في أول زيارة لزعيم خليجي للسودان منذ 9 سنوات .. أمير قطر يشارك باحتفالات “ثورة الإنقاذ” في الخرطوم

أمير قطر يشارك باحتفالات “ثورة الإنقاذ” في الخرطوم ويعرب عن سعادته بزيارة السودان ومشاركته في الاحتفال بالعيد التاسع للثورة
شارك أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الثلاثاء 30 يونيو/حزيران 1998، في احتفالات السودان بالذكرى التاسعة لـ”ثورة الإنقاذ الوطني”، ليكون بذلك أول زعيم خليجي يزور الخرطوم منذ الغزو العراقي للكويت عام 1990.
وتقدم الرئيس السوداني عمر البشير مستقبلي الأمير لدى وصوله مطار الخرطوم الدولي في زيارة ليوم واحد، رافقه خلالها وزير الخارجية حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، ووزير الاقتصاد والمالية والتجارة محمد بن خليفة آل ثاني.
وأعرب أمير قطر، في تصريح صحفي عقب الوصول، عن سعادته بزيارة السودان ومشاركته في الاحتفال بالعيد التاسع لـ”ثورة الإنقاذ”.
ولفت إلى أن الزيارة تتيح فرصة لتبادل وجهات النظر حول القضايا ذات الاهتمام المشترك، وبحث سبل دعم التعاون بين البلدين، وتعزيز الأواصر الأخوية بين الشعبين، إضافة إلى مناقشة الأوضاع الراهنة على الساحتين العربية والدولية.
وذكرت وكالة الأنباء القطرية “قنا” في تقريرها من الخرطوم أن الأمير سيجري خلال الزيارة مباحثات مع الرئيس السوداني تتناول علاقات التعاون الثنائي، والوضع الداخلي في السودان، بما في ذلك الخلافات بين الحكومة والمعارضة والحرب في الجنوب، إلى جانب التطورات في الشرق الأوسط والخليج والقرن الإفريقي.
احتفال بالساحة الخضراء
وبعد استراحة قصيرة في المطار عقب الوصول، توجه أمير قطر والرئيس البشير معا إلى الساحة الخضراء بالخرطوم لحضور الاحتفال الرسمي بذكرى الثورة، والذي نقله التلفزيون السوداني على الهواء مباشرة.
بدأ الحفل بعرض عسكري شاركت فيه وحدات رمزية من القوات المسلحة وقوات الدفاع الشعبي والشرطة، تلاه عرض شعبي شاركت فيه فرق تمثل مختلف ولايات السودان بأزيائها التقليدية، إلى جانب فرق رياضية وممثلين عن الجاليتين الليبية والتشادية.
كما تضمن العرض عربات تجسد مواقع الإنتاج والمشروعات الكبرى في السودان.
وحضر الاحتفال، إلى جانب أمير قطر الذي كان الزعيم العربي الوحيد المشارك، وفود رسمية وشعبية وبرلمانية من دول عدة، بينها المغرب وسوريا والعراق والأردن وليبيا وتشاد وجيبوتي ونيجيريا.
وفي المساء، شارك الشيخ حمد بن خليفة في الحدث الأبرز ضمن الاحتفالات، حيث شهد مراسم توقيع الرئيس البشير على الدستور الجديد للبلاد، الذي أُقر عبر استفتاء شعبي في مارس/آذار 1998، وينص على السماح بقدر من التعددية الحزبية وتمكين الجماعات التي تلتزم بثوابته من تكوين أحزاب سياسية.
وكان الرئيس البشير أعلن في وقت سابق تشكيل لجنة من مختلف القوى السياسية لوضع قانون ينظم حرية العمل السياسي.
وخلال الزيارة، وقع أمير قطر ثلاث اتفاقيات تجارية واقتصادية مع السودان، من بينها اتفاقية لتجنب الازدواج الضريبي في ضريبة الدخل بين حكومتي البلدين، وذلك في إطار حرص الجانبين على تنمية العلاقات الاقتصادية وتعزيز التعاون المشترك.
منعطف مهم
ولم تكن زيارة الأمير إلى الخرطوم مجرد مشاركة بروتوكولية في احتفال وطني، بل شكلت منعطفا مهما في مسار العلاقات السودانية–الخليجية بعد سنوات من الجمود، إذ جاءت في وقت كانت فيه الخرطوم تعاني عزلة سياسية ممتدة منذ الغزو العراقي للكويت عام 1990، وما تبعه من توتر في علاقاتها مع معظم العواصم الخليجية.
وقد سجل الأمير بزيارته سابقة لافتة كأول زعيم خليجي يزور السودان منذ ذلك التاريخ، في خطوة كسرت الحاجز النفسي والسياسي ورسخت استعداد الدوحة لفتح قنوات تواصل جديدة مع الخرطوم.
كما عكست الزيارة اتجاها قطريا ناشئا للعب دور الوسيط بين السودان ومحيطه الخليجي.
وكان وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان إسماعيل زار الدوحة في 25 مايو/أيار 1998، حيث التقى الأمير، وسلمه رسالة من الرئيس البشير تضمنت دعوته لحضور احتفالات الذكرى التاسعة لـ”ثورة الإنقاذ الوطني”.
وخلال الزيارة نفسها، أجرى الوزير السوداني مباحثات مع عدد من المسؤولين القطريين، ضمن جولة عربية شملت السعودية والكويت والدوحة، وهدفت إلى تحسين علاقات السودان مع دول الخليج وتهيئة الأجواء لعودة التواصل السياسي معها.
مصادر الخبر:
-قناة “الجزيرة”
-أمير قطر يصل إلى الخرطوم للمشاركة في احتفال بذكرى “ثورة الإنقاذ”
-بحضور البشير وأمير قطر عرض عسكري ومهرجان شعبي بالخرطوم احتفالا بذكرى الإنقاذ
-Sudan: Emir Of Qatar In Sudan
-لحظات توقيع الدستور السوداني عام 1998
–اتفاقية بشأن تجنب الازدواج الضريبي بين حكومة دولة قطر وحكومة جمهورية السودان
-وزير الخارجية السوداني في الدوحة