في أول زيارة له إلى الدوحة.. رئيس الحزب الاتحادي السوداني يشيد بدبلوماسية أمير قطر الخلاقة لحل الصراعات سلميا

رئيس الحزب الاتحادي السوداني يشيد بدبلوماسية أمير قطر الخلاقة في حل الصراعات بالطرق السلمية
أشاد رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي وزعيم التجمع الوطني الديمقراطي السوداني محمد عثمان الميرغني بدبلوماسية أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني “الخلاقة” في حل الصراعات بالطرق السلمية.
جاء ذلك في تصريحاته خلال زيارته الأولى للدوحة، التي استقبله فيها الأمير مرتين، وبحث معه مبادرته لتحقيق الوفاق الوطني الشامل في السودان.
ووصل الميرغني إلى الدوحة مساء الثلاثاء 13 مايو/أيار 2008 في زيارة رسمية استغرقت عدة أيام، تلبية لدعوة من القيادة القطرية.
لقاءان مع الأمير
يوم الأربعاء 14 مايو/أيار، استقبل أمير قطر الميرغني والوفد المرافق له في مكتبه بالديوان الأميري، حيث تناول اللقاء تطورات الأوضاع في الساحة السودانية وعددا من القضايا ذات الاهتمام المشترك، وفق ما ذكرت وكالة الأنباء القطرية “قنا”.
وفي اليوم التالي، الخميس 15 مايو/أيار، جرى لقاء ثان بين الأمير والميرغني استمر قرابة الساعة، وأكد خلاله الجانبان انسجام مبادرة الوفاق الوطني التي يتبناها الميرغني مع الدبلوماسية القطرية الداعية لحل الخلافات سلميا.
وفي تصريحات للصحفيين، وصف الميرغني مباحثاته مع أمير قطر بأنها “ناجحة ومثمرة وإيجابية”، مؤكدا أنه لمس تطابقا في وجهات النظر في مختلف القضايا التي طُرحت.
وأشاد بما سماه “الدبلوماسية الخلّاقة” التي يقودها أمير قطر، موضحا أن هذا التوجه ينسجم مع دعوته إلى وفاق وطني شامل في السودان يعلو على الحسابات الحزبية الضيقة ويضع مصلحة الوطن والمواطن فوق أي اعتبار.
واعتبر أن قطر، بما تملكه من علاقات متميزة مع السودان، مؤهلة للقيام بأدوار إيجابية داعمة لمسيرة السلام والاستقرار ببلاده، مثمنا دورها في هذا الصدد.
لقاء مع الجالية السودانية
وفي لقائه مع أبناء الجالية السودانية في الدوحة، يوم الجمعة 16 مايو/أيار، أوضح الميرغني أنه بحث مع أمير قطر مشروع الوفاق الوطني الشامل الذي يتبناه.
ووجه شكره للأمير على جهوده في توحيد الصف العربي، مجددا إشادته بـ”الدبلوماسية الخلّاقة” التي يقودها في حل الخلافات سلميا عبر الحوار لا البندقية.
وقال الميرغني: “هذا ما نسعى إليه من خلال تبنينا مشروع الوفاق الوطني الشامل لنبذ الفرقة والاقتتال، والسعي لما فيه مصلحة الوطن والمواطن.”
ولفت إلى أن مشروع الوفاق الوطني طرحه بعد لقائه الرئيس عمر البشير في مكة المكرمة، قبل أن يعرضه على القوى السودانية عبر لقاءات مباشرة أو من خلال مناديبه.
وبيّن أن مبادرته تقوم على إشراك جميع القوى السياسية السودانية في حوار جامع تُطرح فيه القضايا الوطنية بهدف الوصول إلى أرضية مشتركة والحد الأدنى من الاتفاق، مؤكدا أن أزمات السودان “لا يمكن حلها باتفاقات ثنائية”.
وأضاف أن المشاركين في الحوار ” ينبغي أن يكون همهم درء المخاطر عن الوطن، واضعين نصب أعينهم مصلحة الوطن والمواطن، بعيدا عن الحسابات الحزبية أو الشخصية”. وشدد على أن “الوفاق الوطني الشامل ضرورة لإيقاف التدخلات الأجنبية والتفلتات الأمنية وحالة الاستقطاب الحاد”.
وقال: “السودان به خيرات، لكن الرعونات البشرية السائدة جعلت المواطن في درك الشقاء، ولا بد من حل هذه المشاكل بعيدا عن التدخلات الأجنبية، وبالوفاق سندرأ عن الوطن المشاكل والخلافات.”
وحذر الميرغني من أن “إضعاف الأحزاب، الذي عمل من أجله البعض، أدى إلى بروز الجهويات والعنصريات”، وهو أمر “مضر بالسودان”.
وأضاف: “نأمل أن تقوم الأحزاب بدورها كاملا في تثبيت الأوضاع والوصول إلى اتفاق وطني شامل يدرأ المخاطر عن الوطن.”
شكر وإشادة بالأمير
كما شكر الميرغني أمير قطر على اهتمامه بالشأن السوداني والعربي، مشيرا إلى استضافة قطر للحوار الوطني اللبناني، ودور الأمير في جهود المصالحة الوطنية الشاملة في السودان.
وإلى جانب البعد السياسي، أشاد الميرغني بالدعم الاقتصادي الذي تقدمه قطر للسودان.
وأوضح أن الاستثمارات القطرية في قطاعات مختلفة تمثل رافعة حقيقية للتنمية وتصب في مصلحة المواطن السوداني، معتبرا أنها تمثل “أمانة في أعناق الجميع” لما تحمله من قيمة في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد.
يُذكر أن الميرغني يقيم بالخارج منذ عام 1989، عقب إطاحة الرئيس السوداني عمر البشير بحكومة رئيس الوزراء الصادق المهدي ورئيس مجلس السيادة أحمد الميرغني، شقيق محمد عثمان الميرغني، وذلك عبر ما اعتبره البشير “ثورة الإنقاذ”.
ومن منفاه في القاهرة، تولى محمد عثمان الميرغني قيادة التجمع الوطني الديمقراطي الذي ضم عددا من الأحزاب والقوى المعارضة، قبل أن يوقّع التجمع مع الحكومة السودانية اتفاق القاهرة عام 2005، الذي نص على توسيع المشاركة السياسية وضمان عودة حزبه لممارسة نشاطه العلني.
مصادر الخبر:
-الأمير استعرض مع الميرغني تطورات الأوضاع علي الساحة السودانية وقضايا الاهتمام المشترك
-قطر تتبني دبلوماسية خلاقة لتحقيق المصالحة العربية
-سياسي / قطر والسودان / مقابلة
-مولانا محمد عثمان الميرغني يزور الدوحة اليوم (الثلاثاء 13 مايو)
-مولانا محمد عثمان الميرغني يزور الدوحة اليوم (الثلاثاء 13 مايو)