للعام الثاني على التوالي.. أمير قطر يرعى نشر المصحف الشريف في إفريقيا وخلاوي السودان

أمير قطر يرعى نشر المصحف الشريف في إفريقيا وخلاوي السودان بمبلغ مليون ريال قطري
للعام الثاني على التوالي، واصل أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني دعمه المباشر لمشروعات نشر المصحف الشريف في إفريقيا.
فقد تسلمت “دار مصحف إفريقيا” بالعاصمة السودانية الخرطوم تبرعا جديدا من سموه لتنفيذ طبعة ثانية من المصحف مخصصة للتوزيع المجاني في عدد من الدول الإفريقية، من بينها السودان.
وقال مدير إدارة الشؤون الإسلامية بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية القطرية خليفة بن جاسم الكواري في تصريحات صحفية الأحد 28 مارس/آذار 2004، إن الأمير تبرع لدار مصحف إفريقيا بالخرطوم بمبلغ مليون ريال قطري لتمويل تلك الطبعة من المصحف الشريف.
وأوضح أن الكمية المقرر طباعتها تشمل 60 ألف نسخة من المصحف الكامل، و75 ألف نسخة من ربع “يس”، و125 ألف نسخة من “العشر الأخير”، مؤكدا أن عملية الطباعة ستتم وفق مواصفات فنية عالية أعدتها الوزارة لضمان الجودة والدقة.
وأضاف الكواري أن هذه النسخ ستوزع مجانا في عدة دول إفريقية، وفي مقدمتها السودان، حيث تحظى الخلاوي القرآنية ومدارس تحفيظ القرآن الكريم بنصيب وافر من هذه الطبعات.
وتُعد الخلاوي في السودان، التي يعود تاريخ بعضها إلى قرون طويلة، مؤسسات تعليمية شعبية تقوم بدور محوري في نشر علوم القرآن بين مختلف فئات المجتمع، خاصة في المناطق الريفية والفقيرة.
غير أن هذه المؤسسات تعاني في كثير من الأحيان من نقص حاد في المصاحف المطبوعة بسبب محدودية الإمكانات، وهو ما يجعل مثل هذه التبرعات ذات أثر بالغ في استمرار رسالتها.
38 دولة إفريقية
وأشار الكواري إلى أن الطبعة الأولى من المصحف الشريف عبر دار مصحف إفريقيا، التي نُفذت العام الماضي أيضا بتمويل مباشر من الأمير، وُزعت في 38 دولة إفريقية بالتعاون مع منظمة الدعوة الإسلامية في السودان.
ولفت إلى أن الطبعة الثانية تزيد في حجمها بنسبة تقارب 25 بالمئة عن الأولى، بما يلبي الطلب المتنامي على المصحف الشريف في أوساط المسلمين بالقارة.
وأكد أن هذه المكرمة تعكس حرص الأمير على نشر المصحف الشريف وتوزيعه على المسلمين داخل قطر وخارجها، قائلا: “حضرة صاحب السمو عودنا دوما على الحماس والرغبة في دعم المشاريع الخيرية، ومواصلة العمل الخيري في الداخل والخارج”.
وأضاف أن التبرعين المتتاليين في الطبعتين الأولى والثانية رفعا مجموع الدعم إلى مليوني ريال قطري لطباعة المصحف وتوزيعه في إفريقيا.
ويعاني ملايين المسلمين في إفريقيا من قلة المصاحف المتوفرة في الأسواق أو المؤسسات التعليمية، خاصة في القرى النائية والمناطق الفقيرة، حيث يضطر الطلاب أحيانا إلى مشاركة نسخة واحدة بين عشرات الدارسين.
وتُعد مبادرات الطباعة والتوزيع المجاني للمصحف دعما أساسيا لضمان استمرارية حلقات التحفيظ والتعليم الديني، خصوصا في بلدان مثل السودان وتشاد ومالي والنيجر والصومال، حيث تمثل دراسة القرآن أحد أهم ركائز الهوية الإسلامية في مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية.
مساهمات قطر بالسودان
ويأتي تبرع الأمير الشيخ حمد بن خليفة لدار مصحف إفريقيا في سياق متوازٍ مع سلسلة من المبادرات التنموية والخيرية التي نفذتها قطر في السودان خلال الفترة الأخيرة.
إذ تساهم قطر في إنشاء قاعة الدوحة للمؤتمرات بجامعة أم درمان الإسلامية، إلى جانب تمويل مشروع مجمع الفقه الإسلامي بالخرطوم بكلفة بلغت 1.3 مليون دولار، حيث وُضع حجر الأساس في إبريل/نيسان 2003.
كما تكفلت قطر بإنشاء مستشفى خيري لصندوق إعانة المرضى الفقراء بالخرطوم، يضم مستوصفا لجراحة الأذن والأنف والحنجرة والأطفال، إلى جانب مركز تشخيصي وجراحي متطور.
وقد وُضع حجر أساس المستشفى في مارس/آذار 2003، وبلغت تكلفة المرحلة الأولى نحو 256 ألف دولار.
كذلك، قدمت قطر أيضا قرضا بقيمة 15 مليون دولار لحكومة السودان لتمويل مشروع سد مروي شمال البلاد، وهو من أبرز المشاريع الاستراتيجية في البنية التحتية السودانية.
إضافة إلى ذلك، قدمت الشيخة موزة بنت ناصر المسند عقيلة الأمير، تبرعا بقيمة 600 ألف دولار لوزارة الرعاية والتنمية الاجتماعية السودانية، من أجل إنشاء عشرة مراكز باسم مراكز قطر لتنمية المرأة والأسرة في ولايات السودان المختلفة.
وقد تم افتتاح ستة من هذه المراكز حتى الآن، فيما يُنتظر افتتاح البقية في الفترة المقبلة.
مصادر الخبر:
-الأمير يتبرع بمليون ريال لتنفيذ الطبعة الثانية من مصحف أفريقيا
-نشكر قطر أميرا وحكومة وشعبا لوقفتها الدائمة مع السودان
-تبرعات قطرية لدار مصحف أفريقيا بالخرطوم
-توقيع اتفاقية توزيع الدفعة الثانية من مصحف أفريقيا بالخرطوم