في أول زيارة رسمية إلى مدريد.. أمير قطر يبحث مع الملك كارلوس تعزيز العلاقات مع إسبانيا وقضايا الشرق الأوسط

إسبانيا
6 أكتوبر 2004
حمد بن خليفة و خوان كارلوس

أمير قطر يبحث مع الملك كارلوس تعزيز العلاقات مع إسبانيا خلال زيارته الرسمية الأولى إلى مدريد منذ توليه الحكم عام 1995

أجرى أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني مباحثات موسعة مع العاهل الإسباني الملك خوان كارلوس، الأربعاء 6 أكتوبر/تشرين الأول 2004، ركزت على بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتطوير التعاون في مختلف المجالات، إلى جانب مناقشة قضايا الشرق الأوسط.

جاء ذلك خلال زيارته الرسمية الأولى إلى مدريد منذ توليه الحكم عام 1995، ورافقته خلالها حرمه الشيخة موزة بنت ناصر المسند، إضافة إلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني.

وحظيت الزيارة باهتمام خاص كونها تمثل محطة جديدة في مسار العلاقات الثنائية التي شهدت في السنوات الأخيرة دفعة قوية.

مباحثات موسعة

كان في استقبال الأمير والشيخة موزة والوفد المرافق لهما لدى الوصول إلى مطار باراخاس الدولي الملك خوان كارلوس وعقيلته الملكة صوفيا، حيث أُقيمت مراسم استقبال رسمية عكست عمق العلاقات المتنامية بين البلدين.

بعدها توجه أمير قطر إلى قصر ثارزويلا، المقر الرسمي للعاهل الإسباني، حيث عقد لقاء ثنائيا مع الملك خوان كارلوس انضم إليه في اجتماع موسع لاحقا من الجانب القطري حمد بن جاسم، ومن الجانب الإسباني رئيس الوزراء خوسيه لويس رودريغيث ثاباتيرو، ووزير الخارجية ميغيل أنخيل موراتينوس.

وخلال المباحثات، جرى استعراض شامل لمسيرة العلاقات القطرية الإسبانية، وسبل تطويرها في مختلف المجالات، لا سيما في ظل الزخم الذي شهدته عقب تبادل افتتاح السفارتين بين الدوحة ومدريد.

كما تناولت المحادثات التطورات في منطقة الشرق الأوسط، وفق وكالة الأنباء القطرية “قنا” التي تم تقدم تفاصيل أخرى بالخصوص.

لقاءات موازية

في إطار الزيارة، عقد حمد بن جاسم اجتماعا منفصلا مع نظيره الإسباني موراتينوس، جرى خلاله بحث القضايا الثنائية والإقليمية، وتبادل وجهات النظر بشأن عدد من الملفات الدولية.

كما أقام الملك خوان كارلوس مأدبة غداء رسمية في قصره تكريما لأمير قطر والشيخة موزة والوفد المرافق لهما، حضرها كبار المسؤولين الإسبان.

وفي موازاة ذلك، اجتمعت الشيخة موزة مع الملكة صوفيا، حيث دار الحديث حول قضايا ذات اهتمام مشترك في مجالات التعليم والتنمية الاجتماعية والثقافية.

وتأتي زيارة الأمير في لحظة تاريخية للعلاقات بين البلدين، تشمل خطوات في إطار إعادة تنشيطها ورفعها إلى مستويات أوسع.

فالعلاقات الدبلوماسية بين قطر وإسبانيا أُقيمت في 22 ديسمبر/كانون الأول 1972، وافتتحت الدوحة سفارتها في مدريد عام 1981، قبل أن تُغلق مؤقتا في 1999 وتُعاد افتتاحها عام 2004، بعد عام واحد فقط من افتتاح السفارة الإسبانية في الدوحة عام 2003.

الزيارة تحمل أيضا بعدا رمزيا لكونها جاءت بعد أقل من عام على زيارة الملك خوان كارلوس إلى الدوحة في أكتوبر/تشرين الأول 2003 لإعادة افتتاح السفارة الإسبانية هناك، في إشارة إلى الأهمية التي توليها مدريد لتعزيز حضورها في منطقة الخليج.

وكان الملك الإسباني زار قطر للمرة الأولى عام 1980، ما يبرز عمق الروابط بين العائلتين الحاكمتين في البلدين.

اقتصاديا، تزامنت زيارة الأمير مع توسع الشراكات القطرية الإسبانية، حيث شهد منتصف العام 2004 توقيع اتفاق تاريخي بين شركة “قطر للغاز” وشركة “غاز ناتورال” الإسبانية لتوريد 1.5 مليون طن سنويا من الغاز الطبيعي المسال إلى إسبانيا لمدة 20 عاما.

ويعكس هذا الاتفاق الثقة الإسبانية في قطر كمورد رئيسي للطاقة، ويجسد في الوقت نفسه استراتيجية الدوحة لتنويع أسواقها وتعزيز موقعها كمصدر عالمي للغاز.

كما يؤكد أن قطر باتت شريكا أساسيا في أمن الطاقة الأوروبي، في وقت تتزايد فيه الحاجة الأوروبية لمصادر آمنة وموثوقة للطاقة.

ويُنتظر أن يمهد الاتفاق لفتح آفاق جديدة للتعاون بين قطر وإسبانيا في مجالات البنية التحتية، والتكنولوجيا، والتعليم، والبحث العلمي، وهو ما أكده المسؤولون في مدريد خلال مباحثاتهم مع الأمير.

مصادر الخبر

سفارة قطر في مدريد

The Emir of Qatar makes first state visit to Spain since he acceded to the throne

الأمير بحث مع ملك أسبانيا العلاقات الثنائية

الأمير بحث مع كارلوس وثاباتيرو الأوضاع بالمنطقة والعلاقات الثنائية

رسالة للشيخ حمد بن جاسم من وزير الخارجية الاسباني

الشيخ حمد بن جاسم اجتمع بوزير الخارجية الأسباني