألة الأمن الغذائي.

وأكد أن “المجال الزراعي في السودان شاسع ولا بد من استغلاله عبر التصنيع الزراعي كقيمة مضافة”.

تطوير التعاون المشترك

من جانبه، قال العمادي إن السودان كان دائما محط تقدير واهتمام من أمير قطر ومؤسسات الدولة، مؤكدا رغبة رجال الأعمال القطريين في تنمية وتطوير التعاون المشترك.

وأشاد بالسياسات الاقتصادية الجديدة التي انتهجتها الحكومة السودانية، معتبرا أنها ساعدت على تحسين المناخ الاستثماري عبر تحديث القوانين والتشريعات، ما يفتح الباب أمام الاستثمارات في قطاعات الزراعة والنفط والغاز والإسكان والاتصالات واستخراج المعادن.

وأضاف أن هذه المشاريع تكتسب قيمتها الحقيقية من الضمانات التي تمنحها الحكومة السودانية للمستثمرين، معربا عن أمله في أن يشكل هذا اللقاء بداية حقيقية لمزيد من التعاون القائم على الاستغلال الأمثل لإمكانات وثروات البلدين.

وتأتي زيارة طه إلى الدوحة في ظل جهود متواصلة يبذلها أمير قطر خلال السنوات الماضية لتعزيز علاقات بلاده مع السودان، خاصة على الصعيد الاقتصادي. 

فقد شهدت الفترة الممتدة بين 2006 و2008 دخول شركات قطرية كبرى، من بينها “الديار”، في مشاريع عقارية ضخمة بالخرطوم، إلى جانب موافقة السلطات السودانية على إنشاء مصرف قطري برأسمال مليار دولار، ما عكس رغبة مشتركة في بناء شراكة استراتيجية طويلة المدى.

على الصعيد السياسي، برز الدور القطري في رعاية اتفاق سلام الشرق الموقع في أسمرة في أكتوبر/تشرين الأول 2006، بالتنسيق مع إريتريا، والذي أنهى قتالا استمر سنوات في شرق السودان.

كما انخرطت الدبلوماسية القطرية في مساعٍ لتهدئة التوترات بين الخرطوم وجيرانها، خاصة مع إريتريا وتشاد، عبر اتصالات مباشرة ووساطات متكررة هدفت إلى تقريب وجهات النظر ووقف المواجهات الحدودية.

وتعكس هذه الجهود حرص قطر على أن تكون شريكا فاعلا للسودان في الاستثمار والتنمية، وفي دعم استقراره الداخلي والإقليمي أيضا.

مصادر الخبر:

-نائب الرئيس السوداني يزور الدوحة غداً

-الأمير بحث مع نائب الرئيس السوداني دعم علاقات التعاون المشترك

-ولي العهد بحث مع نائب الرئيس السوداني دعم علاقات التعاون المشترك

-مجلس أعمال مشترك وشركة قابضة قطرية سودانية

-ولي العهد يتقدم مودعي نائب الرئيس السوداني

-سياسي / قطر والسودان / مقابلة 

-نائب البشير : نلتزم اتفاقاتنا كافة بما فيها اتفاق أبوجا