
أمير قطر يبحث مع الرئيس التشادي ترتيب لقاء مع البشير في إطار جهود تنقية العلاقات بين الخرطوم ونجامينا
أجرى أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الخميس 5 مارس/آذار 2009، زيارة عمل إلى تشاد التقى خلالها الرئيس إدريس ديبي، وبحث معه ترتيب لقاء يجمعه بالرئيس السوداني عمر البشير في إطار جهود تنقية العلاقات بين الخرطوم ونجامينا.
واستمرت الزيارة نحو ثلاث ساعات، وجاءت في إطار دبلوماسية الوساطات النشطة التي يقودها أمير قطر لحل النزاعات والصراعات في المنطقة عبر الوسائل السلمية.
جلسة مباحثات
وكان الرئيس ديبي في مقدمة مستقبلي الأمير بمطار نجامينا الدولي، قبل أن يترأسا جلسة مباحثات رسمية “تناولت العلاقات الثنائية وسبل تطويرها، إضافة إلى قضايا إقليمية ودولية ذات اهتمام مشترك”، بحسب وكالة الأنباء القطرية “قنا”.
وبينما لم تقدم الوكالة تفاصيل أخرى، قال أمير قطر للصحفيين في نجامينا، عقب المباحثات مباشرة، إنه بحث مع ديبي العلاقات السودانية–التشادية، مؤكدا أن قطر تعمل من أجل تنقية هذه العلاقات ودعم كل المبادرات الرامية لتحقيق هذا الهدف.
وأضاف أن مباحثاته تناولت كذلك مساعي قطر لحل أزمة دارفور، وتعزيز التعاون الثنائي مع تشاد.
شارك في جلسة المباحثات من الجانب القطري وزير الدولة للشؤون الخارجية أحمد بن عبد الله آل محمود، ومدير إدارة الشؤون العربية بوزارة الخارجية إبراهيم عبد العزيز السهلاوي، ورئيس التشريفات الأميرية محمد بن فهد آل ثاني، وسكرتير الأمير للمتابعة سعد بن محمد الرميحي.
ومن الجانب التشادي حضر رئيس الوزراء يوسف صالح عباس، ووزير الخارجية موسى فكي محمد، والمفوض الوطني عبد الرحمن موسى، ومدير ديوان الرئيس دات ناجي.
لقاء ديبي البشير
من جانبه، أوضح مسؤول الإعلام في القصر الرئاسي في تشاد جبريل محمد آدم أن أمير قطر أبلغ ديبي بسعيه إلى عقد لقاء يجمعه بالرئيس البشير لتوقيع اتفاق يهدف إلى وقف العدائيات بين البلدين.
وأضاف أن الرئيس ديبي أكد للأمير ثقته بالدور القطري في هذا الخصوص، مشددا على أن تشاد تسعى إلى السلام لا الحرب، وأن على الدول الفقيرة توظيف مواردها المحدودة في تحسين أوضاع شعوبها.
وتابع: “ديبي دعا السودانيين إلى الاعتبار من الحرب التي خاضوها لأكثر من 23 عاما (مع الفصائل المسلحة في جنوب السودان)، وأن يجدوا الحل فيما بينهم بدلا من تصدير النزاعات إلى جيرانهم”، في إشارة إلى اتهام نجامينا للخرطوم بدعم المعارضة التشادية.
ونفى المسؤول أن يكون الأمير قد التقى في تشاد أيا من قيادات حركة “العدل والمساواة” أو أي طرف دارفوري آخر.
وعقب المباحثات مع ديبي غادر أمير قطر والوفد المرافق نجامينا، حيث كان في وداعه الرئيس التشادي.
سياق الزيارة
ووفق صحيفة “سودان تريبيون”، كان مقررا أن تتم زيارة الشيخ حمد بن خليفة إلى تشاد السبت الماضي 28 فبراير/شباط، غير أن الرئيس ديبي كان في جولة شرق البلاد فطلب تأجيلها.
وفي 21 فبراير/شباط، بحث أمير قطر ملف العلاقات السودانية التشادية مع الرئيس البشير خلال زيارته إلى الخرطوم، معلنًا نيته العمل على تخفيف حدة التوتر المزمن بين البلدين.
وترى قطر، التي ترعى عملية سلام بين الخرطوم وحركة “العدل والمساواة”، أن إعادة العلاقات بين السودان وتشاد ستسهل مهمتها في دارفور.
لكن تقارير من المنطقة تحدثت عن حشود عسكرية قرب الحدود المشتركة.
وكان رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي جان بينغ قد أعرب قبل ثلاثة أيام عن قلقه إزاء التوتر القائم، مؤكدا متابعته عن كثب لتطورات الوضع بين البلدين.
من جانبها، أكدت الخرطوم استعدادها لتطبيع العلاقات، إذ قال وكيل وزارة الخارجية السودانية مطرف صديق في 1 فبراير/شباط إن السودان مستعد لاتخاذ أي خطوات لدعم هذا الهدف، لكنه شدد على أن الأمر “لن يكون صعبا إذا أثبتت تشاد حسن نواياها”، سواء عبر الوساطة القطرية أو جهود أخرى.
تجدر الإشارة إلى أن البلدين كانا قد وقعا ثلاث اتفاقيات للمصالحة وعدم الاعتداء برعاية ليبيا عام 2006، والسعودية عام 2007، واتفاق داكار في مارس/آذار 2008، لكنها لم تصمد أمام استمرار التوترات، وهو ما دفع قطر إلى تكثيف جهودها للوساطة بين البلدين.
مصادر الخبر:
-الأمير: نسعى لتنقية الأجواء في العلاقات السودانية- التشادية
-الأمير: نعمل لحل أزمة دارفور وتنقية العلاقات السودانية التشادية
-Emir of Qatar, Chad President discuss relations with Sudan
-أمير قطر في أنجمينا لتنقية الأجواء بين تشاد والسودان وحل مشكلة دارفور